Search This Blog

Showing posts with label الحب. Show all posts
Showing posts with label الحب. Show all posts

Wednesday, August 1, 2012

ردًا على خاطرة: أتزوج أجنبية أحسن

كل فترة يفاجأنى بعض الشباب بخاطرة أو بوست عن مزايا الزواج من أجنبية والبعد عن تعقيدات الزواج المصرى من مهر وشبكة ونيش وخلافه...يحسبون أن.الزواج من أجنبية أوفر وبالطبع تحسين سلالة
مش هتناقش فى موضوع تحسين السلالة هذا ﻷنها قضية خسرانة ولكن سأتكلم فى النقطة الآخرى:


-  عندنا فى مصر مشاكل فظيعة فى الإسراف...هناك أشياء يمكن الاستغناء عنها فما الحاجة لغرفة أطفال من قبل الزواج؟..ربما لن ينجب الزوجان ألا بعد أربع أو خمس سنوات؟  ما الحاجة لتيفزيون فى الصالة وتليفزيون فى غرفة النوم؟  وأكثر ما ينرفزنى النيش بكل ما فيه ..أتمنى أن ينتهى تمامًا من ثقافتنا المصرية
ولما نعمل عزومة نجيب أطباق وكوبيات ورق ...ليه اشترى طقم صينى ب5 ولا 7 آلاف جنيه عشان يطلع فى السنة مرة ولا مرتين على الأكثر
و لن أتحدث عن تكاليف الفرح الباهظة ولا عن الفستان الذى يتكلف على الأقل 5 آلاف جنيه ليتم لبسه ليلة واحدة
هذه أشياء تغلغلت فى ثقافتنا وتحتاج اتفاق بين الزوجين وحرب مع الأهالى حتى يقتنعوا أنه من غير المعقول أن يستدين المرء من أجل التظاهر والفشخرة
وإن كان هناك سعة من المال فأولى أن يتم شراء سيارة أو أى شىء نافع بهذه النقود
لكن ما يحدث سفه يجعلنى أظن أننا لسنا أخوان الشياطين بل الشياطين أنفسهم


-ولكن بالنسبة لتكاليف الزواج المصرية: أصدقائى العرب سواء من الشام أو الخليج ليس عندهم أن البنت تساهم فى تكاليف الزواج بأى شىء...يعنى الزوج يجيب البيت ويفرش ويجيب جهاز العروسة ويدفع مهر وشبكة كمان...فى مصر البنت بتساهم تقريبًا بنص المصاريف غير جهازها وهو أمر هى ليست ملكفة به شرعًا فى الغرب أيضًا الزوجةبتساهم بنص  تكاليف الزواج...المشكلة أن الحياة فى الغرب أسهل وأبسط من مصر...وأن مرتبك فى الغرب بسمح بحياة شبه مرفهة غالبًا بسهولة ممكن تأجر شقة أو تأخدها بالقسط من البنك..وبسهولة تلاقى عفش مستعمل جيد جدًا...الحياة سهلة...ومش فارقة من ناحية المصاريف هتتجوز مصرية ولا أجنبية طالما هتعيش بره مصر...رأيى أن الأهالى فى
مصر لازم تتواضع شوية فى مطاليها خاصة إذا كان الشاب فى مقتبل حياته ويبدو ذا خلق ودين


- يعتقد البعض أن المهر تسعيرة وأن الفتاة يرخصها أبواها باشتراط "ثمن معين" لها 
.فلنتذكر عندما أراد سيدنا عمر بن الخطاب خفض مهور السيدات فراجعته امراة بقوله تعالى "وإذا آتيتم أحداهن قنطارًا"...فقال أصابت امرأة وأخطأ عمرو....المهر حق للزوجة فى الإسلام ولكن ما يحدث فى مصر أنها غالبًا بتأخد المهر وتضع عليه ضعفه لتشارك فى إثاث المنزل..وإذا كان والدها ميسور الحال يعطى لها المهر ويدفع من عنده ...وهذا كله ليس فى الشرع...المهر حقها وكل تكاليف الزواج على الرجل....وما يحدث فى مصر تنازل كبير من أهالى
البنات اللى مش عجبنكم دول ولكن لو حاسبنها بالشرع المفروض  أهل الزوجة ميجبوش أى حاجة

- إذن فالمشكلة فى التقاليد التى ربما يعند فيها أهل الزوج وليس أهل الزوجة فقط...تخيلوا عروس لا تريد أن تشترى طقم صينى ولا طقم كريستال ..ماذا سيقول عليها أهل زوجها؟
تخيلوا عروس اكتفت بعدد محدود من البرفانات وأطقم النوم فى جهازها وجاء أهل العريس لزيارتها وحماتها تمصمص شفتاها ..هم دول بس اللى هانوا عليها!! حسرة عليك يا بنى

- طول عمرى بأقول هم مش أهالينا دول خلاص أخدوا فرصتهم فى الحياة وتزوجوا واتمتعوا..ما يسيبوا أولادهم بأه يعيشوا بالطريقة اللى هم عاوزناها
يعنى هى السعادة بالنيش؟

- بالنسبة للزواج من أجنبية هناك حالتان أعرفهما بشكل شبه شخصى: الحالة الأولى الرجل تزوج من كندية ثم توفى بالسرطان بعد الزواج بعدة سنوات..الأم من حقها الحضانة وطبعًا جابت البوى فريند بتاعها على البيت وغيرت أسامى الولاد المسلمة وربنا يستر ويبقوا مسلمين فى يوم من الأيام...الحالة التانية لواحد تزوج من أمريكية أسلمت حديثًا وبعد ما انجبت ابنة ارتدت عن الإسلام وطلبت الطلاق وأخذت نص فلوسه والبنت بحكم القانون وبرضه أبقوا قابلونى...الموضوع مش موضوع مبلغ هتدفعه ساعة الزواج وبنت حلوة شعرها أصفر تتجوزها وتعيش عنتر زمانك...الموضوع أن هتعرفوا تعيشوا سوا مع اختلاف العادات والتقاليد...طيب هتعرف تربى أولادك؟ إذا كان بيبقى الأبوان مسلمان ويجهدوا عشان أولادهم لا تفتنهم الحياة الغربية..أمال لما تكون الأم وخالها وعمها وأخوها وباباها ومامتها كلهم بهذه الثقافة؟ طيب أنت ضامن تعيش؟ لو أنت متزوج من مسلمة ملتزمة ممكن تتطلقوا وممكن تموت لا قدر الله بس فى الحالتين بتكون مطمن على أولادك مع أم مسلمة ...وحتى لو تزوجت بعدك فغالبًا إذا كانت ذات دين ستتزوج من رجل صالح يرعى الله فى أولادك

- على الرغم من أن بعض الناس يرون أن قوانين الزواج والطلاق فى الغرب أفضل من الإسلام وأنه يكفى أن الزوجة تساعد بالنص فى مصاريف الحياة فى الغرب...نعم يبدو الأمر مبهرًا بالنسبة لبعض الرجال ..ولكن المرأة فى الغرب مضطرة أن تعمل لتساهم فى نص مصاريف البيت...وهذا الاضطرار قد يدفعها لقبول أشياء غير صحيحة فى عملها (كتحرش مدير مثلا)...أنا لا أبالغ أعرف حالات هكذا وزوجها يعلم ومطنش ﻷنه يريد أن يستمر مرتبها...
أتذكر مرة كنت أتكلم مع سيدة كندية  فى الخمسين وأقول لها أن المرأة ليست ملزمة بالنفقة فى الإسلام ..فقالت لى تعرفى هذا هو الشىء الوحيد الذى يجعلنى أعمل يا ليت كانت عندنا هذه القاعدة لاستريح من عملى...لا تتخيل أنها زوجتك..تخيل أنها والدتك...تعبت ..تريد أن تستريح من عملها ولا تستطيع ﻷن القانون يلزمها أن تشارك والدك فى نص مصاريف المنزل....الإسلام كرم المرأة بأن جعل دائمًا وأبدًا رجل مسئول عن نفاقتها المادية إن لم يكن والدها فعمها أو أخوها أو زوجها أو بيت مال المسلمين...إذا أرادت أن تعمل فلها ذلك وإذا أرادت أن تترك عملها فلا يجبرها أحد على الاستمرار

- الآية الكريمة تقول "اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم"
تقدرى الشخصى أن 99% من غير المسلمات فى الغرب غير محصنات...طبعًا مفهوم
أما عن الدين فنسبة كبيرة من الذين يقلن أنهن مسيحيات لا يؤمن حقيقة بوجود أله
يعنى عشان تلاقى واحدة غربية غير مسلمة ومحصنة وتؤمن بإله كأنك تبحث عن إبرة فى كومة قش
هذا بخلاف أن أيام الرسول (ص) كان الأولاد ينتسبون لدين آبائهم فلو تزوج مسلم من أهل الكتاب يكون الأولاد مسلمين...أما الآن فقوانين الغرب تجعل الحضانة للأم حتى وإن تزوجت بآخر..كما انها لا تجبر الأولاد على ديانة معينة...هم أحرار 
  • ناقشتى أحدى غير المسلمات فى كيف تتزوج النساء عندكم شخصًا لم تختبر حياتها الجنسية معه قبل الزواج ..لا استطيع تصور هذا!!  حاولت أن أفهمها أن لو حدث واكتشفت الزوجة أن الزوج عاجز جنسيًا فيمكن فسخ العقد ولو كرهته يمكنها الخلع...ولكنها بدت غير مقتنعة أن تتزوج امرأة بدون أن تجرب زوجها من قبل...شعرت أن فساد الفطرة هو سبب عدم اقتناعها فقد خبرت من قبل عدة رجال وتريد أن تقارن بينما الفتاة عندنا لا تشعر بحاجتها لهذه المقارنة ﻷن ذاكرتها الجنسية بيضاء ستتشكل مع زوجها كما تقول د. هبة قطب،  ما هو بصوا أحنا مش هنأخد حاجة من الغرب وننبهر بيها ونسيب ألف حاجة تانية...من يريد يتزوج أجنبية خاصة غير مسلمة ..لازم يعرف أنها غالبًا مش هتوافق على الزواج من غير ما تختبره أكثر من مرة (وأظن الكلام واضح)...فهل يرضى لدينه هذا؟ وهل تتساوى هذه بمن ستكشف زينتها ﻷول مرة أمامك بعد الزواج!! صدق الله تعالى "وﻷمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم"

أرجو ألا يتم أخذ المقالة بدافع التعميم...فهناك أيضًا حالات ناجحة للزواج من أجنبيات ولكنى أردت أن ألفت النظر ﻷشياء ربما كانت غائبة عن أذهان بعض الشباب بسبب بعدهم عن واقع المجتمع الغربى

دينا سعيد
31-7-2012

Sunday, July 22, 2012

تحبى تبادلى؟

أنها أحدى اللحظات الشيطانية التى تجعلك تتطلع إلى ما فى يد الأخرين من نعم حتى ولو كانوا أقرب الناس إليك...لا تدعى أنك ملاك...من منا لم يمر بها...مررت بها قريبًا...رأيت صديقتى الجميلة وزوجها واطفالها الرائعين...تطلعت إليها وأنا أتساءل لماذا لا يكون لى عائلة كهذه؟ وكدت أذوب خجلًا عندما تذكرت أن والدة صديقتى توفت وهى صغيرة وأنها عاشت معظم حياتها محرومة من حنان الأم الذى تمتعت أنا به... سألت نفسى "تحبى تبادلى؟

هناك عبارة جاءت فى أحد الأفلام المصرية "جرى الوحوش" وأصبحت بعدها متداولة بين الناس وهى أن كل واحد ربنا أعطاه 24 قيراط رزق ولكنهم مختلفين من إنسان لآخر...فهذا أعطاه الله الأولاد..وهذا أعطاه الله المال ..وهذا أعطاه الله الصحة...وكان الفيلم مباشر جدًا فى عرض القصية فكان "نور الشريف" محروم من الأولاد بينما "محمود عبد العزيز" فقير وكأنه يقول لنا أرأيتم؟ ولكن لا اعتقد أن هذه العبارة صحيحة بهذا الشكل المباشر وذلك لأنك لو عملت مسح  آنى
snapshot
لمجموعة من البشر بكل ما لديهم من رزق لوجدت بعضهم يتمتعون بنعم أكثر من الآخرين ...بل أن هناك من الناس من تشعر أنهم متبهدلين بمعنى الكلمة..فى حين أن البعض يعيشون فى منتهى الرفاهية

 فى حين أننا لو عملنا هذا المسح فى نهاية الرحلة ..ربما لوجدنا معظم الناس متساويين فى الابتلاءات والنعم...فهذا تعرض لحادثة بشعة فى صغره وهذه لم تتزوج وهذا عاش فقيرًا وهذا أصابه السرطان فى أواخر أيامه وهذه كان زوجها مفترى وهذا ابنه أصبح ولد عاق

فهل يتساوى الجميع فى نهاية الرحلة فى حساب ال24 قيراط رزق؟

إن كل نعمة من نعم الدنيا يصاحبها واحد من هذه الابتلاءت

1- ابتلاء الحرمان: أن تُحرم من النعمة نفسها وبالطبع يزداد هذا الابتلاء كلما كنت محبًا لهذه النعمة
فمثلًا ابتلاء الحرمان من الذرية يكون أشد فى المرأة من الرجل بسبب غزيرة الأمومة عندها

2-
ابتلاء الشكر: أعطاك الله النعمة كما تحب وترضى ولكن هل ستشكر أم ستقول إنما أوتيته على علم عندى؟

3- ابتلاء أداء حق النعمة: هل بذلت كل مجهود فى المحافظة على النعمة؟
فمثلًا هل ربيت أولادك وعلمتهم وأعطتهم وقتك وجهدك واهتمامك أم تركتهم لتجلس مع أصحابك وتلعب على النت

4- ابتلاء تحول النعمة إلى نقمة:
.ولد كان قرة عين أبويه انقلب لمدمن...وصارت مصائبه المتكررة وبالًا على الأسرة
منصب وجاه وسلطان..انقلبوا إلى فتنة قد تجعلك لا تنام من مخافة الحساب
فرح وكوشة وزفة ومعازيم ينقلبوا إلى زوج سيىء الطباع وحماة متسلطة وحياة أقرب إلى الجحيم

5- ابتلاء الفقد: تخيل بعد أن تألف النعمة وتتعود عليها أن ينزعها الله منك انتزاعًا
وربما يصل بك التمنى أن تكون قد ابتليت بالحرمان بدلًا من أن تتمتع بها ثم تفقدها ...مثلًا هناك صديقة لى مطلقة تتمنى ألا تكون قد تزوجك وعاشت أى  مشاعر رومانسية مع زوجها وترى أن غير المتزوجة أفضل حالًا منها

فلو نظرنا فى حقيقة الأمر إلى رحلة كل انسان لوجدناه يتقلب مع كل نعمة ما بين ابتلاء الحرمان، وابتلاء الشكر، وابتلاء أداء حق النعمة، وابتلاء تحول النعمة إلى نقمة، وابتلاء الفقد.....فإذا كنت صابرًا فى ابتلاء الحرمان من أحدى النعم فلا يعلم ألا الله هل إذا أعطاك الله إياها  هل هتصمد أمام بقية الابتلاءت أم لا؟

نرجع للسؤال: هل فى نهاية الرحلة يتساوى الجميع فى ال24 قيراط؟

 سأل سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه اللرسول صلى الله عليه وسلم , أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : الأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ , فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ , وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ .

فلو نظرنا للإنسان المتدين جدًا على أنه أخذ 18 قيراط من ال24 قيراط تحت بند الدين لذا فابتلاءه يكون أشد
.. ممن حصل على 6 قيراط تدين مثلًا
طيب تحب تبادل؟

هنا قد يفكر المرء وهل هذه مكافأة إيمانى؟ أن يشتد ابتلائى وتتكاثر عليا المحن والشدائد؟

دعنى أشبه لك الأمر بامتحان ال
GRE
الذى لابد أن يؤديه من يريدون تحضير الدراسات العليا فى الولايات المتحدة الأمريكية...الجزء الرياضى من هذا الامتحان عبارة عن 30 مسألة فى 30 دقيقة ...تقوم بحلها على الكمبيوتر ولكن برنامج الامتحان معد بحيث يبدأ بأسئلة سهلة جدًا وكلما جاوبت إجابة صحيحة ياتى السؤال التالى أشد صعوبة أما لو جاوبت إجابة خاطئة فياتى السؤال التالى أسهل....وهكذا تعرف أنك ستحصل على درجة مرتفعة فوق ال700 من 800 إذا كانت الأسئلة الأخيرة شديدة الصعوبة لأنك نجحت فى إجابة معظم الأسئلة السابقة وهذا طبعًا ليتم التمييز بين المتفوقين (غالبًا يكونوا خرجيى هندسة)  فمنهم من سيحصل على 800 ومنهم من سيحصل على 780 وهكذا
وبالمثل لو كانت الأسئلة النهائية سهلة نوعًا ما فسيعنى هذا أنك ستحصل على ما بين 600 و700 وهى درجة جيدة بالنسبة للتخصصات الأدبية

 فإذا كنت مهندسًا على سبيل المثال فلا يوجد معنى أن تتذمر من صعوبة أسئلتك مقارنة بسهولة أسئلة زميلك خريج سياسة  ﻷنك فى النهاية تلعب على فوق ال750 فى حين أنه لو حصل على 600 فسيكون شىء رائع

الفكرة أن الابتلاءت هكذا...ابتلاؤك فى رحلة حياتك قد يكون أشد من غيرك ﻷنك فى مستوى إيمانى مختلف عنه وكما أوضحنا أن الابتلاء نفسه لا يشترط أن يكون بالمصائب بل قد يكون بالسراء أيضًا. قال تعالى "ونبلوكم بالشر والخير فتنة"..فمثلا أرى أن رئيس الجمهورية أشد ابتلاءًا من رجل فقير مريض من عامة الشعب...فقد ابتلاه الله بابتلاء الشكر وابتلاء أداء حق النعمة وهما فى رأيى فد يكونا أشد ضراوة من ابتلاء الحرمان والفقد

الخلاصة هى أنك لو كنت فى امتحان ال 
GRE
وتركته لتتجول فى المعمل وترى أسئلة كل واحد وتحاول أن تستنج إذا كانت أسهل من أسئلتك أم لا وإذا كان سيحصل على درجة أعلى منك أم لا وهل البرنامج عادل أم ظالم...لو فعلت هذا فبالتأكيد لن تجد وقتًا لحل امتحانك أنت شخصيًا
لذا ركز فى شاشتك وأسئلتك


دينا سعيد
21-07-2012

----------------------
ملحوظة:
شكرًا حمزة نمرة على الإلهام بأغنيته الجديدة "بتحب حاجة"
http://www.youtube.com/watch?v=uAi7nJ9Z9mU&feature=share

Friday, February 5, 2010

الحب من طرف واحد


من منكم جرب الحب من طرف واحد من قبل؟
من جرب أن يسهر الليل و يضحى من أجل من يحب و الآخر لا يشعر به من أساسه؟
واذا كنت لم تجربه
فلعلك عشت معاناته مع أحد أصحابك أو أخواتك
وتعجبت كيف لا يشعر انسان بكل هذا الحب الذى تكنه له صديقتك أو صديقك

كم من الأغانى والأشعار كتبت عن هذا الحب تجسيدا لمعاناة المبتلين به؟
ولعل أشهرها قصائد أحمد رامى التى غنتها أم كلثوم تحسيدا لمعاناته هو الشحصية فى حبه لها من طرف واحد وأغنية خالد عجاج الشهبرة أصعب حب أنك تلاقى اللى أنت تحبه مبيحبكش


وبصرف النظر عن كون الحب من طرف واحد وهم كما يقول البعض
أو كان أسمى معانى التضحية كما يقول البعض الآخر
فى الحالتين يبقى الحب من طرف واحد معاناة كبيرة
أن تحب شخصا وهو لا يحبك

وربما كانت هذه المعاناة هينة اذا كان الطرف الآخر لا يعلم عن حبك شيئا

ولكن ماذا لو عرف فعلا أنك تحبه؟
وماذا لو كنت تضحى من أجله و تسهر لأجل راحته
ورغم ذلك هو لا يشعر بك
بل أحيانا يصدك و يعاملك معاملة سيئة بل ويستغل هذا الحب

لهذا الصنف الآخر أصعب بكثير

لأنه على الأقل يعلم بحبك بل أنك أثبت له بعشرات وأحيانا مئات التضحيات أنك فعلا تحبه


ولكن ماذا عن علاقتنا مع الله سبحانه وتعالى؟


هل من الممكن أن يحب انسان الله سبحانه وتعالى من طرف واحد؟

بمعنى أن يكون هناك انسان يحب الله
ولا يبادله الله الحب حبا؟


الاجابة نعم

!!!!

حبك الله تعالى يصبح حبا من طرف واحد
فى حالة واحدة فقط

وهو أنك لم تترجم هذا الحب لفعل حقيقى

فى هذا الحالة تكون كمن أحب شخصا - مع الفارق طبعا - وظل يبكى ليلا نهارا كون هذا الشخص لا يشعر به
ويشتكى لأصحابه قسوة الحبيب
ولكنه لم يفعل أى خطوة فعلية من أجل هذا الحبيب
حتى ليشعره أنه يحبه

طيب أعمل ايه لكى أثبت لربنا أنى بحبه؟

قال تعالى
{
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران:31]

بسيطة بتحب ربنا؟
اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم
يحبك ربنا

لكن هتحب ربنا بدون عمل
أعلم أنه حب ميئوس منه ولا أمل فيه
حب من طرف واحد

ولكن لأنه ربنا سبحانه و تعالى
فأنه يكفى أن تدلل على حبك له حتى بأقل القليل من الأعمال
حتى يبادلك سبحانه وتعالى الحب حبا
بل أنه سيحبك أكثر مما تحبه

قال تعالى فى الحديث القدسى
((
إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة)) رواه البخاري.

فالصنف الثانى من الحب من طرف واحد الذى نراه بين البشر
وهو الصنف الذى لا يكتم فيه الشخص حبه و يعمل باخلاص من أجل حبيبه
ولكن هذا الحبيب يقابله بالجحود
هذا الصنف غير موجود فى علاقتنا مع الله
فإنك اذا عملت فعلا و تقربت إلى الله بأقل القليل
لن يخذلك الله بل سيتقرب إليك

تخيل أن المسافاة بينك وبين الله مثلا مثلا 1000 كيلو
أنت مشيت متر فى الطريق، فسار الله تعالى -ولا نشبه ولا نجسد- نحوك 100 متر
فمشيت أنت 100 متر فمشى الله تعالى إليك 1000 متر أى كيلو
وهكذا
كلما تقربت إليه خطوة تقرب هو إليك عشرات الخطوات
ضاربا سبحانه وتعالى أسمى مثل لعباده فى مبادلة الحب بحب أكبر منه

كما يقول سبحانه وتعالى فى الحديث القدسى

" من عادى لي ولياً فقد آذنته بحرب مني، وما تقرب لي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ومازال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها وقدمه التي يمشي بها وإذا سألني لأعطينه وإذا استغفرني لأغفرن له وإذا استعاذني أعذته.

ولكن
ولكن

لابد أن تكون الخطوة الأولى منك أنت

فالحب مع الله ليس كلاما ولا أشعارا وأغانى

بل أفعالاً تترجم على أرض الواقع

كما تقول الآية الكريمة "فأتبعونى
وكما يقول الحديث
من تقرب"
ويقول الحديث الآخر

"ومازال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه"


لابد من فعل وعمل

وإلا سيظل حبك لله تعالى من طرف واحد