Search This Blog

Showing posts with label البرادعى. Show all posts
Showing posts with label البرادعى. Show all posts

Saturday, February 27, 2010

جريمة العلم


فى فتوى تعد الأغرب من نوعها اتضح أن العالم مكانه المعامل والمختبرات وأنه لا يجوز له أن يشتغل بالسياسة فإنما يخشى الله من عباده العلماء. كانت هذه الفتوى ضمن خطبة الجمعة التى نقلها التليفزيون الرسمى المصرى ومحطات الاذاعة المصرية، واستمع إليها القاصى والدانى، وفهم الجميع أن الخطيب يقصد البرادعى أو أحمد زويل ويقول أنهما غير أكفاء لأى منصب سياسى، والأولى أن يلعبوا بعيد عنا فى معالمهم ومختبراتهم التى لا تهمنا بالتأكيد فى شىء

ويا أمة ضحكت من جهلها الأمم

إذا كان أحمد زويل نفسه قد تم تعيينه ضمن مستشاري الرئيس أوباما فى البيت الأبيض، ولكن طبعا الولايات المتحدة الأمريكية لا تصلح مقياسا للتقدم والتطور
والدليل على ذلك تدهورها العلمى بسبب اشتغال العلماء بل والطلاب بالسياسة، بل أن الأمر وصل بهم فى هذه البلاد أن تكون الأولوية فى المنح الدارسية للطلاب الذى يمارسون الأنشطة و لهم دور قيادى فى الكلية أو الجامعة ودائما ما يقولون أن الطالب لابد ألا يكون مكانه المعمل فقط بل يجب أن يكون له دور آخر فى الحياة غير المعمل. وكم سمعت عند الترشح لانتخابات اتحاد الطلبة أو الأندية الطلابية جملة أن ترشحك لهذا الدور بخلاف أنه سيعيطك خبرة فى الحياة سيضيف أيضا إلى سيرتك الذاتية وربما عوض نقص فى درجاتك أو مهارتك العلمية. وكل هذا إيمانا منهم بأهمية ألا يكون الانسان حبيس معمله أو مختبره كما صرح الخطيب المفوه.

أما بالنسبة للبرادعى فقد صال الجميع وهاج وماج فى محاولة لنفى تهمة العلم عن هذا الرجل وقالوا أنه ليس عالم ذرة بل أنه دكتور فى القانون الدولى، وكأن كون الانسان عالمًا فى الذرة يُعد جريمة لا تغتفر وتعنى أنه يعيش فى كوكب زحل بينما يعيش المسئولون فى بلادنا فى كوكب بلوتو ويعيش الشعب طبعا تحت الأرض.

يا أمة أقرأ لماذا أصبح العلم جريمة لا تغتفر؟ لماذا أصبحت الثقافة دليلا على أن هذا الشخص معقد ولا يصلح لأى دور قيادى؟ وأن بلادنا لا تحتاج لقادة من العلماء ولكنها تحتاج إلى صيع كما يقول أحد الكتاب. لا يا سيدى البلد محتاجة لشخص لديه مهارات ادارية ولديه رؤية ويديه نظيفة حتى لو كان هذا الشخص عالما فى الفضاء أو حتى مخرجا سينمائيا هذا ليس المهم، المهم ما سيقدمه هذا الشخص للبلاد

أيها الخطيب عندى لك مفاجأة من العيار الثقيل وهى أن الدكتور أحمد نظيف يُعد من العلماء وكان أستاذا فى قسم هندسة الحاسبات بكلية هندسة القاهرة لسنوات طويلة قبل توليه الوزارة،كما أن دكتور أحمد درويش وزير التنمية الادارية يُعد عالما أيضا وله أبحاث مهمة جدا فى مجال
image processing
كما أنه كان أستاذا جامعيا من الطراز الأول بشهادة الجميع
،وأنا أولهم
أى أنك بخطبتك التى قصدك بها زويل و البرادعى قد وجههت رسالة لرئيس الوزراء أن مكانه الجامعة وليس الوزارة. هاهاها

واذا كان العلماء لا يصلحون للاشتغال بالسياسة، فمن يصلح؟ الحاجة عائشة عبد الهادى وزيرة القوى العاملة التى لم تكمل تعليمها الاعدادى و أقصى شهادة حصلت عليها هى شهادة الابتدائية وفى أقوال آخرى محو الأمية. سيادة الخطيب اعتقد أن خطبتك التالية سيكون محورها أن أكفأ الناس للاشتغال بالسياسة هم خريجو الكلية الحربية وبخاصة الطيارين لأن من نجح أن يقود طائرة فلا يستعصى عليه أن يقود بلدًا بأكلمه. ثم ستكون الخطبة التى تليها عن كفاءة خريجى كلية التجارة فرع محاسبة وبنوك وأنهم خير سلف لخير خلف!!!

ولله الأمر من قبل ومن بعد

مصدر الخبر:
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=245509

بقلم: دينا سعيد
27 -2- 2010