Search This Blog

Monday, October 22, 2012

إليك عنى


إليك عنى أيتها الخبيثة
لماذا تفعلين بى هذا؟
تنتقين من حياتى كل ما هو مؤلم وجارح
  تتفنين فى عرض كل التفاصيل على ذاكرتى
وكأنك تستعرضين أشلاءًا لجثث قد وراها التراب منذ أمد بعيد
لماذا تفعلين هذا؟
لماذا تنبشين قبور الموتى؟
تضعين يديك السوداء على عينى
 فلا أرى أمامى سوى مستقبلًا من فراغ  وحياة من آلام
وأنتى أيتها الطيبة..أين ذهبت؟
لماذا تواريت خجلًا أمامها؟
أين حديثك الوردى عن الجنة وجزاء الصابرين؟
أين  ملمسمك الحنون وأنتى تربتين على كتفى ؟
أين حكمتك التى ترى فى كل فاجعة بابًا للنور والرحمة؟

أيتها الخبيثة ..إليك عنى
أنى أراك وانت تستلين خنجرك المسموم
وتنظرين إلى نظرة من يعرف أين يصيب غريمه فى مقتل
قديمًا كنت غافلة عنك...أفاجأ بطعنك فى ظهرى ..فأسقط مخنثة بالجراح
أما الآن فقد عرفتك وخبرت كل ألوان التنكر والخداع التى تجديها
وبقلب فارس متمرس استل سيفى المقدس وأصد ضربتك قبل أن تصيبنى
أراك مندهشة من مهارتى فى القتال
أولا تعلمين يا عزيزتى أن كثرة الأسى تعلم الصبر
أراك تغتاظين وتبتعدين
وأظل أنا أدور حول نفسى متشبثة بسيفى المقدس
أعلم علم اليقين أنى ستنتهزين فرصة انشغالى عنه
لتوجهين إلى طعنة آخرى
أظل ادور وأدور
وتأتى الطيبة أخيرًا
لتربت على كتفى
وتحدثنى حديثًا ورديًا عن الجنة وجزاء الصابرين

دينا سعيد
22-10-2012




Sunday, October 21, 2012

استعادة النفس: الأصدقاء قد يكونوا محبطين



فى أثناء رحلتك لاستعادة نفسك قد يقابلك أصدقاؤك بمواقف غريبة...مثلًا قد يغيرك البعض بعدم المضى فى الطريق....

مثلًا لو كنت تريد أن تقلع عن التدخين وقابلت أصدقاءك المدخنين فى أى مكان: تجدهم يقولون
"يا عم ما تأخد سيجارة ..مجتش على واحدة"....

أو إذا كنت عامل ريجيم وذهبت لعزومة تجدهم يعزومون عليك بشدة
" واحدة بس مش هتفرق..خليه النهاردة فرى"
ولو صممت تجد البعض يتفنن فى وصف حلاوة الأكل وكأنه يغيظك
"البسبوبة النهاردة تجنن"

وقد تجد ردود فعل ساخرة
"ما أنتى ياما عملتى ريجيم قبل كده ومفيش فايدة..خلاص بأه كبرى مخك"

ردود الفعل هذه قد تحبطك..قد تجعلك محتار ..لماذا لا يدعمك أصدقاؤك فى رحلتك كما ينبغى؟
قد تتشاجر معهم وقد تبعد عنهم وقد تضعف وترجع بسبب كلامهم

ولكن لماذا يفعلون هذا؟

قد يكون هولاء الأصدقاء يعانون من نفس مشكلتك أو يعانون من مشكلة ضعف الإرادة فى شىء آخر.. وفى الحالتين هم متعايشون مع إدمانهم لهذا الشىء...قلة من الناس من يعترف بعيوبه ويواجهها والمعظم ينكر ويتعايش

نجاحك فى التغلب على نفسك فى هذا الأمر الذى يعانون منه أو غيره يهدد سلامهم النفسى يجعلهم فى مواجهة مع أنفسهم وهى تقول لهم لماذا أنت أيضًا لا تفعل مثله؟
لا أحد يحب هذه المواجهة ﻷنها صعبة جدًا
معظم الناس يهرب منها

وأنت جئت لتلقى حجرًا فى المياه الراكدة
لثبت أنه هناك من يفكر فى التغيير
وهناك من قد يفلح فى التغيير

مهما بلغ درجة حبهم لك ..حبهم ﻷنفسهم وعاداتهم التى أصبحت جزءًا منهم أكثر بكثير
لذا يحاولون شدك للعودة
أو يتجاهلون الأمر كأنك لست فى حرب مع نفسك
لا تشجيع ولا حتى إشارة للأمر
وإذا حاولت أن تفتح معهم الأمر يهربون
قلة قليلة من ستجدها ستقف بجوارك وتدعمك وتقول لك أنك أعطيتهم الأمل أن يتغيروا هم أيضًا

لا تحكم على الفريق الأول أنه لا يحبك بما يكفى والفريق الثانى أنه يحبك

لا الفكرة أن كل منهم  فى مرحلة مختلفة من مراحل التغيير

الفريق الأول قد لا يكون وصل لمرحلة إدارك المشكلة أو قد يكون يدركها ويهرب منها وقد يكون حاول من قبل وانتكس..لذا فأنت تمثل تهديدًا لهم
ليبدوأ التغيير

أما الفريق الثانى فهو فى مرحلة الإعداد الفعلى للتغيير أو فى مرحلة التغيير أو قد يكونوا قد تغييروا بالفعل
لذا أنت تمثل لهم مثيرًا إيجابيًا ومحفزًا 


:إن مراحل تغيير العادات كما يعرفها علماء النفس كالآتى

1- مرحلة قبل الإدراك: وهى المرحلة التى لا تعرف فيها أن هناك مشكلة وإن كنت تشعر ببعض الأعراض
2- مرحلة الإدراك: وهى المرحلة التى تدرك فيها بكامل وعيك أن هناك مشكلة 
وتحددها بدقة
3- مرحلة للإعداد للتغيير:
وهنا تفكر فى الخطوات التى قد تتخذها للتغيير
4-مرحلة العلاج:
وهنا تبدأ خطوات فعلية للتغيير
5- مرحلة التغيير:
وهنا تشفى من المشكلة التى تحاول علاجها
6-مرحلة الانتكاسة:
وهنا ترجع مرة آخرى للشىء الذى كنت تحاول الإقلاع عنه
ورغم أن البعض يتهم نفسه بضعف الإرادة بسبب الانتكاسة هذه 
ولكن علماء النفس يعرفونها كأحدى خطوات العلاج الأساسية
وأنها من الطبيعى أن تحدث
ولكن بتكرار محاولاتك الإقلاع عن الأمر سوف تعرف ما شكل الحياة بدونه وما المثير الذى يجعلك ترجع
ستصل لفهم لنفسك أكثر 
مما يساعدك فى النهاية على الشفاء نهائيًا بدون أى انتكاسات


فأعذر أصدقاءك إذا بدا أنهم يمثلون عليك ضغطًًا حتى لا تكمل مرحلة العلاج أو كانوا يتجاهلونك حتى لا يواجههوا أنفسهم بمشكلتهم...أعرف أن كلنا بشر ضعاف فى النهاية    وأن الله  سبحانه وتعالى قد من عليك لتكون فى مرحلة العلاج الآن 
  وأنهم يومًا ما سيدركون أن ما تفعله فى صالحهم قبل صالحك


إهداء:
 إلى صديقتى العزيزة التى ترسل إلى دائمًا أن أرجع إلى الفيس بوك وأنها تفتقدنى
هناك 


دينا سعيد
21-10-2012


ملحوظة: مراحل علاج الإدمان مأخذوة من دورة فى الإسعافات الأولية للأمراض النفسية 




Saturday, October 20, 2012

وللذكريات قبور



فى رواية "زمن الخيول البيضاء" يصف الكاتب مشهد للسيل وهو يفتح قبر أولاد الحاج محمود اللذان أعدمهما الاحتلال ... ويستيقظ الحاج محمود وزوجته منيرة ليفجعا برؤية عظام أبنائهما أمام المنزل فيلملمها ويتم دفنهما مرة آخرى...

هذا المشهد المأساوى كثيرًا ما يحدث مع جثث الذكريات الأليمة...كم تجاهد فى دفنها وتمضى بك الحياة حيث تمضى وفجأة يحدث السيل التى قد يكون صوت أو رائحة أو مشهد أو حتى حكاية مشابهة ...ويُفتح القبر وتجد نفسك أمام أشلاء كنت قد ظننت أنك نسيتها

تتساءل: لماذا عندما يفتح الطبيب جرحًا غائرًا يعطى المريض مخدرًا فى حين أننا نغوص فى جراح الذكريات ونحن فى كامل وعينا وإداركنا

تظل تحدق فى الأشلاء المبعثرة وتندهش أنك ما زلت تتذكر كل التفاصيل التى دفنتها منذ أمد بعيد

وبعد فترة طويلة أو قصيرة
تقرر أنه لابد من مواصلة الحياة فتقوم بكل مراسم الدفن مرة آخرى  
وتجتهد لتحمى القبر من كل عوامل التعرية التى قد تفتحه مرة آخرى

وتمضى آملًا ألا يحدث سيلًا آخر وتجد نفسك أمام الأشلاء من جديد


دينا سعيد

20-10-2012

استعادة النفس: فلسفة اليوم الحر (الفيرى) الخاطئة



معظم أطباء الرجيم والتغذية فى مصر يعطون لمرضاهم يوم حر أو وجبة حرة ليأكلون فيها ما يشاءون مكافأة لهم على مواظبتهم على الريجيم لمدة أسبوع كامل وفقدناهم كذا كجم من وزنهم



هذه الفكرة خاطئة وفاشلة للغاية...لا اتكلم عن الأمر من الناحية الفاعلية...فغالبًا لن يكون لهذا اليوم أو الوجبة تأثيرًا كبيرًا على النفس 
وغالبًا سيستمر الإنسان فى فقدان وزنه 
ولكنى هنا أتكلم عن الامر من الناحية النفسية...فالذى يهذب أن العقل الباطن ربط بين الأكل العالى فى السعرات الحرارية الذى يتم تناوله فى هذا اليوم وبين المكأفاة ..بمعنى أننا علمنا العقل الباطن أن هذا الأكل شىء محبب للنفس 
فما أن ينتهى الإنسان من فقدان الوزن الذى يريده أو يتوقف على العلاج حتى ينهل من هذا الأكل العالى السعرات بمنتهى الشراسة  وخاصة فى حالة شعوره باى أزمة نفسية 
ﻷن هذا الأكل ارتبط عنده بمفهوم الراحة بعد الحرمان
وهو المفهوم الذى تعلمه طوال أسابيع طويلة 
وبمرور الوقت يستعيد الإنسان كل وزنه المفقود بل وأكثر ويظل يلوم نفسه ..بعد كل هذا الحرمان والنقود التى صرفتها لا استطيع أن أتحكم فى نفسى...ما الذى حدث؟

الذى حدث هو المعلومة الخاطئة التى تلاقها العقل الباطن

لذا يجب الحذر عند تحديد المكافأة التى ستستخدمها فى شحذ النفس

فمثلُا لا تقول إذا امتنعت عن التدخين لمدة أسبوع فسأعطى لنفسى يوم راحة أدخن فيه علبة سجائر

اتدرى ما الذى تفعله؟ 
أنت ترسل للمخ معلومتين متناقضتين
التدخين غير مرغوب فيه وأريد الإقلاع ولكنه مكافأة تسعدنى


إذا كنت ناصحة أطباء التغذية ومن يقومون برجيم بشىء فهو إلغاء فكرة اليوم الحر أو الوجبة الحرة هذه تمامًا 
ويتم بدلًا منه التخطيط لكمية قليلة من الأكل عالى السعرات خلال الأسبوع
مثلًا هذا وجبة الغذاء يوم الأحد مسموح فيها بقطعة مكرونة بالبشاميل
وجبة العشاء يوم الأربعاء مسموح فيها بمكعبين شيكولاتة

أمر طبيعى يتم التخطيط له  ولا يتم استخدامها كمكافأة أو تحفيز 
وبذلك يتعود المرء على نمط من الأكل الصحى 
الذى قد يتخلله قليلًا من الأكل عالى السعرات 
بحسب الظروف

ولكنه بشكل ما ينسى أن هذا الأكل مصدر سعادة أو مكافأة أو راحة

لذا فإن شاء الله عندما ينتهى هذا الشهر ..لن أخصص يومًا بالكامل 
الحقيقة إنى لا أدرى حتى الآن ماذا سأفعل تحديدًا؟

ولكن الله ألهمنى إننى يجب ألا أخطىء خطأ اليوم الحر هذا 
ولا يجب أن أترك نفسى براحتها مع الفيس بوك كمكافأة على الامتناع عنه لمدة شهر

ﻷنه وقتها قد أدخل فى حالة عدم تحكم كامل فى الأمر
كما رأيت من قبل فى أشخاص كثيرين فى موضوع الريجيم
وجميعهم كانوا يتبعون أسلوب اليوم الحر وللأسف تحت إشراف الطبيب 


دينا سعيد
20-10-2012












استعادة النفس: كيف تستغل شوقك للعمرة فى تغيير نفسك؟


فى هذا الوقت من العام الذى يتدفق فيه الحجيج للمسجد الحرام...انظر إليهم بحسرة وأتمنى لو كنت استطيع أداء الحج أو على الأقل العمرة...ولكن المشكلة الأساسية ليست معى نقود كافية

لم أخبركم أن من الأشياء التى فقدت فيها السيطرة على نفسى هو صرف النقود فالمرتب عادة يتم صرفه كله سواء كان قليل كأيام عملى فى الحكومة أو كثير كأيام عملى فى القطاع الخاص او بالكاد يكفى كهذه الأيام...كلما زاد المرتب زادت أوجه صرف النقود بطريقة أو بآخرى وأحيانًا أجدنى أصرف أكثر من المرتب خاصة مع الاختيار اللعين المسمى بال
credit card

ما علينا من هذه المشكلة..سنتكلم عنها إن شاء الله عندما ننتهى من مشكلة الفيس بوك

المهم نرجع لموضوع العمرة...فكرت أنى لو كنت أدخرت 100 جنيه كل شهر منذ وقت تخرجى (حوالى 10 سنوات) فكان من الممكن أن يكون معى الآن 12 ألف جنيه بما يكفى للعمرة ويزيد

وﻷن لو تفتح عمل الشيطان...دعونا ننظر للمستقبل

تذكرون طريقة الثواب والعقاب التى تحدثنا عنها فى المرة السابقة؟

فكرت أن استخدامها لتعويد نفسى على العديد من الطاعات باستخدام نظرية السلم فى الثبات على طاعة الله التى تحدثنا عنها من قبل

الفكرة ببساطة: أن أضع فى حجرتى صندوقان 
واحد للإدخار للعمرة والآخر للصدقات

ثم أحدد طاعة معينة أريد تعويد نفسى عليها لمدة شهر وليكن ركعتان قيام الليل

ونقسم هذا الهدف على 4 أسابيع

إذا استطعت قيام الليل لمدة 5 أيام فى الأسبوع فسأضع فى صندوق العمرة 10 دولار 
وإلا يتم وضع النقود فى صندوق الصدقات كنوع من العقاب
(طبعًا تستطيع أن تزيد أو تقلل المبلغ بحسب قدراتك)

لماذا 5 أيام فى الأسبوع؟ لماذا ليس المواظبة على قيام الليل كل يوم؟
ﻷننا قلنا فى المقالة السابقة أن الهدف لابد أن يكون واقعى...قديغلبنى النعاس فى ليلة أو انشغل أو أنس
نجعل فى الأمر قليلًا من البراح حتى لا يصاب الإنسان بالإحباط
ثم 5 أيام فى الأسبوع قيام ليل (20 ليلة فى الشهر) أفضل من لا شىء

ولو كنت تريد أن تشجع نفسك أكثر يمكنك أن تجعل الأمر معقدًا قليلًا
مثلا قيام ليل أقل من 5 أيام فى الأسبوع- يتم وضع 10 دولار فى صندوق الصدقات
قيام الليل 5 أيام-- يتم وضع 10 دولار فى صندوق العمرة
قيام الليل 6 ايام - يتم وضع 12 دولار فى صندوق العمرة
قيام الليل 7 أيام - يتم وضع 15 دولار فى صندوق العمرة

العقوبة تكون فقط فى حالة أن تقل عن مستهدف 5 أيام

فإذا وصلت لنهاية الشهر...وكنت قد حققت 4 اسابيع..تنتقل لطاعة آخرى فى الشهر التالى
مثلًا سنة الظهر
مع طبعًا الاستمرار فى قيام الليل

يعنى لازم تجيب 5 أيام فى الأسبوع على الأقل سنة ظهر وقيام ليل لكى تضع النقود فى صندوق العمرة وإلا يتم وضعها فى صندوق الصدقات

ولا يتم أبدًا تجاوز أى مستوى إلا بعد الانتهاء من ال4  الأسابيع الخاصة به


تخيل معى بعد سنة من الآن إن شاء الله وقد  وصلت للمستهدف الأقصى..سيكون معك فى صندوق العمرة  حوالى 500 دولار 
وتكون قد عودت نفسك على 12 طاعة جديدة
وحتى لو ظللت طوال العام تجاهد مع طاعة واحدة فقط...فسيكون فى صنددوق العمرة حوالى 40 دولار وفى صندوق الصدقات حوالى 460 دولار
لا توجد مشكلة على الأقل عودت نفسك على قيام الليل 

إذا كنت لا تريد الإدخار فى المنزل من اجل السرقات: يمكنك أن تضع ورق فى الصندوق مكتوب عليه القيمة المالية وتضع فى مفكرتك أن مبلغ كذا فى البنك محجوز للعمرة ومبلغ كذا محجوز للصدقات


أيضًا يمكنك اتباع الإرشادات فى مقالة شحذ الهمة بأن تضع صورة الكعبة على صندوق العمرة 
وتكتب عقد مع نفسك تجعل صديقًا لك شاهدًا عليه
وإذا كنت متزوجًا يمكنك أن تخطط الامر مع زوجتك أو زوجك وتضعا خطة مشتركة للإدخار للعمرة سويًا

ملحوظة هامة مرتبطة بهذا الأمر:
إذا كانت الزوجة لا تعمل وليس لديها أى مصدر دخل فلن تستطيع أن تضع نقودًا بالطبع فى الصندوق
وإذا وضع الزوج النقود بدلًا منها فلن تشعر بالأمر كما لو كان تصرف من مصروفها الشخصى 
وهنا تتجلى أهمية النصيحة التى أقولها لكل المتزوجين أنه يجب أن يحدد الزوج لزوجته مصروفًا خاصًا ويحدد لنفسه مصروفًا خاصًا بعيدًا عن مصروف البيت والاولاد
وعليه سيكون للزوجة مصدر دخل محدد تشترى منه احتياجتها وتتصدق منه وتدخر منه وتشترى منه هدايا وتفعل ما تريده
واعتقد أن هذا الأمر يقلل الكثير من الخلافات الزوجية  التى تحدث بسبب إسراف الزوجة أو الزوج 


ما رأيكم فى فكرة صندوق العمرة؟ هل تعتقدون أنها ستنجح؟
شخصيًا لم أجرب الامر من قبل ﻷعرف مدى نجاحه ولكن قرأت كثيرًا عن استخدام صندوق الصدقات فى العقوبات على التقصير فى الطاعات وقال الناس الذين جربوه أنه كان مفيدًا للغاية

ولكنى اعتقد أنه من المفيد خاصة فى حالة التعود على عادة أو الإقلاع عنها أن تكون هناك مكافأة كما توجد عقوبة 
  وﻷن الأمر مرتبط بالدين فمن الصعب قليلًا أن تكون المكافأة مادية بحتة
ومن الأفضل أن تكون روحانية

أعاننا الله وإياكم

دينا سعيد
19-10-2012

ملحوظة: ﻷن الناس مختلفون عن بعضهم البعض ..قد يكون ما اقترحه غير مناسبًا لك قليلًا ...لذا من الأفضل أن تقوم بتعديله ليتناسب مع شخصيتك وظروفك ...
ولكن أتمنى أن اكون ساهمت فى إعطائك بعض الأفكار 






Wednesday, October 17, 2012

استعادة النفس: كيف تشحذ همتك لتحقيق هدف ما


كثير مننا يلجأ للدوافع المعنوية لكى يدفع نفسه لتحقيق هدف معين...فمثلًا إذا كان الهدف أن تحصل على شهادة علمية ما..تظل تذكر نفسك بأهمية العلم وثواب العلماء والمستقبل الذى ينتظرك 

ولكن أحيانًا الدوافع المعنوية لا تفلح وحدها ...وخاصة إذا كان الهدف الذى تريد تحقيقه مرتبط بعادة تريد اكتسابها أو الإقلاع عنها

دعونا نتذكر أن النفس كالطفل...إذا كنت تريد أن تعود طفلك على الصلاة..هل يكفى فقط أن تقول له أن ربنا سوف يحبك إذا صليت؟ ولكن يجب أن تقرن أيضًا  هذا القول ببعض المكافآت فإذا وصل لعشر سنوات بدأت تعاقبه على ترك الصلاة

لماذا العقاب؟ ألا يكفى أن يعرف طفلك عقوبة تارك الصلاة فى الآخرة ليصلى؟

الفلسفة فى الثواب والعقاب المادى هو عملية تعزيز للتعلم...يُسمى بالانجليزى
reinforcement learning

الفكرة هى ارتباط العادة الجيدة كالصلاة بذاكرة محببة وارتباط العادة السيئة مثل عدم الصلاة بذاكرة سيئة
حتى إن بعض علماء النفس ينصحون بارتداء سوار حديدى فى اليد وشده بقسوة على اليد كلما فعلت أمر تريد الإقلاع عنه
ربما لا يكون الألم شديد ولكنه يكفى ليتعلم عقلك الباطن أن هذا السلوك سيىء

كشخص ناضج وعاقل يتعامل مع نفسه كثيرًا ما ننسى هذا المفهوم ونعتقد أن الدافع المعنوى يكفى فقط
ولكن ننسى أن عاداتنا السيئة غالبًا ما نفعلها ﻷن لها تأثير ايجابى محبب للنفس..مثل السجائر تجعلك تنفس عن غضبك..أكل الشيكولاتة يشعرك بالسعادة...الفيس بوك يشعرك بالتواصل مع الآخرين
أما العادات الجيدة التى لا نفعلها غالبًا ما ترتبط بمشقة وتعب ومجهود..وربما لا نرى لها أثرًا جيدًا فى القريب العاجل
بل ربما كان أثرها الوحيد فى الآخرة وليس فى الدنيا

لذا أنت بحاجة لاستخدام أسلوب التعامل مع الأطفال مع نفسك وخاصة إذا كنت تشعر بالعجز عن فعل هذا الشىء وتحاول أن تجذب نفسك لفعله وهى لا تطاوعك

كل فرد مننا...يشترى من وقت لآخر أشياء ليسعد نفسه..ملابس جديدة...كتب..سى ديهات ...يخرج مع أصحابه للعشاء أو السينما..يذهب لمصيف أو رحلة ..حتى من الممكن أن يشرب أو يأكل أكلة معينة ﻷنها تشعره بالسعادة
(طبعًا القائمة تختلف من فرد لفرد)

الآن نريد أن نستغل هذه الأمور التى نفعلها غالبًا من أجل المتعة لكى نعزز السلوك الإيجابى الذى نتعلمه

تخيل أن تقول لنفسك إذا أنجزت كذا وكذا فساشترى الساعة الفلانية

هنا تكون قد ضربت عصفورين بحجر: أولًا شجعت نفسك على إنجاز هذه المهام
وثانيًا: تحكمك فى نفسك ألا تشترى هذه الساعة فقط ﻷنك تريدها وتمتلك نقودها ..بل ستؤجل الشراء قليلًا 

عمومًا يمكنك اتبع هذه الطريقة:
1- تخير مكافأة مناسبة لهدفك
فلا تجعل مكافأة غالية من أجل هدف سهل أو العكس

ولا يجب أن تكون المكافأة شىء مضر للنفس حتى ولو له تأثير إيجابى
فمثلُا لا تكافىء نفسك على المذاكرة بشرب سجارتين إذا كان هدفك فى يوم من الأيام أن تقلع عن السجائر

2- إذا كان الشىء الذى تريد أن تكافىء نفسك به غالى مثلًا موبايل جديد
أو رحلة لمدة أسبوع 
تستطيع أن تقسم المكافأة على عدة أهداف
مثلُا نفرض أن لديك هدف أن تنقض وزنك 20 كيلو وفى نفس الوقت تريد أن تشترى 
لاب توب
ثمنه 3000 جنيه

 إذًا يمكنك أن تحضر ظروف تلصق عليه صورة اللاب توب التى تريد شراءه
وكلما نقص وزنك 4 كيلو تضع 600 جنيه فى الظرف 
حتى تدخر المبلغ كله مع نهاية إنجازك لهدفك

3- مواصفات الهدف
 الهدف لابد أن يكون 
SMART -- Specific, measurable, achievable, realistic, time-specific

Specific
محدد يعنى لا ينفع أن يكون هدفك أريد أن أكون تقيًا...ما تعريف التقوى؟
هل هناك ذنب معين تريد الإقلاع عنه ؟

measurable
يمكن قياسه: بمعنى أن تحسب مثلُا عدد الأيام التى لم تفعل فيها هذا الذنب

achievable
يمكن تحقيقه: بمعنى أنه يمكن انجازه
فمثلُا لا تقول أريد ان أكون رئيس مصر السنة القادمة وأنت أصلًا أقل من 40 سنة

realistic
واقعى: لا تضع هدف مستحيل فى ظل قدراتك وامكانياتك
فمثلُا لا تقول سأذاكر 12 ساعة فى اليوم وأنت الآن لا تذاكر مطلقًا
أجعلها فى البداية 4 ساعات فى اليوم لمدة أسبوع او أكثر
ثم تدرج فى الهدف

 time-specific
وقته محدد: بمعنى أنه لابد أن تحدد زمن معين لتحقيق الهدف
مثلًا
أريد أن امتنع عن الفيس بوك لمدة 30 يوم

4- كتابة العقد
 بعد تحديد الهدف والمكافأة يمكنك أن تصنع عقدًا بينك وبين نفسك
تكتب فيه 

سأقوم بشراء كذا إذا فعلت كذا وكذا قبل يوم كذا
وتمضى على العقد ومن الممكن أن تجعل أحد أصدقائك المقربين شاهدًا على العقد ويمضى هو أيضًا

5- يجب الحذر ألا تستمع بالمكافأة قبل اتمام الهدف
وبالمثل ألا تبخل على نفسك بالمكافأة إذا حققته
ًفى الحالتين لقد أخللت بشروط العقد وأنت لست أمينًا مع نفسك
وتخيل لو أب وعد ابنه بان يحضر له دراجة لو طلع الأول على المدرسة ثم لم يحضر له الدراجة عندما طلع الأول المدرسة..يا ترى ماذا سيكون شعور الابن؟ هل سيصدق الأب فى أى وعد بعد ذلك؟
وبالمثل لو أحضر له الدراجة قبل الامتحانات ..سيقول الابن لماذا أتعب نفسى؟ كل مرة يحضر لى ما أريده بدون أن أنجز الشىء المطلوب

لذا لا تفعل مع نفسك المثل ولا تخل بشروط العقد مهما حدث

6- من المفهوم أنه أحيانًا تحدث ظروف خارجية ليست فى الحسبان قد تجعلك لا تحقق هدفك
عندها يمكنك تعديل العقد قليلًا 
ولكن يجب أن تكون أمينًا مع نفسك
وتكون هذه الظروف من القوة بحيث يقبل عذرك أى إنسان
وخاصة شاهدك على العقد

7- بعض الأشخاص بصريون...لهولاء أنصح بان يطبعوا صورة المكافأة ويضعوها فى العقد
ويعلقوا العقد أمامهم

أما بالنسبة للأشخاص السمعيين فيمكنهم أن يقرأوا يوميًا العقد بصوت عال

8- لا تهمل الدوافع المعنوية حتى تصدق نيتك
وتذكر أن أسلوب المكافآت فقط لتعزيز السلوك الجيد فى العقل الباطن
ولكنه ليس الغاية الكبرى 
الغاية الحقيقة لابد أن تكون رضا الله عز وجل

والآن:
أتريدون أن تعرفوا ما المكافأة التى وضعتها لنفسى من أجل الامتناع عن الفيس بوك لمدة شهر؟

هذه




هى غالية بعض الشىء ولكنى اعتقدت أن  التوقف عن إدمان عادة مثل الفيس بوك يستحق هذا الهدف
ولكنى أيضًا وضعت بعض المهام التى يجب إنجازها خلال هذا الشهر ..حتى لا أترك الفيس بوك
ولا أعمل

وجدير بالذكر أنه عندما وجدت نفسى أتعب فى منتصف الطريق، قررت أن أعمل مكافآت صغيرة لكل فترة على حدا خلال الشهر
كما أخبرتكم من قبل 
ولكن تظل المكافأة على الفترة كلها كما هى


..بإذن الله يوم 1 نوفمبر سأحتفل معك ببلوغ أول هدف من سلسلة استعادة النفس وستكون هذه الساعة تذكارًا جيدًا 
أرتديها كلما أردت ان أتذكر نفسى بإنى أقدر بعون الله على تحقيق أحد أكثر الأهداف صعوبة فى حياتى أو ما توهمت نفسى أنه صعب


أعاننا الله وإياكم


دينا سعيد
17-10-2012

ملحوظة:

طريقة مكافأة النفس بالعقد والشهود مأخوذة من كتاب

The Angry Heart: Overcoming Borderline and Addictive Disorders

مقالات مرتبطة بهذا المقال
كيف تكافىءأو تعاقب نفسك بدون أن تصرف نقود؟-
http://dinasaid.blogspot.ca/2012/10/blog-post_3691.html

استعادة النفس: كيف تستغل شوقك للعمرة فى تغيير نفسك؟
http://dinasaid.blogspot.ca/2012/10/blog-post_20.html

استعادة النفس: فلسفة اليوم الحر (الفيرى) الخاطئة
http://dinasaid.blogspot.ca/2012/10/free-day.html


Sunday, October 14, 2012

استعادة النفس: تعبت


نفسى تعاندنى ﻷنى أعاندها

أعلنت الحرب على بكل الوسائل الممكنة

ثلاثة أيام مرت من الشد والجذب بينى وبينها 

كتبت فيهم المقالتين السابقتين: اللعبة وقصة الشنكل فى محاولة منى لتشجيعها وحثها على الاستمرار

 ثم وجدت أن أكتب عما يحدث لى من عذاب أيضًا

لا أحب كتب ومحاضرات التنمية البشرية التى تظل تكلمك طوال الوقت عن روعة التغيير وكيفية التغيير

ولكن لا يصف أحد لك حقيقة صعوبة التغيير ..لا يريك أحد أن الطريق وعر

فتشعر عندما تواجه صعوبات أن العيب فيك بدون أن تدرى أن الكل يعانى مثلك

لذا كانت فكرة كتابة هذا البلوج خطوة بخطوة مع رحلة استعادتى لنفسى 

بكل ما فيها من إحباطات ونجاحات وانكسارات  

إن نفسى التى منعتها من الفيس بوك لمدة شهر كخطوة أولى فى التغيير

تجرفنى لتويتر..للأخبار...ليوتيوب...ﻷتابع أفلامًا ومسلسلات

 ...أجدنى أسرح ساعات طويلة

يا ويلك من نفسك لو كنت تمتلك خيالًا خصبًا مثلى

لو كتبت كل ما أفكر فيه لصنعت مئات الأفلام وكتبت آلاف المقالات

باختصار إن نفسى تعاقبنى ﻷنى منعتها من الفيس بوك

تطلع لى لسانها وتقول لى منعتنى منه حتى تذاكرى

لن أجعلك تذاكرى

ساتعبك كما تعبتنى

ساجعلك تندمين ..وتتمنين لو أنك رجعتى فقط لتتخلصى من العذاب الذى أعيشك فيه

أخبرتكم من قبل أنها كالطفل الصغير الذى أهمل أبواه تربيته

تمنعه من الحلوى فيملًأ البيت صراخًا ويكسر فى الأوانى

لعلك تخضع وتعطيه ما يريد

اليوم ولأول مرة صرت أخبط بيدى فى الجدران

وهذا فعل غريب على شخصية غير عصبية مثلى

أشعر بالعجز التام

أتذكر كلمات صديقة لى أن أحيانًا لابد أن يشعر الإنسان بالعجز وعدم القدرة

حتى يتيقن أنه لا حول ولا قوة إلا بالله

لجأت إليه

بكيت

قلت إنى أبرأ إليك من حولى وقوتى إلى حولك وقوتك

ما زالت تعاندى 

ما زالت قائمة المهام التى كنت أود أن انجزها منذ يوم الجمعة كما هى

وما زالت هى تجرفنى إلى أى طريق سوى هذه القائمة

وما زلت أقاوم 

أما لهذا العذاب من نهاية

يا ربى تعبت


دينا سعيد

14-11-2012
مساءًا