Search This Blog

Showing posts with label love. Show all posts
Showing posts with label love. Show all posts

Wednesday, August 1, 2012

ردًا على خاطرة: أتزوج أجنبية أحسن

كل فترة يفاجأنى بعض الشباب بخاطرة أو بوست عن مزايا الزواج من أجنبية والبعد عن تعقيدات الزواج المصرى من مهر وشبكة ونيش وخلافه...يحسبون أن.الزواج من أجنبية أوفر وبالطبع تحسين سلالة
مش هتناقش فى موضوع تحسين السلالة هذا ﻷنها قضية خسرانة ولكن سأتكلم فى النقطة الآخرى:


-  عندنا فى مصر مشاكل فظيعة فى الإسراف...هناك أشياء يمكن الاستغناء عنها فما الحاجة لغرفة أطفال من قبل الزواج؟..ربما لن ينجب الزوجان ألا بعد أربع أو خمس سنوات؟  ما الحاجة لتيفزيون فى الصالة وتليفزيون فى غرفة النوم؟  وأكثر ما ينرفزنى النيش بكل ما فيه ..أتمنى أن ينتهى تمامًا من ثقافتنا المصرية
ولما نعمل عزومة نجيب أطباق وكوبيات ورق ...ليه اشترى طقم صينى ب5 ولا 7 آلاف جنيه عشان يطلع فى السنة مرة ولا مرتين على الأكثر
و لن أتحدث عن تكاليف الفرح الباهظة ولا عن الفستان الذى يتكلف على الأقل 5 آلاف جنيه ليتم لبسه ليلة واحدة
هذه أشياء تغلغلت فى ثقافتنا وتحتاج اتفاق بين الزوجين وحرب مع الأهالى حتى يقتنعوا أنه من غير المعقول أن يستدين المرء من أجل التظاهر والفشخرة
وإن كان هناك سعة من المال فأولى أن يتم شراء سيارة أو أى شىء نافع بهذه النقود
لكن ما يحدث سفه يجعلنى أظن أننا لسنا أخوان الشياطين بل الشياطين أنفسهم


-ولكن بالنسبة لتكاليف الزواج المصرية: أصدقائى العرب سواء من الشام أو الخليج ليس عندهم أن البنت تساهم فى تكاليف الزواج بأى شىء...يعنى الزوج يجيب البيت ويفرش ويجيب جهاز العروسة ويدفع مهر وشبكة كمان...فى مصر البنت بتساهم تقريبًا بنص المصاريف غير جهازها وهو أمر هى ليست ملكفة به شرعًا فى الغرب أيضًا الزوجةبتساهم بنص  تكاليف الزواج...المشكلة أن الحياة فى الغرب أسهل وأبسط من مصر...وأن مرتبك فى الغرب بسمح بحياة شبه مرفهة غالبًا بسهولة ممكن تأجر شقة أو تأخدها بالقسط من البنك..وبسهولة تلاقى عفش مستعمل جيد جدًا...الحياة سهلة...ومش فارقة من ناحية المصاريف هتتجوز مصرية ولا أجنبية طالما هتعيش بره مصر...رأيى أن الأهالى فى
مصر لازم تتواضع شوية فى مطاليها خاصة إذا كان الشاب فى مقتبل حياته ويبدو ذا خلق ودين


- يعتقد البعض أن المهر تسعيرة وأن الفتاة يرخصها أبواها باشتراط "ثمن معين" لها 
.فلنتذكر عندما أراد سيدنا عمر بن الخطاب خفض مهور السيدات فراجعته امراة بقوله تعالى "وإذا آتيتم أحداهن قنطارًا"...فقال أصابت امرأة وأخطأ عمرو....المهر حق للزوجة فى الإسلام ولكن ما يحدث فى مصر أنها غالبًا بتأخد المهر وتضع عليه ضعفه لتشارك فى إثاث المنزل..وإذا كان والدها ميسور الحال يعطى لها المهر ويدفع من عنده ...وهذا كله ليس فى الشرع...المهر حقها وكل تكاليف الزواج على الرجل....وما يحدث فى مصر تنازل كبير من أهالى
البنات اللى مش عجبنكم دول ولكن لو حاسبنها بالشرع المفروض  أهل الزوجة ميجبوش أى حاجة

- إذن فالمشكلة فى التقاليد التى ربما يعند فيها أهل الزوج وليس أهل الزوجة فقط...تخيلوا عروس لا تريد أن تشترى طقم صينى ولا طقم كريستال ..ماذا سيقول عليها أهل زوجها؟
تخيلوا عروس اكتفت بعدد محدود من البرفانات وأطقم النوم فى جهازها وجاء أهل العريس لزيارتها وحماتها تمصمص شفتاها ..هم دول بس اللى هانوا عليها!! حسرة عليك يا بنى

- طول عمرى بأقول هم مش أهالينا دول خلاص أخدوا فرصتهم فى الحياة وتزوجوا واتمتعوا..ما يسيبوا أولادهم بأه يعيشوا بالطريقة اللى هم عاوزناها
يعنى هى السعادة بالنيش؟

- بالنسبة للزواج من أجنبية هناك حالتان أعرفهما بشكل شبه شخصى: الحالة الأولى الرجل تزوج من كندية ثم توفى بالسرطان بعد الزواج بعدة سنوات..الأم من حقها الحضانة وطبعًا جابت البوى فريند بتاعها على البيت وغيرت أسامى الولاد المسلمة وربنا يستر ويبقوا مسلمين فى يوم من الأيام...الحالة التانية لواحد تزوج من أمريكية أسلمت حديثًا وبعد ما انجبت ابنة ارتدت عن الإسلام وطلبت الطلاق وأخذت نص فلوسه والبنت بحكم القانون وبرضه أبقوا قابلونى...الموضوع مش موضوع مبلغ هتدفعه ساعة الزواج وبنت حلوة شعرها أصفر تتجوزها وتعيش عنتر زمانك...الموضوع أن هتعرفوا تعيشوا سوا مع اختلاف العادات والتقاليد...طيب هتعرف تربى أولادك؟ إذا كان بيبقى الأبوان مسلمان ويجهدوا عشان أولادهم لا تفتنهم الحياة الغربية..أمال لما تكون الأم وخالها وعمها وأخوها وباباها ومامتها كلهم بهذه الثقافة؟ طيب أنت ضامن تعيش؟ لو أنت متزوج من مسلمة ملتزمة ممكن تتطلقوا وممكن تموت لا قدر الله بس فى الحالتين بتكون مطمن على أولادك مع أم مسلمة ...وحتى لو تزوجت بعدك فغالبًا إذا كانت ذات دين ستتزوج من رجل صالح يرعى الله فى أولادك

- على الرغم من أن بعض الناس يرون أن قوانين الزواج والطلاق فى الغرب أفضل من الإسلام وأنه يكفى أن الزوجة تساعد بالنص فى مصاريف الحياة فى الغرب...نعم يبدو الأمر مبهرًا بالنسبة لبعض الرجال ..ولكن المرأة فى الغرب مضطرة أن تعمل لتساهم فى نص مصاريف البيت...وهذا الاضطرار قد يدفعها لقبول أشياء غير صحيحة فى عملها (كتحرش مدير مثلا)...أنا لا أبالغ أعرف حالات هكذا وزوجها يعلم ومطنش ﻷنه يريد أن يستمر مرتبها...
أتذكر مرة كنت أتكلم مع سيدة كندية  فى الخمسين وأقول لها أن المرأة ليست ملزمة بالنفقة فى الإسلام ..فقالت لى تعرفى هذا هو الشىء الوحيد الذى يجعلنى أعمل يا ليت كانت عندنا هذه القاعدة لاستريح من عملى...لا تتخيل أنها زوجتك..تخيل أنها والدتك...تعبت ..تريد أن تستريح من عملها ولا تستطيع ﻷن القانون يلزمها أن تشارك والدك فى نص مصاريف المنزل....الإسلام كرم المرأة بأن جعل دائمًا وأبدًا رجل مسئول عن نفاقتها المادية إن لم يكن والدها فعمها أو أخوها أو زوجها أو بيت مال المسلمين...إذا أرادت أن تعمل فلها ذلك وإذا أرادت أن تترك عملها فلا يجبرها أحد على الاستمرار

- الآية الكريمة تقول "اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم"
تقدرى الشخصى أن 99% من غير المسلمات فى الغرب غير محصنات...طبعًا مفهوم
أما عن الدين فنسبة كبيرة من الذين يقلن أنهن مسيحيات لا يؤمن حقيقة بوجود أله
يعنى عشان تلاقى واحدة غربية غير مسلمة ومحصنة وتؤمن بإله كأنك تبحث عن إبرة فى كومة قش
هذا بخلاف أن أيام الرسول (ص) كان الأولاد ينتسبون لدين آبائهم فلو تزوج مسلم من أهل الكتاب يكون الأولاد مسلمين...أما الآن فقوانين الغرب تجعل الحضانة للأم حتى وإن تزوجت بآخر..كما انها لا تجبر الأولاد على ديانة معينة...هم أحرار 
  • ناقشتى أحدى غير المسلمات فى كيف تتزوج النساء عندكم شخصًا لم تختبر حياتها الجنسية معه قبل الزواج ..لا استطيع تصور هذا!!  حاولت أن أفهمها أن لو حدث واكتشفت الزوجة أن الزوج عاجز جنسيًا فيمكن فسخ العقد ولو كرهته يمكنها الخلع...ولكنها بدت غير مقتنعة أن تتزوج امرأة بدون أن تجرب زوجها من قبل...شعرت أن فساد الفطرة هو سبب عدم اقتناعها فقد خبرت من قبل عدة رجال وتريد أن تقارن بينما الفتاة عندنا لا تشعر بحاجتها لهذه المقارنة ﻷن ذاكرتها الجنسية بيضاء ستتشكل مع زوجها كما تقول د. هبة قطب،  ما هو بصوا أحنا مش هنأخد حاجة من الغرب وننبهر بيها ونسيب ألف حاجة تانية...من يريد يتزوج أجنبية خاصة غير مسلمة ..لازم يعرف أنها غالبًا مش هتوافق على الزواج من غير ما تختبره أكثر من مرة (وأظن الكلام واضح)...فهل يرضى لدينه هذا؟ وهل تتساوى هذه بمن ستكشف زينتها ﻷول مرة أمامك بعد الزواج!! صدق الله تعالى "وﻷمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم"

أرجو ألا يتم أخذ المقالة بدافع التعميم...فهناك أيضًا حالات ناجحة للزواج من أجنبيات ولكنى أردت أن ألفت النظر ﻷشياء ربما كانت غائبة عن أذهان بعض الشباب بسبب بعدهم عن واقع المجتمع الغربى

دينا سعيد
31-7-2012

Monday, July 30, 2012

الباحثة عن الحب


الباحثة عن الحب


ربما ظن الكثيرون أن "هالة" فتاة عادية فى الرابعة عشرة من عمرها...لا يشغل تفكيرها شىء إلا المدرسة والمذاكرة واللعب مع صديقتها...لا يخطر ببال أحدهم أن الصغيرة مشتتة وأن عقلها الصغير يكاد يجن من التفكير..وسبب حيرتها هما أخواتها: أروى وسحر

اليوم قررت أروى أن تعزم صديقاتها على الإفطار...جلسن قبل الطعام يتحدثن....يبدن متشابهات...كلهن متفوقات فى عملهن...كلهن محتمشات لدرجة عالية فى ملابسهن....كلهن تتجاوزن الثلاثين...وكلهن لم تتزوجن

قالت أحدهن أنها تخاف كثيرًا من اليوم الذى يتوفى فيه والداها وتضطر أن تعيش بمفردها...ولكنها فى نفس الوقت لا تتصور نفسها وقد تزوجت أيًا ممن قد تقدموا لها...تتذكر هذا الصيدلى مندوب المبيعات الذى ضغط أهلها كثيرًا عليها لتتزوجه...رفضت بشدة..كيف لها أن تقبل أن تتزوج بمن يتفاخر أنه يضرب فواتير ويزور فى الأوراق ليزداد دخله...نعم كان يتفاخر...يريد أن يبرهن لها أنه يستطيع الحصول على دخل ضعف أو ضعفين مرتبه...كيف كان لها أن تقبل أن تأكل أولادها من حرام؟...الأفضل لها ألا تنجب هولاء الأولاد ولا تتزوج اساسًا إذا كان هذا هو الحال 

قالت "هالة" فى سرها طيب ما "عمو طلعت" جوز "سحر" أحيانًا كثيرة لا يصلى ...وسحر مبسوطة وسعيدة وعندها "مهند" و"أحمد" ...ولا تخاف اليوم الذى تعيش فيه وحيدة مثل أروى وصديقاتها

قاطع تفكيرها صوت "أروى" وهى تقول أنا أصلًا حطيت احتمال أنى لا أتزوج ولا أنجب وهيئت نفسى أن أرضى بحياتى هكذا إن كان هذا ما كتبه لى الله ...ذعرت "هالة" من الفكرة...كيف لأروى أن تفكر هكذا وهل يمكن فى يوم أن أصبح مثلها؟ انخرطت البنات فى حديث السياسة الذى تمله "هالة" بشدة...لا تعلم لماذا لا تتكلمن فى أمور لذيذة مثل صديقات "سحر"...المرة الماضية كانت أحداهن تحكى لآخرى الحلقة الأخيرة من مسلسل "العشق الممنوع" وكن يتحدثن عن وصفات الطبيخ وكيفية لف الطرحة كما تفعل "دعاء فاروق" المذيعة..."هالة تحب هذه الأحاديث وتشارك معهم بقوة....مالها هى وحمدين صباحى وما يفعله...بس هو بصراحة شكله أمور قوى زى ما سحر بتقول

تنبهت وأروى تفتح اللاب توب وتقرا لصديقاتها مناقشة بينها وبين زميل لها فى العمل على الفيس بوك عن مقارنة مشروع النهضة بمصر القوية....ابتسمت "هالة" وهى تتذكر أحدى صديقات "سحر" وهى تحكى أن زوجها قال لها بالأمس أنهم يجب عليهم انتخاب "أبو الفتوح" وأنه قعد يشرح لها مميزات الرجل ويشتم فى باقى الششرحين...الطريف كما تقول الصديقة أنها كانت تعلم كل ما يقوله زوجها بل وأكثر ولكنها اصتنعت الغباء وعدم المعرفة وكلما قال لها زوجها معلومة تقوله "لا بجد أنت بتعرف الحاجات دى منين" وبعدها طبعًا زوجها كان "يشعر أنه "عنتر زمانه"...تذكرت هالة الصديقة وهى تنصح "سحر" أن تقول لأروى أن تكف عن كتابة آرائها السياسة والفكرية على الفيس بوك والمدونة..."مفيش  رجل يرضى يتجوز واحدة حاسس أنها أذكى منه ...ده ضد رجولته...خليها تلم نفسها شوية" ....تذكرت "هالة" تنهيدة "سحر" وهى تقول 
"والله قولتها كتير وماما كمان قالت لها لكنها بتقول أنها متعرفش تكون ألا نفسها ..خلاص بأه خليها عايشة مع نفسها"

تنبهت "هالة" لفريدة صديقة أروى وهى تحكى عن منصبها الجديد وعن ارتياحها الشديد فيها رغم كثرة المسئوليات..."هالة" تحب "فريدة" بشدة فهى طيبة وحنينة ولكنها زعلت منها لدرجة الخصام عندما تركت خطبيها "محمد" لم تستوعب "هالة" ما قالته "فريدة" لأروى وهى تبكى..."مش قادرة استحمل أكتر من كده..حاسة أنى ماشية على قشر بيض طول الوقت وخايفة ليتكسر...عارفة مسرحية كارمن لما كانت سيمون أنا كنت طول عمرى حرة وكنت طول عمرى باختار صح..دلوقتى خايفة أمشى يمين يقول ممشتش شمال ليه...أمشى شمال يقول ممشتش يمين ليه...ولو مشيت فى النص يقول ممشتش يمين ولا شمال ليه"...كل تصرفاتى ..كلامى..حركاتى لازم تكون زى ما هو عاوز ولو غلطة بسيطة ينفجر فيا....مش قادرة..كان لازم اختار حريتى...أروى كانت تشجعها على الانفصال...كانت تقول أن زوج خالتها شخصيته مثل "محمد" ولكن خالتها تتحايل عليه بالكذب ومكر النساء...قاطعتها "فريدة" والله قلت له هو أنت عاوزنى أكذب عليك وأغشك زى ما الستات بيعملوا؟ قالى يا ريتك كنتى تقدرى....ولكنى لا أقدر..أنا معرفش أقول حاجة مش حاسها ولا أوافق على حاجة مش مقتنعة بيها...أنا معرفش أكون ألا نفسى

ما زلت "هالة" تتذكر عندما قرأت أروى رواية "أحببتك أكثر مما ينبغى" ...أعجبت "أروى" بمقولة فى الرواية وكتبتها على الفيس بوك فعجبت كل صديقاتها وشيروها ...تقول المقولة

"
“قلت لي: أتعرفين جمانة.. لن تسعد امرأة في حياتها العاطفية إلا إن كانت غبية،أو أن تستغبي على أقل تقدير لذا لن تسعدي أبدا جمان! 

أتظن بأنني لا أجيد الاستغباء؟!

أنت لا تقدرين عليه لا قدرة لك على الادعاء بأنك غبية لذا لن تسعدي مع رجل مهما أحبك 

تظن أنت بأنني أذكى من أن يسعدني رجل و أظن أنا بأنني أغبى من أدعي الغباء فأسعد معه!” "

كانت "أروى" تحاول ألا تجعل "هالة" تتعقد...كانت تقول هناك صديقتهم "رشا" التى تفكيرها مقارب لتفكيرهن ورزقها الله بزوج رائع ...أتهزأ بها "أروى"؟ ..هذا استثناء يؤكد القاعدة ولا ينفيها...كم نسبة من تزوجن من صديقات "أروى" مقارنة بصديقات "سحر"؟ الأمر واضح ولكن "أروى" تكابر

لماذا تريدها "أروى" أن تلبس محتشم وتبتاع لها الملابس الواسعة الطويلة وتقول لها أن هكذا يرضى الله..."سحر" لا يعجبها هذا وتقول ﻷمها متخليهش تعقد البت..تشترى لها بناطيل "
skinny
وتقول لها لازم يبقى شكلك حلو دائمًا والرجالة تعاكسك فى الشارع
لو مر يوم ولا يومين من غير ما حد يعاكسك...لازم تعرفى أن فيك حاجة غلط وتصلحيها
لم تفهم قط لماذا تعتبر "أروى" المعاكسة إهانة؟...ولماذا هى دائمًا الشجار مع أى كائن ذكورى يفكر أن يمد يديه عليها؟
لماذا يا أروى تطربين إذا أعجب أى شخص بكتباتك ومقالاتك وتجزعين إذا جاملك أحد على شكلك؟
ما الفارق؟
سحر تقول ﻷروى فوقى محدش هيجوزك عشان عجبه تفكيرك...هو مش هيتجوز واحد صاحبه

سحر كانت تحب زوجها فى الكلية وكانا يخرجان سويًا...سحر كانت تقول لأروى ربنا مش هيدخلنا النار عشان مسكنا أيد بعض ومشينا على الكورنيش
!أروى" كثيرًا ما كانت تتشاجر معها وتقول لها أنتى بترخصي نفسك وربنا مش هيبارك فى حاجة حرام
ولكم شعرت "سحر" بالانتصار عندما جاء "طلعت" ليخطبها
قالت "لأروى" أنتى عاملة زى الحلة المتغطية ..محدش عارف أصلا إذا كانت فاضية ولا ملاينة
لازم ترفعى الغطاء وتخلى الزيون يشوف جمال الطبخة ويشف ريحتها ومفيش مانع يدوق شوية منها...ساعتها هيجى جرى عشان ياكل بقية الحلة

انتبهت "هالة" لأروى وصديقتها وقد هممن بصلاة العصر جماعة...سحر وصديقاتها تصلين أيضًا وتقرأن قرآن
هذه "مروة" صديقة سحر الجديدة تزوجها "عماد" صديق "طلعت" وهى غير محجبة
تقول "سحر" ياما قلت له على "أروى" يسكت وميردش
وأول ما شاف "مروة" فى الشارع ...سأل عليها وتزوجها وبعدين أقنعها بالحجاب والصلاة
كل الحاجات التانية دى ممكن تبجى بعد الزواج ...المهم تعجبى الراجل وساعتها هيلاقى ألف مبرر عشان يجرى وراك

تمتلأ حياة هالة بالخيالات ...تارة تتخيل نفسها مكان "مى عز الدين" فى عمرو وسلمى ومرة مكان "سمر" فى العشق الممنوع...لكم تريد أن تعيش قصة حب
لا داع أن تحبكها كثيرًا مثل "أروى"...لا داع أن تضع كرامتها فى السماء ولا تتقبل الإهانة مثل "فريدة"
لابد أن تتنازل أن تتغابى كما تفعل "سحر" وصديقاته
..لماذا  تقول "أروى" وصديقاتها دائمًا مقدرش أكون ألا نفسى؟ ..لا هى مستعدة تكون زى ما اللى بتحبه عاوزها فيبدو أنه عقاب من تريد أن تكون نفسها أن تعيش مع نفسها

فتحت الجواب الذى أعطاه "محمود" ابن الجيران لها...قرأته للمرة المائة...كم هو رومانسى...راسم قلب وكاتب كلام أغنية "تامر حسنى".."أحلى حاجة بحبها فيكى"....لو كانت أروى مكانها لمزقت الجواب وألقته فى وجه "محمود" وربما شكته ﻷمه
ولكن أبدًا لن تكون معقدة مثل "أروى"...أخرجت ورقة وكتبت الرد بأغنية أليسا
"كل يوم بيعدى وأنت معايا"

دينا سعيد
30 - 7 - 2012

Friday, February 5, 2010

الحب من طرف واحد


من منكم جرب الحب من طرف واحد من قبل؟
من جرب أن يسهر الليل و يضحى من أجل من يحب و الآخر لا يشعر به من أساسه؟
واذا كنت لم تجربه
فلعلك عشت معاناته مع أحد أصحابك أو أخواتك
وتعجبت كيف لا يشعر انسان بكل هذا الحب الذى تكنه له صديقتك أو صديقك

كم من الأغانى والأشعار كتبت عن هذا الحب تجسيدا لمعاناة المبتلين به؟
ولعل أشهرها قصائد أحمد رامى التى غنتها أم كلثوم تحسيدا لمعاناته هو الشحصية فى حبه لها من طرف واحد وأغنية خالد عجاج الشهبرة أصعب حب أنك تلاقى اللى أنت تحبه مبيحبكش


وبصرف النظر عن كون الحب من طرف واحد وهم كما يقول البعض
أو كان أسمى معانى التضحية كما يقول البعض الآخر
فى الحالتين يبقى الحب من طرف واحد معاناة كبيرة
أن تحب شخصا وهو لا يحبك

وربما كانت هذه المعاناة هينة اذا كان الطرف الآخر لا يعلم عن حبك شيئا

ولكن ماذا لو عرف فعلا أنك تحبه؟
وماذا لو كنت تضحى من أجله و تسهر لأجل راحته
ورغم ذلك هو لا يشعر بك
بل أحيانا يصدك و يعاملك معاملة سيئة بل ويستغل هذا الحب

لهذا الصنف الآخر أصعب بكثير

لأنه على الأقل يعلم بحبك بل أنك أثبت له بعشرات وأحيانا مئات التضحيات أنك فعلا تحبه


ولكن ماذا عن علاقتنا مع الله سبحانه وتعالى؟


هل من الممكن أن يحب انسان الله سبحانه وتعالى من طرف واحد؟

بمعنى أن يكون هناك انسان يحب الله
ولا يبادله الله الحب حبا؟


الاجابة نعم

!!!!

حبك الله تعالى يصبح حبا من طرف واحد
فى حالة واحدة فقط

وهو أنك لم تترجم هذا الحب لفعل حقيقى

فى هذا الحالة تكون كمن أحب شخصا - مع الفارق طبعا - وظل يبكى ليلا نهارا كون هذا الشخص لا يشعر به
ويشتكى لأصحابه قسوة الحبيب
ولكنه لم يفعل أى خطوة فعلية من أجل هذا الحبيب
حتى ليشعره أنه يحبه

طيب أعمل ايه لكى أثبت لربنا أنى بحبه؟

قال تعالى
{
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران:31]

بسيطة بتحب ربنا؟
اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم
يحبك ربنا

لكن هتحب ربنا بدون عمل
أعلم أنه حب ميئوس منه ولا أمل فيه
حب من طرف واحد

ولكن لأنه ربنا سبحانه و تعالى
فأنه يكفى أن تدلل على حبك له حتى بأقل القليل من الأعمال
حتى يبادلك سبحانه وتعالى الحب حبا
بل أنه سيحبك أكثر مما تحبه

قال تعالى فى الحديث القدسى
((
إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة)) رواه البخاري.

فالصنف الثانى من الحب من طرف واحد الذى نراه بين البشر
وهو الصنف الذى لا يكتم فيه الشخص حبه و يعمل باخلاص من أجل حبيبه
ولكن هذا الحبيب يقابله بالجحود
هذا الصنف غير موجود فى علاقتنا مع الله
فإنك اذا عملت فعلا و تقربت إلى الله بأقل القليل
لن يخذلك الله بل سيتقرب إليك

تخيل أن المسافاة بينك وبين الله مثلا مثلا 1000 كيلو
أنت مشيت متر فى الطريق، فسار الله تعالى -ولا نشبه ولا نجسد- نحوك 100 متر
فمشيت أنت 100 متر فمشى الله تعالى إليك 1000 متر أى كيلو
وهكذا
كلما تقربت إليه خطوة تقرب هو إليك عشرات الخطوات
ضاربا سبحانه وتعالى أسمى مثل لعباده فى مبادلة الحب بحب أكبر منه

كما يقول سبحانه وتعالى فى الحديث القدسى

" من عادى لي ولياً فقد آذنته بحرب مني، وما تقرب لي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ومازال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها وقدمه التي يمشي بها وإذا سألني لأعطينه وإذا استغفرني لأغفرن له وإذا استعاذني أعذته.

ولكن
ولكن

لابد أن تكون الخطوة الأولى منك أنت

فالحب مع الله ليس كلاما ولا أشعارا وأغانى

بل أفعالاً تترجم على أرض الواقع

كما تقول الآية الكريمة "فأتبعونى
وكما يقول الحديث
من تقرب"
ويقول الحديث الآخر

"ومازال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه"


لابد من فعل وعمل

وإلا سيظل حبك لله تعالى من طرف واحد