Search This Blog

Saturday, June 30, 2012

أطيافأطياف by رضوى عاشور
My rating: 5 of 5 stars


فى هذا الكتاب تقدم د. رضوى عاشور سيرتها الذاتية متداخلة مع قصة لدكتورة جامعية تدعى شجر....فى البداية لا تكتشف العلاقة بين رضوى وشجر ولكن بمرور الوقت يظهر أن رضوى خلقت شجر لتجعلها تعيش الأحداث التى لم تعيشها أو تقوم بالأعمال التى لم تقم بها

على سبيل المثال بعد توقيع معاهدة السلام تم نفى د. رضوى مع زوجها مريد البرغوثى وابنهما تميم من مصر ولكن معظم صديقات د. رضوى دخلن المعتقل ولذلك أدخلت د. رضوى شجر المعتقل لتمر بالتجربة التى لم تعيشها...ولكن رغم ذلك كانت د. رضوى هى من تروى ما حدث لصديقاتها فى المعتقل وليس شجر

وكذلك جعلت د. رضوى شجر تكتب كتابًا عن مذبحة دير ياسين وأفردت صفحات عديدة من الرواية عن الكتاب وجعلتها تذهب لمؤتمر فى لندن لتواجه فكر اليهود وجعلتها تمر بمحنة محاولة قتلها وعيشها بساق معطوبة...ثم تقول دكتورة رضوى أن بعض النقاد ربطوا بين ثلاثية غرناطة التى كتبتها وبين مأساة فلسطين وقالت أنها لم تقو للكتابة عن فلسطين ...فهل جعلت د. رضوى شجر تقوم بما عجزت عن القيام به؟

اعتراضات شجر على المهازل التى حدثت فى مجلس جامعة القاهرة والتى سببت أن يموت زميل لها بأزمة قلبية وأن تقدم باستقالاتها من الجامعة...هل كانت هذه مواقف حدثت فى مجلس جامعة عين شمس الذى كانت د. رضوى من أعضائه ولكنها لم تأخذ منها موقفًا فكان الحل أن تقوم شجر بهذه المواقف؟

هناك أشياء جعلتنى أتوقف عندها فمثلًا فجأة وجدت د. رضوى زوجة لمريد البرغوثى وتعيش معاناة زوجة لفلسطينى محسوب على المقاومة ومعاناة ابنها فى اجراءات الإقامة والدراسة ﻷنه من أب فلسطينى...لم تقل د. رضوى لنا كيف قابلت مريد؟ وكيف أحبته؟ ولماذا تزوجته؟ لا يبدو لنا أن هذه التفاصيل مهمة لها..لم أفهم لماذا لم تجعل د. رضوى شجر تتزوج؟

تفرد د. رضوى بعض الصفحات لتشرح المعنى اللغزى لكلمة "قرين" والأصل الفرعونى للباو والكاو...وكذلك "الطيف"...كأنها تقول أن شجر قد تكون بالنسبة لها ككاو أو القرين أو الطيف...ولكنها لم تستطيع أن توصف العلاقة بينهما

فى المجمل استمتعت بقراءة الرواية بشدة ..وشعرت أنى أمام لون من الكتابة لم أقرأه من قبل...ثقافة د. رضوى تبدو واضحة فى كل صفحة...أنها شخصية تتمنى أن تقابلها وأن تجلس معها وإن اختلفت معها فى بعض الأفكار والأيدلوجيات..هذه الرواية جعلتنى استمتع بمجالسة رضوى عاشور

View all my reviews
الزهيرالزهير by Paulo Coelho
My rating: 3 of 5 stars



تحكى الرواية عن كاتب مشهور تتعرض زوجته المراسلة الصحفية (استر) للاختفاء فى بداية القصة بعد لقائها بأحد الأشخاص الذى كان يعمل مترجمًا لديها فى مقهى....فى البداية يتم اتهام الكاتب بأنه وراء اختفاء زوجته ثم يخرج لعدم وجود أدلة ...يشك أن زوجته تم اختطفها أو قتلها ولكنه يستبعد هذا الاحتمال لعدة أسباب وتتجه شكوكه أنها قررت أن تهجره وغالبًا مع هذا المترجم...وبعد رحلة من الصراع النفسسى يكتب رسالة حب لها ويقابله المترجم ويتضح أنه يعرف مكان الزوجة ولكنها لم تهرب معه بل هربت من زواجها...يعتقد الكاتب أن زوجته هى زهيره والزهير هى الشىء أو الشخص الذى تقابله فى حياتك فيجعلك أسيرًا له طوال العمر..يعتقد أنه لابد أن يجدها وأن يسمع منه ولكن هذه الرغبة تتلاشى مع الوقت وتصبح مجرد شىء لابد من القيام به لغلق الحلقة المفتوحة وختام الرواية.

فى ظل بحث الكاتب عن زوجته يحاول أن يكتشف طاقة الحب أن يصل للشىء الذى كانت تفتقده حياتهما ..أن يفهم لماذا تركته...يستعيد مواقف وأحاديث من حياتهما...وفى النهاية يصل لزوجته فى كارجستان بعدما يكون قد اكتشف الحقيقة

الرواية فى رأيى ضعيفة البناء وفيها العديد من الأحداث غير المنطقية...فمثلًا كان الكاتب دائم الخيانة لزوجته ولكن لا تبدو أن هذه العقدة بالنسبة له أو لها ...ويبدو أن المشكلة أكبر من خيانة جسد...بل أنه كان يشعر أنها ربما تقيم علاقات مع رجال آخرين ولكن لا يبدو هذا مهمًا أيضًا...وكأنه عارض لمرض وليس المرض فى حد ذاته....لا يبدو لى الكاتب أنه حقًا اكتشف حقيقة المشكلة بينه وبين زوجته أو أنه تعلم شيئًا ذا معنى من تجواله مع المتسولين والساعين لنشر طاقة الحب...لم أشعر فى النهاية أنه حقًا وصل لإدارك شىء أو أنه لو عاد به الزمن لتصرف بشكل مختلف لا يؤدى لهذه النهاية.أيضًا كان من الغريب أنه عندما يجد زوجته أن تخبره أنها وقعت فى حب رجل آخر وأنها حامل ولكنه يبدو أنه لا يكترث ولا يهتم بهذا الأمر..بل يبدو سعيدًا أنها وجدت الحب

تبدو الرواية متشابهة فى بعض الأحيان مع الخيمائى لنفس الكاتب...الإيمان بالآله أو طاقة الكون..البحث عن الحب الأوحد...مشهد البطل وهو واقف فى البرد والرياح وكأنه يتطهر من ذنوبه ويسيطر على أعضائه حتى لا تنسى الشعور بالبرد...أشياء عديدة تشعر بها أنك تقرأ الخيمائى بأسلوب مختلف وإن كانت الخيمائى أقوى بكثير من حيث البنية الدرامية ومنطقية الأحداث حتى وإن كانت خيالية

هناك بعض الأفكار الجيدة فى الرواية توقفت أمام فكرته أنه لو ذهب رجلان للغابة وخرجا وأحدهما وجهه متسخ والآخر نظيف فمن الذى سيغسل وجهه...من وجهه متسخ سينظر لمن وجهه نظيف ويعتقد أن وجهه كذلك ومن وجهه نظيف سيعتقد أن وجهه متسخ كصاحبه وسيغسل وجهه..من هذه الفكرة قد تبدو مشكلة الكاتب مع زوجته..كانت تسافر كمراسلة حرب وترجع ملئية بطاقة الحب والسعادة...فيمتص منها هذه الطافة ويخرجها فى رواياته وكتبه ولكن لأنه لا يمتلك هذه الطاقة تصبح هى أكثر تعاسة لأنها تعيش معه...وبهذا تحتاج للسفر مرة آخرى أو للذهاب للمتسولين أو لتجربة بعض الطقوس الروحية وذلك لتستعيد الطاقة التى يأخذها منها باستمرار دون أن يعطيها شيئًا..

من الأفكار أيضًا التى احتواها الكاتب فكرة مصرف الخدمات وهو أن تقوم بخدمات مجانية لأشخاص كثيرين خاصة من هم فى مقتبل حياتهم وتطالبهم بعدها بخدمات آخرى ...ويبدو أن هذا المصرف هو أساس الحياة الاجتماعية لنا بشكل أو بآخر ...هناك أيضًا أفكار آخرى تبرز عن سعادة المتسولين والمشردين ﻷنهم تحرروا من كل القيود ولم يصبحوا عبيدًا للموضة والنقود والمجتمع...أفكارًا عن اكتشاف الانسان لمعنى الحياة والسعادة عندما يكون فى الحرب وتحت خطر الموت فى أى لحظة.

فى المجمل الرواية جيدة ولكنها ليست ممتازة...لم تمس روحى ومشاعرى كما حدث مع الخيميائى....يعيبها بعض التطويل والسرد وأحيانًا ضياع الفكرة الرئيسية فى متاهات فرعية ...فتشعر فى النهاية أن هناك شىء مفقود

View all my reviews
7 أيام في التحرير7 أيام في التحرير by هشام الخشن
My rating: 2 of 5 stars


تحكى الرواية عن مجموعة من السكان من شارع واحد يجمعهم ميدان التحرير فى أوقات مختلفة حسب تفاعل كل منهم مع الأحداث...منهم ضابط الشرطة والأخوانى والمسيحى وصاحب شركة السياحة وزوجته الامريكية وأمه وشخصيات آخرى..ويستعرض الكتاب تطور الأحداث من خلال أهم 7 أيام من أيام الثورة المصرية

لا أريد أن أكون ظالمة للكتاب ﻷنى اعتقد أنه من الصعب أن أحكم على رواية تدور حول أخداث كلها ما زالت فى ذاكرتى ومشاعرى ووجدانى...ولكنى أرى الرواية سطحية للغاية..البناء الدرامى للأشخاص بدا مفتعل ...والحوار يميل إلى المخاطبة والمباشرة بدون أن تشعر بالشخصيات أو تتفاعل معها...ربما ﻷنى قرأت مقالات وقصص حقيقة ممن عاصروا الثورة...وشعرت بكم الصدق والصراع النفسى بين كل الاطراف وبعضها البعض...أذكر على سبيل المثال النوت التى كتبها المخرج عمر سلامة عن واقعة ضربه فى المظاهرات ...بالإضافة إلى أنى أعرف أشخاص استشهدوا أو أصيبوا فى المظاهرات قصص حياتهم واستشهادهم أعمق بكثير من أشخاص الرواية

شعرت أن الرواية مكتوبة بمنطق الفيلم العربى ....حتى إن أحد من الأبطال لم يستشهد ...لم تقم معركة واحدة أو حتى مشادة كلامية بين أبطال الميدان..وكأن الوضع كان مثالى هناك...حتى أن الكاتب أغفل واقعة رفع المتظاهرين للأخدية فى وجه الشاشة اعتراضًا على خطاب مبارك الأخير وقال أنهم اعترضوا فقط وكأنه لابد أن يظهر ميدا التحرير فى أروع صورة مثالية ...اعتقد أن المثالية هذه لم تعد تناسب أعمالنا الأدبية بعد الآن...لا أريد أن يكتب أحد عن ثورتنا كمن كتب عن ثورة 23 يوليو أو عن حرب 6 أكتوبر...كل شىئ مثالى...الخير ينتصر على الشر والخير واضح والشر واضح. لدرحة أنك من ملامح البطل تعرف أنه شرير أو طيب..كفاينا تسطيح وتبيسط للأمور ...وكتابة روايات وأفلام تصلح لمخاطبة الاطفال
لا عمق ولا فلسفة والأهم لا إحساس





View all my reviews
شاب كشك فى رحلة البحث عن الجادونشاب كشك فى رحلة البحث عن الجادون by عمرو سلامة

My rating: 4 of 5 stars



اعترف أنه كان هناك حاجز نفسى كبير بينى وبين الكتاب بسبب أنه مكتوب بالعامية ولكن شجعنى على شرائه معرفتى بعمرو سلامة على الفيس بوك وقراءتى لبعض أفكاره وتدويناته وإعجابى بها

بصرف النظر عن لغة الكتاب، أفكار الكتاب عميقة وإن ارتدت ثوب البساطة والتلقائية ولكن بها من الحكمة ما قد لا تجده فى مجلدات تتحدث بلغة منقمة لا روح فيها

الكتاب عبارة عن تدوينات مختلفة لعمرو سلامة وأفكاره عن النجاح والسعادة والوطن والدين ...ما عجبنى فى الكتاب أنه متسق مع بعضه البعض....لا يكون تناقض بين فكرة وفكرة...ربما لو قرأت فصل واحد اندهشت وقلت لماذا يفكر هكذا ولكن لو قرأت الكتاب كله ستستطيع أن تكشتف عمرو سلامة وتعرف لماذا وصل لهذه القناعات

أعجبنى فى الكاتب الفصل الذى يتحدث عن علاقة الانسان بضميره وغرائزه وتشبيه عمرو للضمير على أنه كتالوج الإنسان وأن 90% من الكتالوجات متشابهة ...وأن الخلاف بين الأديان وحتى مذاهب الدين الواحد فى الغالب ليس خلاف على الأخلاق ولا المعاملات ولكن خلاف فى قراءة التاريخ وحوادثه وهو خلاف لا يؤثر بالضرورة بشكل مباشر على حياتنا...ويرى عمرو أن معظم الخلافات بين المذاهب والأديان يتم تعميقها وشيطنة الآخر بسبب السياسة ...ربما يستنكر البعض هذا الفصل بالتحديد ولكن من ينظر للآمر بنظرة شمولية واسعة ربما وجد أن كلام عمرو فيه شىء كبير من الصحة...من قرأ وسمع من الشيعة على سبيل المثال..سيجد ربما أن ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا وسيندهش من عمق الفجوة بيينا بل وتفضيل البعض لاسرائيل عن الشيعة

أعجبنى كذلك الفصل الذى يتحدث فيه عن الوطن وعن رؤيته لمن هم قبل الكويرى وبعد الكوبرى...الفكرة أن هرم الاحتاجيات الأساسية من غذاء ومسكن وملبس وجنس غير متوافر للناس الذين هم بعد الكوبرى "العشوائيات والمناطق الفقيرة" فهولاء لا يمكن أن نلومهم لو هاجروا وسعوا للقمة تسد رمقهم ولكن بالنسبة للناس الذين هم قبل الكوبرى والذين حظوا بقدر مناسب من التعليم ومشبع لديهم هرم الاحتياجات الأساسية هولاء الناس عليهم واجب تجاه هذا الوطن يرى عمرو أن ترك هذا الواجب يفوق الخيانة كما أنه من منطق البرجماتية النفعية فالأعور وسط العمى مفتح...بمعنى أنك ممكن فى مصر تكون لقطة وتستطيع ببعض المجهود أن تنجح جدًا

لم يعجبنى فى الكتاب عدم تسمية عمرو لبعض الأشخاص رغم أنك ستفهم من السياق أنه يتحدث عن عمرو دياب أو عن تامر حسنى...ربما خاف أن يتم رفع قضية تعويض عليه ...أرى أيضًا أنه بما أن عمرو مخرج فقد كنت أتوقع مقالة عن الفن، عن سبب اختياره الإخراج بالتحديد، او عن عمل فنى أثر فيه وتأثر به.

الخلاصة أن الكاتب بسيط وسلس أنصح بقراءته خاصة للشباب الغير محب للقراءة أو لمن هو ضعيف فى اللغة العربية ولكنى شخصيُا استفدت منه واستمتعت به



View all my reviews

Saturday, June 9, 2012

الصور



الصور


لسبب ما أخذت أقلب الصور القديمة على جهازى.
.شاهدت صور دفعتى وكيف قضينا معظم اليوم ننظم أنفسنا فى تشيكلات مختلفة حتى تظهر الصور بأفضل ما يكون
تذكرت أنى قد اشتريت ملابس جديدة من أجل هذا اليوم بالتأكيد لست وحدى معظمنا لابس الحتة اللى على الحبل
أنها صورة مهمة ...سنحتفظ بها للذكرى ونظل نشاهدها من وقت لآخر
انقبض قلبى فجأة وأنا أتطلع إلى وجهه...زميل لنا ...اختاره الله بجواره
سألت الله له الرحمة وذهبت لمجموعة آخرى


صور العائلة....أولاد خالتى نلعب ونلهو ونحن أطفال فى صورة
وصورة آخرى لشباب العائلة فى أحد الأفراح..كلهم يبدون فى منتهى الوسامة
كلهم يبتسمون ويضحكون
انقبض قلبى وأنا أتطلع إلى وجهه...احد أبناء خالتى...اختاره الله بجواره العام الماضى
سألت الله له الرحمة وذهبت لمجموعة آخرى

فى كل صورة هناك شخص لم يعد معنا...
قديمًا كنت أحتفظ بكل صورى مع كبار العائلة الذين فارقوا الحياة مهما كان شكلى فيهم غير جميل
أقول هذه الذكرى الوحيدة لى معهم

ولكن صورى مع جدى وخالة والدتى وكل من شاب شعره شىء
وصورى مع من هم مثل سنى شىء آخر
هناك شىء ما يجعلنى أهرب من عيونهم
ربما أهرب من الحقيقة

حقيقة أنى كان من الممكن أن أكون مكانهم
وأن يكون أصحابى وأهلى هم من يبكون عند رؤية نفس الصور
وهم من يترحمون عليا
وهم من يهربون من عينى
حتى لا يواجهون الحقيقة


دينا سعيد
31-5-2012


Wednesday, May 30, 2012

حكاوى التاريخ

حكاوى التاريخ

by Dina Said on Wednesday, May 30, 2012 at 9:03am ·
دار فى رأسها شريط غريب: بداية من القصة الشهيرة للرجل الذى علم أبنائه الاتحاد بأعطائهم عصا واحدة فكسروها ثم مجموعة عصا فلم يقدروا على كسرها مرورًا بقصة الثور الأبيض ورواية مزرعة الحيوانات ..تذكرت حكاوى التاريخ من هزيمة أحد بسبب ترك الرماة لمواقعهم طمعًا فى الغنائم ثم غزوة حنين إذ أعجبتهم كثرتهم فلم تغن عنهم من الله شيئًا ...تذكرت مقتل سيدنا عمر بن الخطاب وفتح باب للفتنة لن ينغلق إلى يوم القيامة ومقتل سيدنا عثمان وانقسام المسلمين بسبب دم عثمان...موقعة الجمل وما تلاها ... كل ما قرأته عن انهيار الدولة الأموية والعباسبة والعثمانية..عن انهيار دولة الأندلس بسبب انقسام ملوكها واعتقاد كل منهم أن المهم هو ملكه حتى ذهب ملكهم جميعًا...وانتقل الشريط إلى العصر الحديث سريعًا ..نكسة 67...حرب 73...الثغرة....معاهدة السلام..8 سنوات من حرب العراق وإيران ضاع فيها خيرة شباب البلدين....غزو صدام للكويت بتغزير من أمريكا مع جنونه أنه بذلك سيوحد العرب ضد إسرائيل وعدم إداركه الفخ الذى ضاع ضحيته العراق
هجمات 11 سبتمبر واعتقاد القاعدة أنهم بذلك يذلون أمريكا التى تساعد إسرائيل فكانت تلك الهجمات السبب المباشر فى تبرير غزو العراق وأفغنستان واضطهاد ملايين المسلمين حتى وقتنا الحالى....

وتوقف الشريط ومعه انطلقت تنهيدة فمن الواضح أنه لم يستوعب أحد شيئًا من كل هذه الحكاوى ....وتفجرفى ذهنها عشرات بل مئات الأسئلة:

لماذا فرحنا بتنحى مبارك وشغلنا الفخر عن شكر الله أولًا وحماية الثورة ثانيًا؟
لماذا لم يحتضن المجلس العسكرى الثورة ولماذا اجهضها بكل ما يملك من قوة ومكر؟
لماذا تفرق الثوار وانقسموا إلى 6000 ائتلاف وحركة وحزب؟
لماذا يوجد الكثير من الأحزاب فكرها واحد أو متشابه ولكنها لا تستطيع الاتحاد فى كيان كبير؟
لماذا انشغلنا بقضايا غير ذات أولوية وأختلفنا حولها فازداد انقسمنا وتفرقنا؟
لماذا كره معظم الثوار معظم المصريون فى الثورةا؟
لماذا ترك الأخوان المسلمون الثورة فى منتصف الطريق واعتقدوا أن انتخابات البرلمان هى الأهم ؟
لماذا لم يتحد حمدين صباحى مع عبد المنعم أبو الفتوح؟
لماذا لم ينضم خالد على لحمدين صباحى وكلاهما اشتراكى؟
لماذا يقول معظم مرشحى الرئاسة أنهم لا يريدون أى منصب رسمى مع الرئيس القادم (هو نظام يا اما رئيس يا مش لاعب)؟
لماذا انسحب البرادعى من الحياة السياسية ثم عاد بحزب جديد؟
لماذا أسس عمرو خالد اليوم حزب سياسى جديد فى هذا التوقيت بالذات بدلًا من الحشد ضد شفيق؟
لماذا نشوه بعضنا وننقسم ويكون الناس إما ملاك وإما شيطان؟ إما معى أو ضدى؟
لماذا نبدو جميعًا كدمى يحركها لاعب ذكى ماهر يتلاعب بنا؟ أم أننا من نتلاعب بأنفسنا؟

أسئلة وأسئلة لا يوجد لها أى إجابة ولكن أهم سؤال فيهم هو لماذا تبدو فكرة إعلاء مصلحة الوطن فوق المصلحة الشخصية فكرة خيالية لم ينفذها أى فصيل سياسى من يوم 12 فبراير 2011 حتى يومنا هذا؟

أنها تؤمن أن الله سبحانه وتعالى لن يغير قومًا حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم
ربما كان كل ما يحدث حتى نتعلم درسًا ما...الدرس الذى يبدو أننا لم نتعلمه من حكاوى التاريخ التى يبدو أننا أضفنا لها حكاية جديدة عن ثورة أطاحت بفرعون
  ولكن يبدو أن الانقسام والفرقة سيعيدونه من جديد

لا أريد أن أقول توتة توتة خلصت الحدوتة ولا أريد أن أسدل ستار النهاية..فحكاوى التاريخ تقول لنا أن الحياة لا تنتهى بخسارة جولة وأن هناك دائمًا فرصة آخرى لمن يستوعب الدرس جيدًا ....وحتى ولو فاز شفيق فهذه ستكون خسارة لجولة آخرى فى معركة طويلة
ولكنها لن تكون النهاية بإذن الله تعالى


دينا سعيد

Wednesday, March 28, 2012

أسفة لن أحضر المياه



أشعر بالاختناق الشديد من حياتى الزوجية ومن زوجى...أريد أن أهرب بعيدًا وأرحل عن المنزل ..لا إنى لا أعانى من بخل زوجى ولا من خيانته ولا من كذبه ...ولا هو يضربى ولا يسبنى ....وأنا أحبه واعتقد أنه يحبنى...ولكنى ....مخنوقة بشدة..والسبب هو.....................!!ا



فى الواقع أنى أعلم أن السبب قد يبدو للكثيرات بسيطًا وتافهًا حتى إنى أخجل أن أذكره لأمى أو لأى من صديقاتى ..فغالبًا لن يفهمنى أى أحد
أن المشكلة التى تؤرق حياتى الزوجية هى ببساطة مشكلة المياه...ليست المياه فقط ولكن  الشاى والقهوة وكل هذه الطلبات الملحة المتكررة التى تجعلنى أشعر أنى صبى قهوجى فى مقام زوجة

أكاد أرى الآن حواجبكم ترتفع من الدهشة ..انتظروا بالله عليكم لأشرح لكم

فما أنا بزوجة عاقة او ناكرة للعشرة والمعروف ولكنى  أشعر فى كثير من الأحيان أن مقامى لا يختلف مقام الخادمة...هاتى كوباية مياه...اعمللى شاى...فنجان قهوة..العشا لو سمحت عشان جعان...مياه تانى..شاى تانى...قهوة تانى....شوية فاكهة من اللى أنا جبتهم 
...مفيش حاجة حلوى تروق الجو...مياه
طلبات ...طلبات ..طلبات
ما أن انتهى من طلب حتى يأتى طلب بعده...وبينما أنا ألبى كل هذه الطلبات أرضع البنت وأذاكر للولد ..وكلما فكرت أن أجلس بجواره على الأريكة لأشاهد التليفزيون أو استريح قليلًا حتى يأتى طلب آخر من نوعية "ممكن كوباية مياه"...لقد تعبت ....إنى أحيانًا أتمنى فى أعماق نفسى أن يرحل ولو ليوم واحد عسانى أتخلص من إلحاح طلباته التى لا تنتهى

أرجوكم لا تتهمونى بالجحود وانى زوجة لا ترعى حقوق الله فى زوجها
أتريدون أن تتحدثوا عن الشريعة؟! فقد ساهم والدى بنصف مصاريف أثاث البيت وهو غير ملزم بذلك طبقًا للشريعة وكنت أساهم بنصف مرتبى فى مصاريف المنزل وأنا غير ملزمة بذلك طبقًا للشريعة
وطبقًا للشريعة من حقى أن أحصل على أجر عن رضاعة أولادى ولكنى طبعًا لا أحصل على أى شىء لأنه عيب ولكنه لا ينفى أنه حقى وقد تنازلت عنه برضاى
وطبقًا للشريعة من حقى أن يحضر لى زوجى خادمة وألا أقوم بأى من الأعباء المنزلية ولكن نظرًا لضيق ذات اليد ومن أجل البر كما يقول علماء الإسلام أفعل كل شىء كما ترون 
ثم بعد كل هذا تستنكرون علي أن أرفض إعداد المياه والقهوة والشاى؟ 

 ألم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم- يخيط ثوبه ، ويخصف نعله ، ويرقع دلوه ..إذن لماذا لا يتخذ زوجى من رسول الله قدوة وعلى الأقل يحضر لنفسه المياه من الثلاجة ويعد لنفسه الشاى والقهوة وما اظن ذلك بالمهمة الشاقة؟
لماذا يجب على أنا أن أفعل ذلك؟

أتعلمون لقد جربت عدة مرات كنت أشعر فيها بالتعب أن أطلب من زوجى أن يعد لنا شايًا وكل مرة كنت أشعر بالحرج الشديد وأحاول أن أقول مقدمات كثيرة  لأتجنب أى نظرات استنكارية من نوعية "أنا أسفة جدًا لكنى تعبانة قوى ممكن لو سمحت أطلب منك تعملى كوباية شاى معاك"....وطبعًا لابد أن أشكره كثيرًا عندما يحضر الشاى لأنه قام بهذا العمل الفظيع الذى أفعله أنا طوال الوقت...فهل المشكلة فيه؟ أم المشكلة فى؟

هل المشكلة فى جينات معينة لدى الرجل الشرقى تجعله يستمتع باحساس أنه هارون الرشيد ومن حوله الجوارى تخدمه وبما أنه لا توجد جوارى فى عصرنا المعاصر فلا يوجد أمامه ألا زوجته يأمرها بإحضار المياه ؟
لا أريد منه تعاطفًا..لا أريد كلامًا جميلًا... حتى "تسلم أيديك" لا أريد أن أسمعها...أريد أن أرى أفعالًا...أريد أن أراه يقتطع من وقته الذى يقضيه أمام التليفزيون أو الفيس بوك ويساعدنى...أو على الأقل ألا يطلب منى  طلبات تافهة يستطيع أن يفعلها بنفسه ..بصراحة لا أريد أن أحضر له المياه ثانية ألا لو كان مريضًا لا يقوى على الحركة..هل هذا كثير؟

أتعلمون أن الخطأ خطأى؟  المثل يقول "ابنك على ما تربيه وزوجك على ما تعوديه" لذا 
فقد قررت أن أربى ابنى بطريقة مختلفة لن أدلله مثل النساء العربيات بل سأربيه مثل الأجانب....لابد أن يعتمد على نفسه...ينظف حجرته ويرتب سريره....ويقوم بمساعدتى فى المطبخ كأخته..بل سأقوم بعمل جدول بينهما بالتساوى للمساعدة فى شئون المنزل...ولن أحضر لأى منهما المياه أو العصير إلى مكتبه حتى لو كان عندهما امتحان ثانوية عامة...سأرفع شعار أخدم نفسك بنفسك..فما أنا الخادمة التى عليها أن تدور كالنحلة طوال  فى المنزل حتى تلبى طلبات الكل ...لن أكون كحماتى التى ربت رجلًا يشعر فى أعماقه أنه سى السيد حتى ولو  وتظاهر بأنه ليس كذلك...لا لن يكون ابنى كذلك أبدًا...سأكسر به القاعدة
وسأجنب امراة آخرى أن تعيش نفس المأساة اليومية التى أعيشها

نعم سيكون ابنى مختلفًا ولكنى أخاف حقًا أن ينظر لأبيه كمثل أعلى وأن يتحول لنسخة منه عندما يكبر...إذن فالحل الوحيد أن أسعى لتغيير زوجى وان أقول له بكل صراحة ووضوح  "أسفة لن أحضر المياه
فهل تعتقدون أنى سأقدر على ذلك؟

دينا سعيد
27-3-2012 
-------------------------

المصادر:

1-  
مشاركة الزوجة لزوجها فى مصاريف المنزل

2-
رأى مفتى الجمهورية على جمعة فى خدمة المرأة لزوجها وفى أخذها أجر على إرضاع وليدها