Search This Blog

Thursday, February 23, 2012

Community Helper 1 مساعد مجتمع

احضر الآن فى جامعتى تدريب اسمه 
community helper
   أو مساعد مجتمع
بدأت الفكرة بعمل استفتاء بين الطلاب عن من يلجأوا إليه فى حل مشاكلهم فوجدوا فيه أن نسبة بسيطة حوالى 1% تلجأ لحد متخصص (إخصائى أو مستشار أو دكتور نفسى) فى حين أن نسبة حوالى 5% تلجأ ﻷحد من الأهل ونسبة حوالى ال40% تلجأ للأصدقاء
وبقية الناس لا يلجأون ﻷى أحد

ثم وجدوا أنه فى كل شلة أصدقاء يكون هناك شخص ما هو من يحكى له الناس مشاكلهم ويفضفضوا معه ربما ﻷنه عنده استعداد طبيعى لمساعدة الغير أو ﻷنه حكيم..المهم فكروا لماذا لا نعطى لهولاء الأشخاص تدريب خاص ليساعدوا  أقرانهم بطريقة أكثر مهنية ورما يرشدوهم للجوء للمتخصصين إذا استدعى الأمر
ولكن المشكلة كيف يتم تحديد هولاء الأشخاص؟

ومن هنا عملوا استفتاء وطلبوا من كل طالب أن يدخل اسم شخصين يلجأ إليهم للمساعدة والناس التى تم ذكرها أكثر من مرة عرضوا
عليها الانضمام للتدريب

التدريب عبارة عن 20 ساعة (يومين ونصف) ...اليوم كان أول أيام التدريب وكالعادة الفصول الكندية يكون عرض الموضوع عبارة عن مناقشة بين المتدربين ويقوم المدرب بإدارة الحوار

ناقشنا أهم المشاكل التى يلجأ فيها الناس للمشاكل  كالقلق والتوتر والضغط العصبى والعلاقات العاطفية والصراعات مع الأقران
والأسئلة الوجودية مثل لماذا أفعل ذلك؟

وكذلك ناقشنا العلامات التى تجعلك تشك فى أن شخص ما يحتاج لمساعدة
كتغير ملحوظ فى نشاطه أو طريقة أكله أو لبسه أو أصحابه أو عمله لساعات أطول من اللازم (ليهرب من المشكلة) أو عمله أقل من اللازم أو تأخره وخلافه

ناقشنا كذلك ميثاق الشرف للمساعد وأهم شىء كان الحفاظ على سرية وخصوصية الشخص الذى يلجأ إليك ألا لو شعرت أنه سوف يأذى نفسه أو غيره عندها لابد من إخبار الشرطة وكذلك احترام الشخص ومساعدته أن يجد الحل بنفسه بدلا من فرض وجهة نظر
 معينة عليه وكذلك البعد عن إصدار الأحكام على النوايا والأشخاص والتعامل فقط مع الموقف الحالى

من أهم الأشياء التى لفتت انتباهى هى ضرورة أن يكون المساعد قادرًا على مساعدة نفسه وذلك ﻷنه أحيانًا يغرق الشخص فى مشاكل الآخرين بصورة تورثه هو شخصيًا الاكتئاب وعندها يصبح غير قادر على مساعدة نفسه أو غيره...

كان هناك تمرينات بسيطة تتخلل التدريب فمثلا طلب من كل اثنين أن يقوم أحدهما بغلق عينيه والآخر يقوده حول الحجرة ثم يتم تبادل الأدوار...الهدف من هذا التدريب كان أن تشعر بالمسئولية أنك تقود شخصًا لا يرى مطلقًا وفى نفس الوقت الشخص الذى لا يرى وجد صعوبة فى البداية فى الثقة بمن يقوده وكان يتحسس طريقة بنفسه حتى تم بناء الثقة.

التمرين الآخر قامت فيه المدربة بلصق ورق معين على جبهة كل واحد فينا بدون أن يشاهد الشخص الورقة الملصقة عليه وكان مطلوب منه أن يخمن من هو عن طريق المناقشة مع الآخرين...كان الورق مكتوب عليه كلام مثل (شخص جذاب  اخرج معه، شخص قائد اتبعه، ضحية اسخر منه، شخص تافه أهمله) الغرض من هذا التدريب كان أن نرى كيف نتصرف مع الناس عندما نحاول أن نصنفهم 
stereotyping
(هذا ذكرنى بحوار سلفى وليبرالى وعلمانى)

هناك تمرين كان مطلوب مننا أن نتحدث مع شخص آخر بدون أن ننظر فى عينيه على الإطلاق والشخص الآخر لم يكن يعرف هذا ...ومن هنا نقشنا طرق التواصل المختلفة التى تجعلك تشعر محدثك أنك تستمع إليه حتى لو لم تنظر إلى عينيه من طريقة الجلسة وميل الجسم وحركات الوجه وترديد الكلام بصيغة آخرى أو اللمس.

فى اليومين القادمين إن شاء الله سيحضر مدربين متخصصين لإرشادنا عن كيفية التعامل مع الحالات التى ربما ليس ﻷكثرنا خبرة فيها (الإدمان - محاولة الانتحار - المواقف الجنسية المختلفة كالتحرش والاغتصاب - الاكتئاب وخلافه)

أتمنى أن نجد شيئًا قريبًا كهذا فى بلادنا


دينا سعيد
22-2-2012

Monday, February 20, 2012

عيش بالأمل


عندما كنت فى السنة الأولى الجامعية انضممت لأسرة رسالة فى الكلية وكنا وقتها نزور دور الأيتام الخارجية ونشعر بالعجز عن معالجة الوضع المتردى هناك ومن هنا جاءت فكرة أن نبنى دار الأيتام الخاص بنا خاصة مع تبرع قريب ﻷحدى الطلبات بقطعة أرض
فيصل

أتذكر أنى كنت أتكلم مع زملائى فى المدرج وأدعوهم للانضمام لرسالة وأقول لهم أننا سنكون جميعة خيرية ونبنى دار أيتام ...وكان رد الغالبية العظمى "أنتم ...بتهرجوا؟" "شباب 18 سنة وتبنوا دار أيتام" "دى حاجة كبيرة قوى صعب قوى أنها تتعمل وأنكم تقدروا عليها"

أنظر الآن لرسالة وقد امتد فروعها فى جميع أنحاء مصر فى خلال 13 عام وأقول سبحان الله لو كنا استمعنا للكلام الهادم وقتها لم
نكن لنعمل فرع فيصل والذى انتشرت بعده سلسلة فروع رسالة


والآن أتذكرأن  يوم 22 يناير 2011 وضعت صورة بروفيل دعوة ل25 يناير وقلت أنها بداية النهاية لحكم مبارك وقابلت نفس الكلام: لن يحدث ...أنتم بتحلموا! مبارك أكبر من أن توقعه مظاهرة مهما كان حجمها!! مفيش فايدة

وبقراءتى لكتاب وائل غنيم فكرت أنه لو كان استسلم أيضًا لكل التعليقات التى صاحبت كلنا خالد سعيد من اتهام بالعمالة واشاعة الفوضى إلى "مفيش فايدة" أكيد كان وائل قفل الصفحة من أول يوم

والغريب أن لسه فى ناس كتير برضه بتقول "مفيش فايدة"....أنا عارفة أن الوضع صعب وسيطرة العسكر وأداء مجلس الشعب الذى لم يكن على قدر الطموحات ولكن مهما يكن الوضع صعبًا هو أفضل من عصر مبارك وقطعًا أفضل مما كان سيكون عليه الوضع فى عهد جمال ومرشحي الرئاسة كلهم بما فيهم عمرو موسى وأحمد شفيق (مع اعتراضى الشخصى عليهما) أفضل من جمال مبارك بكثير ..على الأقل أى رئيس سيأتى لن يتصرف فى البلد كأنها عزبة السيد الوالد ...فقل لى لماذا ترى أن "مفيش فايدة"؟

لماذا لا ترى الجانب المضىء وهو أننا فعلا نتغير للأحسن؟
ربما بخطوات بطيئة ..ربما ليس كنا  نأمل ولكننا والحمد لله حققنا الكثير  والحمد لله مما لم نكن نحلم به أصلًا قبل الثورة


هل تعتقد سيدى الفاضل أن جمعية رسالة مثال لجنة الله فى أرضه كما يصورها الإعلام؟..أسأل أى متطوع فى رسالة وخاصة الناس القديمة سيقولون لك عن مشاكل لا تحصى وهناك فعلا من ترك الجمعية والعمل التطوعى كله بسبب هذه المشاكل..ولكنى أحاول كلما ازدادت المشاكل أن اتخيل ماذا لو لم توجد رسالة؟ وأنسى اليأس بمجرد أن أتخيل أى بنت أو ولد عندنا فى مكان الأولاد التى كنا نراهم فى دور الأيتام الآخرى وما كانوا يلاقونه من سوء معاملة يفوق الوصف
عندها أقول أن الأمر ليس بهذا السوء الذى يصوره لى عقلى أو الشيطان..أنها حقًا ليست ما كنت أحلم به وأتمناه ولكنه أفضل بكثير مما كان سيكون عليه الوضع بدونها

أن الأمر يبدو لى غريبًا حقًا ...وكأن لديك حلم صعير جدًا تشك أنت نفسك فى إمكانية تحقيقه فإذا فتح الله عليك وأعطاك فوق ما كنت تحلم به مع بعض المشاكل والصعوبات شعرت باليأس والإحباط وقلت مفيش فايدة..بدل أن تشكر الله على نعمته وتكمل طريقك ليفتح الله عليك أكثر وأكثر..هل هو عيب فى التخطيط وعدم امتلاك المرونة الكافية لتغيير الخطة على حسب الظروف؟ أم هى قصر نفس؟

أوعى تصدق أن فى حد بيكون عارف بالظبط هو رايح فين لما بيبدأ أى عمل...ففى رسالة عندما أنشأنا أسرة الكلية لم نكن نحن ولا دكتور شريف نتخيل أن نحولها لكيان خارج الكلية وعندما بنينا فرع فيصل لم نخطط أنه خلال 10 سنوات سنتوسع بالشكل الذى حدث...وعندما أنشأ وائل غنيم "كلنا خالد سعيد" كان يفكر فقط فى الانتصار لشخص مظلوم ولم يكن هناك أى تخطيط أن يحدث ما حدث فيما بعد وأن تكون الصفحة موجهة للثورة وداعية لها

التخطيط مهم بالطبع ولكن صعب قوى أن تضع خطة لحياتك محددة تلتزم بها ولا تحيد عنها...هناك عوامل كثيرة قد تجعل الخطة تتغير للأسوأ أو الأحسن هناك بركة ربنا التى تحل على عملك كلما كانت نيتك خير فيوفقك الله لما لم تكن تحلم به..هناك معوقات كثيرة قد تحدث فى الطريق قد تجعلك تغير من خطتك أو طريقك

خطط سيدى الفاضل لحياتك ولكن

1) استحضر نيتك فى كل مرحلة من مراحل الخطة

2) أحلم حلم كبير وتأكد إن الله تعالى سوف يوفقك له

3) لا تستلم للأصوات السلبية داخلك أو خارجك..مفيش حاجة اسمها مفيش فايدة

4) تحلى بالمرونة التى تجعلك تكبر حلمك أو تعدله حسب ما يتيسر لك

5) وجود مشاكل أو ظهور عيوب لا تعنى فساد الحلم أو فساد الفكرة بالكلية
تخيل ما الذى يمكن أن يكون عليه الوضع بدون هذا الحلم لترى الجانب المشرق

6) لتعلم أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا فانتظر الأجر فى الآخرة وليس فى الدنيا

دينا سعيد
20-2-2012

Review: Revolution 2:0: A Memoir and Call to Action

Revolution 2:0: A Memoir and Call to ActionRevolution 2:0: A Memoir and Call to Action by Wael Ghonim

My rating: 5 of 5 stars


In this book, Wael Ghonim is talking about his involvement in the Egyptian politics until Mubarak's step down on Feb 11, 2011. The book offers good background about most of the events that led to the revolution and the stepping down of Mubarak. The story is very excited especially when you follow how the social media and the Internet slowly changed in Egyptians' attitude which led to massive protests all over the country.



The most thing I like about the book is that Wael tried to not be biased in the events he wasn't a part of. For example, he mentioned three possible reasons to the attacks of the police offices during the protests and he said that till today we don't know for sure which one is the truth. I sensed also the honesty in the book. I can't claim any statement in this book, which documents an event I am aware of, to be false or wrongly misinterpreted.



One of my observations about the book is  that it is so plain. Wael mentioned in the book that he used to add photos and videos to his fan page and he thinks that an image worths 1000 words. However, in his book he didn't include any images. Sometimes he wrote two paragraphs to describe a scene in the protests which would have been better to just put the photo of this scene.



My second observation is that the book lacks statistics about the political life during Mubarak's age. I think it would have been very supportive to mention the number of people got tortured and arrested for political reasons, the rate of unemployment, the rate of illiterates and poverty. Also, I think it is worth mentioning why Egyptians feel injustice by specific examples  such as sinking of Elsalam ship that caused 1400 Egyptians to lose their lives but the government let the owner of the ship scape because of his relation to Mubarak's regime. I think using statistics and examples would have shown the world why people sacrificed their lives to end Mubarak's regime.





Congratulation Wael and waiting for your next book to document the period in which Egypt is governed by SCAF.







View all my reviews

Tuesday, January 10, 2012

الصدمة

عندما يقول أحدهم أنا طاير من السعادة فلا تحسبن أن هذه مبالغة
فاليوم شعرت أنى أطير من السعادة
وكيف لا؟ وقد وفقنى الله أن أعمل معه
مع أستاذى
هذا الرجل الذى علمنى الأخلاقيات
هذا الرجل الذى زرع في ما لم يزرعه فى أبى وأمى
أنه المعلم والقدوة
كان يتكلم فاستمع إليه وأنا على رأسى الطير
وكنت ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
لذا فقد كنت أبادر بتنفيذ كل شىء يقوله
اجتهدت ﻷغير نفسى
ﻷجعلها مثال للشرف والأمانة وحب الخير
كم  أثر فى
كم أنا مدينة له بالفضل

واليوم اختارنى ﻷعمل معه بعد تخرجى
  سأكون معيدة  للمادة التى يدرسها
سأكون ذراعه اليمنى
سأقضى معه أوقاتًا أطول
سأتناقش معه واكتسب المزيد من علمه وخبرته
كل زملائى يحسدونى على هذا الشرف العظيم
أنى سأكون مساعدة الأستاذ
.....

فى البداية كذبت نفسى كثيرًا
فقد كان أستاذى أقرب ما يكون لديكتاتور
لا يقبل المناقشة فى أى تفصيلة
يريد أن يتم تدريس كل شىء كما يراه ويريده
كنت اجتهد فى عملى وأحضر من مراجع آخرى غير الكاتب القديم الذى يحضر منه
ولكنه كان لا يقبل بأى من هذا
ويصر على رأيه حتى لو تبين له خطأه
اتهمت نفسى بأنى غير مهذبة
وأنى لا أعرف كيف أعرض الأمر عليه بلباقة حتى يتقبله
كان أهون على أن أصدق أنى أنا الجاهلة
على أن أتهمه بأى نقيصة
فى النهاية استسلمت
اعتبرت أنه قائد الربان فليوجهه كما يشاء
وفقدت حماسى له ولكلماته عن حرية الرأى والإبداع
التى كان يرددها على مسامعنا ونحن طلاب
وما زال يرددها
كنت أسمعه فأقول فى نفسى
"أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم"
-----
اتضح أن الحياة ما زالت تدخر لى ما هو أبشع من أسوأ كوابيسى
فى يوم مرضت زوجة أستاذى وذهبت لزيارتها
فأعطانى مفتاح مكتبه لأحضر له أوراقًا هامة
دخلت المكتب ورأيت أوراق امتحانات آخر العام
شعرت بالفضول أن أعرف بماذا أجاب الطلاب
فأخذت اتصفح الأوراق حتى توقفت أمام ورقة امتحان
"الواد ده حمار"
هتفت داخل نفسى..إجابته غبية جدًا
ولكن ما هذا الذى أراه
أستاذى أعطى له درجات عالية جدًا
ربما فى الأمر خطأ
لا ليس بخطأ على الإطلاق
فهناك تعمد واضح جدًا لإعطاء هذا الطالب أكثر بكثير مما يستحق
هذا الطالب يستحق الرسوب بجدارة
ولكن أستاذى أعطى له جيد جدًا
ولكن من هذا الطالب؟
الأسماء سرية
ولكن هناك علامة فى الورق
علامة واصحة لا تخطأها أى عين
خطين بالأزرق مسطرين من فوق
و3 خطوط بالأحمر من تحت
واضح أن أستاذى كان يعرف لمن هذه الورقة
أتكون ورقة ابن الوزير؟!!!!!
جريت على مكتبى
ونثرت التمارين التى لم أصححها بعد على الأرض
حتى وقعت عيناى على ورقة ابن الوزير
وكان تطابق الخطوط لا تخطأه أى عين
فلا يمكن أن يتواجد اثنان بهذا الخط الزبالة فى الدفعة

مادت الأرض بى وقد اكتشفت الكارثة
جعلت أتحسس الحائط لاستطيع المشى دون أن أقع
أمعقول هذا؟؟؟
أستاذى العظيم ...رجل الأخلاق والمبادىء
 يخطأ هذه الخطأ الأخلاقى الفادح
يبيع ضميره!!!
بماذا أغروه؟!! ربما هددوه؟!!
ولماذا استسلم؟
لماذا لم يقل "لا"؟
-------
قضيت أيامًا فى السرير فى شبه اكتئاب
لم أكن استطع أن أفضفض ﻷى مخلوق
كيف أشوه صورته؟ كيف أقضى بيدى على قدوة زملائى؟
كيف أفتنهم به؟
لا لن أفعل....تذكرت قوله تعالى "ولا تنسوا الفضل بينكم"
شعرت أن الصمت هو أحسن طريقة لرد الجميل
ولكنى لن استطيع أن أتعامل معه بعد اليوم
أنا بشر

استقلت وسافرت للخارج
كانت الصدمة كفيلة أن تدمر كل معنى جميل بداخلى
ولكن رحمة ربى كانت أوسع لى
قضيت أيامًا وشهورًا أفكر وأتأمل
حتى استطعت أن أفصل الكلام عن قائله
إنى مؤمنة تمامًا بكل ما كان يقوله
بكل ما علمنى أياه
وإذا كان هناك خلل فى التطبيق فالعيب فى الإنسان
وليس فى المبدىء ذاته
شعرت بالارتياح النفسى عندما وصلت لهذه النتيجة
إنى الآن استطيع الحياة
-------------------
لقد علا نجم أستاذى كثيرًا
يستضيفونه فى البرامج التليفزيونية
كمفكر عظيم ومعلم أجيال
أجد أصدقائى يشاركون كلامه على الفيس بوك
اقرأ تعليقات من قبيل
"هذا الرجل أكثر من رائع"
"لو عندنا عشرة من هذا فى مصر لكفى"
"يا ليته يكون وزيرًا أو حتى رئيس جمهورية"
كلام..كلام..كلام
مديح...مديح..مديح
اشعر  بالرغبة فى التقيؤ
أشعر بالرغبة فى الصراخ
يا ناس افهموا
"ليس كل ما يلمع ذهبًا"
أقرأ قوله تعالى
"ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا ويشهد الله على ما فى قلبه وهو ألد الخصام"
أقرأه فأكاد أجثو على ركبتى باكية داعية الله
ألا يجعلنى ممن يقولون ما لا يفعلون


دينا سعيد
8-1-2011
--------------------------------------------------------------------------------
تنويه: مستوحى من مجموعة كبيرة من القصص الحقيقة التى حدثت على مدار العصور
وما زالت تحدث حتى وقتنا هذا


Monday, January 9, 2012

البئر

يحكى أن هناك ولد صغير دأب على الذهاب لبئر جميلة فى قريته مع والدته وكانت والدته تساعده على أن يشرب من البئر...كانت مياه البئر نقية وصافية...وكان الطفل يحبها كثيرًا
وفى يوم تسممت مياه البئر وعندما شرب منها الطفل مرض مرضًا شديدًا
فكر وأحضر دلوًا جديدًا وشرب من مياه البئر فمرض مرة آخرى
استخدم كوبه الملون الزاهى وشرب من مياه البئر فمرض ثانية
حاول كل من حوله إقناه أن العيب فى المياه نفسها وأن تغيير الكوب أو الدلو لن يحل المشكلة وأن الحل الوحيد أن يمنتع عن الذهاب لهذا البئر وأن يبحث عن بئر آخر
ولكنه كان يشتاق إلى هذا البئر بالتحديد
واستمر يحاول أن يشرب منه حتى جاء اليوم الذى لم يستطيع جسده أن يقاوم السم فمات

Sunday, January 8, 2012

الهدية


الهدية


قررت أن أهدى حيبيى نبتة زرع فيها أزهار بنفسج فأنا أحب البنفسج وأعشق رائحته
سيضعها حبيبى فى مكان بارز فى حجرته وسيتذكر أن يرويها بالمياه كل يوم
وكلما رواها كلما تفتحت أزهارها وانتشر شذاها فى كل أنحاء الحجرة

ولكن طبع حبيبى النسيان
لذا فقد انشغل عن أزهاره ...تركها أيام
وفى يوم تنبه لها فوجد بعض أزهارها قد ذبلت وبعض أغصانها قد تكسرت
جن جنون حبيبى وجرى إلى صنبور المياه
وأخذ يرويها ويعتذر إليها عنى إهماله لها ويعدها أنه لن ينساها ثانية

وصدقته الأزهار وعادت إليها الحياة مرة آخرى
ونبتنت مكان الأزهار الذابلة أزهارًا أكثر روعة
وشبت الأغصان الصغيرة وتنافست أيها أطول واكثر بهاءًا

وبمرور الوقت اعتاد حبيبى وجود الزرعة فى حجرته
ولم يعد يدهشه جمالها ولا رونقها
حتى رائحتها الطيبة مل منها
أصبح ريها  عبئًا نفسيًا عليه يؤديه خوفًا أن يحاسبه الله على موت نبات

وفى يوم اضطر حبيبى للسفر...ونسى أن يوكل ﻷحدهم رعاية ازهاره
فما كان ليعينه أمرها كثيرًا على أى حال
وعاد بعد شهور وفتح باب حجرته
ليراها حطامًا
حاول مرارًا وتكرارًا أن يعيد إليها الحياة
توسل إليها أنه لن يتركها ولن يهملها ثانية
ولم ينتبه أنها لم تعد تسمعه ولم تعد تراه
وأن كل دموعه لن تعيد الحياة لمن يأبى الحياة

أحضر بذورًا آخرى وحاول أن يزرعها
ولكنك أبت الترية أن تنبت أزهارًا
فقد أصبحت أرضًا بورًا
جرفتها سنوات الإهمال والهجران

كان حبيبى كثيرًا ما يجلس وحيدًا
يتأمل مكان النبتة الفارغ
ويتذكر كيف كان تملًا حياته بهجة بعبيرها الآخاذ وزهورها المتأنقة

ثم أخذ القرار ....ذهب لمحل النباتات واشترى نبتة آخرى
سيغير هذه المرة لن يشترى بنفسجًا بل سيشترى ياسمينًا
وسيضعها فى نفس المكان
والآن هو يسقيها بمنتهى العناية والاهتمام
لا ينساها مهما كانت مشاغله
لكن ما باله يلمح أحيانًا ضيًا بنفسجيًا بين زهرات الياسمين البيضاء


دينا سعيد
6-1-2011

Thursday, January 5, 2012

كالجرى المدينة الرمادية

...   يقولون عنها أنها من أفضل خمس مدن على مستوى العالم من حيث جودة  الحياة
سألت ماذا تعنون بجودة الحياة؟ فقالوا المياه النقية والهواء الغير ملوث وشبكة المواصلات والخدمات وخلافه
نظرت إليهم فى سخرية وقلت لهم وهل هذه حقًا حياة؟


 ماذا عن التاريخ؟ ماذا عن الترابط الأسرى والاجتماعى؟ ماذا عن الأصالة؟
نظروا إلى كمن يتكلم لغة لا يفهمها متحدثهم وعذرتهم فأنى لهم أن يفهموا
أنى لهم أن يعرفوا

كيف يرون فى هذا المدينة أى جمال وهى التى يصاب معظم سكانها فى الشتاء بالاكتئاب بسبب قلة التعرض للشمس؟
الشمس!!! أنهم حتى لا يعرفون معنى الشمس فهى عندهم مجرد  لمبة تنور أحيانًا وتختفى فى أغلب الأحيان
لم يشعروا يومًا بدفئها ولم يجربوا يومًا أن يدثروا بلحاف أو بطانية أخرجته رب المنزل منذ الصباح الباكر فى شرفة المنزل

أين يخرج الناس فى هذا المدينة الكئيبة إلا للمولات والمظاعم المغلقة ودور السينما؟
لا يعرفون الجلوس على ضفة النيل ولا شاطىء البحر
لا يعرفون التجول فى الأزهر والجلوس على الفشاوى وزيارة المتاحف
إن كل قطعة من بلدى متحف ولكن مهلًا إنك إذا زرت إيطاليا رأيت الفن الرومانى وإذا زرت تركيا رأيت الفن الإسلامى
ولكن فى بلدى ترى كل هذا...ترى الفن الفرعونى والرومانى والقبطى والإسلامى
ترى فى كل مكان شىء مختلف
أنها بلد تتحدى الملل....تستطيع أن تجد فيها ألف شىء وشىء تفعله

وأحلى ما فيها أهلها...نعم هولاء الرعاع الفوضويين العاطفيين
أفضل عندى ألف مرة من هولاء الذى يستطيعون ذبحك فى لحظات وعلى وجهوهم ابتسامة ود
هولاء الذى يرونكم تتألم وتبكى فلا يكلف أحدهم خاطره أن يسال عنك حتى لا يتدخل فى شئونك الخاصة

ماذا أقول لكم؟ إنى أشعر بالاختناق من هذا البرود  وهذا الروتين...
كل شىء مخطط ومحسوب ...لا مجال للعشوائية ...لا مجال للخطأ..وبالتالى لا مجال للابتكار والإبداع

هذه المدينة تبدو لى كالمرأة العجوز التى تسكن قصرًا منيفًا ذا أسوار شاهقة
تستقدم خدمًا من كافة أنحاء العالم ليحافظوا على نظافة ونظام القصر
ويخضع هولاء الخدم جميعًا لنفس النظام
يستيقظون فى نفس الوقت وينامون فى نفس الوقت
يعملون طوال النهار من أجل راحتها

 وما أن تفلت منك ضحكة أو حركة عفوية حتى ترمقك بنظرة تجمد الدم فى عروقك ولسان حالها يقول لك يا حشرة ..
.يا من لا تستحق حتى أن تجلس معى....كيف تجرؤ؟

أيتها المرأة المتصابية إنى أكرهك أكره زينتك المصتنعة... أكره قصرك الممل... أكره أكلك الذى لا طعم له ولا يسمن ولا يغنى من جوع
أرجوك لا ترفعى حاجبك فى دهشة هكذا
إنى لا أعيبك ولا أعيب من يعيشون معك ومن يرونك من أفضل مدن العالم
إن العيب فى أنا الذى لا يستطيع أن يعيش ألا فى العشوائية والفوضى
أنا الذى أتنفس من عرق الناس التى ترينهم لا يستحقون الحياة
أنا الذى لا استطيع أن اقتلع جذورى وأنسى من أنا
ﻷكون الشخص الذى تريدينه
عذرًا سيدتى .....لقد ضيعت وقتك مع الشخص الخطأ
ولكنى لم أضيع وقتى فكل دقيقة قضيتها معك جعلتنى اكتشف من أكون حقًا
وعرفت أنى لن أحيا إلا إذا رجعت إلى فتاتى الأولى
-إلى بلدى

دينا سعيد
2-1-2011
----------------
ملحوظة:
هناك فرق بين المقال والقصة فالمقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب ولكن القصة تعبر عن حالة معينة ربما لا يتفق معها الكاتب
وهذه قصة فلا يجب التعامل معها ألا على هذا الأساس