Search This Blog

Showing posts with label self-control. Show all posts
Showing posts with label self-control. Show all posts

Monday, October 22, 2012

استعادة النفس: كيف تكافىءأو تعاقب نفسك بدون أن تصرف نقود؟



فى مقالة شحذ الهمة تكلمنا عن كيفية مكافأة وعقاب نفسك حتى تتعود على عادة صحية أو تقلع عن عادة خاطئة

ولكن وللحق يُقال إنى أشعر بالذنب ﻷنى أشعر أن الساعة التى وضعتها لنفسى كمكافأة على ترك الفيس بوك غالية  فى الوقت الذى أمتلك فيه ساعتين واحتاج هذه النقود لأشياء آخرى..ولكن ﻷننا تكلمنا عن أهمية ألا تخل بوعدك مع نفسك وعقلك الباطن حتى يثق فيك..فاعتقد أنه ليس من الحكمة الإخلال بهذا الوعد ﻷن آثاره قد تكون أسوأ من النقود التى سيتم صرفها

ولكن هذا يفتح الباب لشىء آخر وهو أنك لو عودت نفسك على مكافأتها بشراء أشياء  كلما أنجزت هدف أو جزء من هدف فإن الأمر قد ينتهى بك بأن تصبح مادى للغاية وتتعلم الإسراف كما أنك قد تصل للإفلاس 

لذا فمن المهم أيضًا أن تحدد أحيانًا مكافآت لنفسك لا تتضمن صرف نقود حتى لا تتعلم عادة صرف النقود كمكافأة أو عقاب
ما هى المكافأت التى لا تتضمن صرف نقود وفى نفس الوقت لا تتضمن عادات خاطئة؟

1- Bubble bath or simply shower 
وطبعًا قد تكون تأخذ حمام طبيعى كل يوم ولكن هذا اليوم سيكون بهدف مكافأة النفس 
وستشعر بالفرق

2- الخروج للتمشية ولو لنصف ساعة
قرر أن تنزل لتمشى بدون هدف معين ويا حبذا لو كان ذلك على النهر أو البحر أو فى حديقة

3- اقرأ رواية أو كتاب خفيف
وإذا كنت لا تمتلك أى رواية لتقرأها فقم بزيارة مكتبة المدينة واجلس هناك ساعتين لتقرأ

4- خذ يوم أجازة بدون أى أهداف محددة

5- النوم
طبيعى أننا كلنا ننام ولكن هناك فرق أن تنام ﻷنك تعبت أو ﻷن ميعاد نومك جاء وبين أن يكون هذا النوم مكافأة

6- اصنع وجبة مفضلة أو مشروب مفضل لك
إذا كنت تعانى من السمنة فيجب ألا تتضمن هذه الوجبة أى مكونات فيها سعرات حرارية عالية كما أوضحنا فى هذه المقالة
كل سعرات حرارية كما تشاء ولكن ليس كمكافأة
خاصة وأن هذا الأكل فى حد ذاته يرتبط بالفرح والمناسبات السعيدة والأعياد
فلا تزيد من الطين بلة

7- اذهب ليويتوب واستمع لبعض الأغانى لمطربك المفضل
لا تسمع الأغنية وأنت تفعلل شىء آخر كالتنظيف أو العمل..فقط اجلس بصحبة مشروبك المفضل واستمتع
(بصراحة لا أجد سوى أم كلثوم التى  قد ينطبق عليها هذا المعنى من الاستمتاع)

8- شاهد فيلمًا من النوعية المفضلة لك 

9- كلم أحد أصحابك الذين تحبهم فى التليفون وحاول أن تتخير أحد هولاء الذين لم تكلمهم  منذ شهور 
بسبب بعد المكان 

10-  ضع بعض العطور وللنساء إذا كنتى تحبين المكياج والمونيكر يمكنك أيضًا فعلها

11- صفف شعرك بطريقة مختلفة 
دلع نفسك يعنى 

12- إذا كنت تحب الألعاب الألكترونية ولست مدمنًا لها يمكنك أن تعطى نفسك ساعة من اللعب كمكافأة

13- إذا لم تكن مدمنًا للفيس بوك وتويتر ..يمكنك أن تقضى عليهما ساعة مكافأة

14- غير ملابسك وارتدى لابسًا أنيقًا بدلأ من لبس المنزل

15- للمسلمين:
استمتع بصوت أحد المقرئين الذين تحبهم ..وخاصة أولئك الذين يرتلون القرآن بطلاوة مثل المنشاوى والبنا 

16- اذا كانت علاقتك جيدة بأبويك وكانا من النوع غير النكدى..يمكنك أن تجلس معهما لتدردش
أو تهاتفهما فى التليفون لمدة أطول من المعتاد إذا كنت بعيد عنهما
(طبعًا بر الوالدين لا خلاف عليه ولكن أحيانًا يكون الأب أو الام مصدر توتر للابن فهنا لا ينصح بمجالستهما كمكافأة بل
هو شىء تكافىء نفسك عليه عندما تفعله وثوابك الأكبر عند الله )

17- اذهب لمكان فيه عمق تاريخى مثل المتحف المصرى أو جامع محمد على
غالبًا تذكرة الدخول للمتاحف لا تُذكر

18-  لاستمع ﻷغنية من أغانى الطفولة البريئة أو أحدى الأغانى فى قائمة
Happy list
http://www.youtube.com/playlist?list=PLx81EwrYrtxgsSguv1WOhLkw5WhR9HwZt&feature=mh_lolz

19- غنى

20-  ارسم أو لون..أنا عندى كتاب تلوين للأطفال وأحيانًا أقرر أن أكافأ نفسى بتلوين صفحة فيه

21- ألعب بازل 

طبعًا القائمة تطول هنا...ويمكنك أن تضيف أفكارًا آخرى كتعليقات لتنفع غيرك

الفكرة فى الموضوع كله أن معظمنا بعد أن ينتهى من تنفيذ هدف ما يشعر بالتعب والإرهاق النفسى قبل البدنى خاصة إذا كان الهدف صعبًا..لذا تجدنا تلقائيًا نسعى لكل هذه الأشياء وغيرها
والمشكلة فى غيرها هذه أنها قد تتضمن عادات خاطئة ..ولكننا نترك أنفسنا لها ﻷننا نريد أن نشعر بشعور المكافأة
لذا من المهم تحديد قائمة المكافئات الصحية بالنسبة لك 

وسوف يفرق معك أن تقول...الحمد لله صمت اليوم سأكافىء نفسى بالتمشية قليلًًا أو بقراءة كتاب بدلًا من أن تجد نفسك تكافئها ب10 أطعمة على السفرة كما يفعل معظمنا فى رمضان أو تجد نفسك تكافئها بمشاهدة 15 مسلسل مثلًا
وأحيانًا آخرى تتنح ﻷنك تعبت ولا تدرى ما تفعل لترتاح...لذا قد يكون مريحًا للنفس أن تقول لن أفعل اليوم أى شىء ..بدلًا أن تشعر بالذنب ﻷنك متنح

ملحوظة آخيرة: 
تحدثت معى زميلة اليوم حضرت محاضرة عن كيفية إنجاز الاعمال وعدم التسويف وشرح المحاضر نموذج مقارب لمكافأة وعقاب النفس ..كما شرح طريقة العقد الذى تجعل أحد أصدقائك شاهدًا عليه والتى شرحناها فى مقالة

كذلك قال لهم المحاضر عن موقع 
فى هذا الموقع تضع هدفك بزمن معين وتجعل أحد أصدقائك شاهدًا عليك
وتحدد عقوبة مالية تسحب من كارت الاتئمان الخاص بك فى حالة عدم تنفيذك لهدفك
كيف سيعرفون أنك نفذته أم لا أم قابلتك ظروف قاهرية؟
سيسألون صديقك
فإذا قال أنك لم تنفذ الهدف تم سحب النقود التى حددتها كعقوبة ووضعها فى أحد المنظمات الخيرية كتبرع

شخصيًا شعرت بالقلق من هذا الموقع..طبعًا هو نوع من الإجبار ولكن الفكرة يمكن تنفيذها بطريقة أبسط من ذلك
بينك وبين صديقك بدون الحاجة لموقع خارجى للتدخل فى الأمر
خاصة وإنك لابد أن تكون أمنيًا وصادقًا مع نفسك
وتمتلك إرادة التغيير

كما إنى أجد أن وضع عقوبة فقط بدون مكافأة مقابلة لها فيه الكثير من التجنى على النفس
ولا أعلم لماذا نحب أن نمسك العصا لأنفسنا ولا نرى تأثير الورد الرائع على تحفيز النفس؟
الثواب والعقاب لابد أن يسيرا جنبُا إلى جنب
كما فى القرآن
لم يتم ذكر الجنة بدون النار فى نفس السورة أو العكس

على كل الأحوال إذا وجدت نفسك من النوع الذى يحتاج العصا فقط..فأنت أدرى بنفسك
ولكنى شخصيًا تحفزنى المكافآة أكثر من العقاب بل أن العقاب يجعلنى أعند أحيانًا

على العموم أهل مكة أدرى بشعبها

أعاننا الله وإياكم

دينا سعيد
22-10-2012

Sunday, October 21, 2012

استعادة النفس: الأصدقاء قد يكونوا محبطين



فى أثناء رحلتك لاستعادة نفسك قد يقابلك أصدقاؤك بمواقف غريبة...مثلًا قد يغيرك البعض بعدم المضى فى الطريق....

مثلًا لو كنت تريد أن تقلع عن التدخين وقابلت أصدقاءك المدخنين فى أى مكان: تجدهم يقولون
"يا عم ما تأخد سيجارة ..مجتش على واحدة"....

أو إذا كنت عامل ريجيم وذهبت لعزومة تجدهم يعزومون عليك بشدة
" واحدة بس مش هتفرق..خليه النهاردة فرى"
ولو صممت تجد البعض يتفنن فى وصف حلاوة الأكل وكأنه يغيظك
"البسبوبة النهاردة تجنن"

وقد تجد ردود فعل ساخرة
"ما أنتى ياما عملتى ريجيم قبل كده ومفيش فايدة..خلاص بأه كبرى مخك"

ردود الفعل هذه قد تحبطك..قد تجعلك محتار ..لماذا لا يدعمك أصدقاؤك فى رحلتك كما ينبغى؟
قد تتشاجر معهم وقد تبعد عنهم وقد تضعف وترجع بسبب كلامهم

ولكن لماذا يفعلون هذا؟

قد يكون هولاء الأصدقاء يعانون من نفس مشكلتك أو يعانون من مشكلة ضعف الإرادة فى شىء آخر.. وفى الحالتين هم متعايشون مع إدمانهم لهذا الشىء...قلة من الناس من يعترف بعيوبه ويواجهها والمعظم ينكر ويتعايش

نجاحك فى التغلب على نفسك فى هذا الأمر الذى يعانون منه أو غيره يهدد سلامهم النفسى يجعلهم فى مواجهة مع أنفسهم وهى تقول لهم لماذا أنت أيضًا لا تفعل مثله؟
لا أحد يحب هذه المواجهة ﻷنها صعبة جدًا
معظم الناس يهرب منها

وأنت جئت لتلقى حجرًا فى المياه الراكدة
لثبت أنه هناك من يفكر فى التغيير
وهناك من قد يفلح فى التغيير

مهما بلغ درجة حبهم لك ..حبهم ﻷنفسهم وعاداتهم التى أصبحت جزءًا منهم أكثر بكثير
لذا يحاولون شدك للعودة
أو يتجاهلون الأمر كأنك لست فى حرب مع نفسك
لا تشجيع ولا حتى إشارة للأمر
وإذا حاولت أن تفتح معهم الأمر يهربون
قلة قليلة من ستجدها ستقف بجوارك وتدعمك وتقول لك أنك أعطيتهم الأمل أن يتغيروا هم أيضًا

لا تحكم على الفريق الأول أنه لا يحبك بما يكفى والفريق الثانى أنه يحبك

لا الفكرة أن كل منهم  فى مرحلة مختلفة من مراحل التغيير

الفريق الأول قد لا يكون وصل لمرحلة إدارك المشكلة أو قد يكون يدركها ويهرب منها وقد يكون حاول من قبل وانتكس..لذا فأنت تمثل تهديدًا لهم
ليبدوأ التغيير

أما الفريق الثانى فهو فى مرحلة الإعداد الفعلى للتغيير أو فى مرحلة التغيير أو قد يكونوا قد تغييروا بالفعل
لذا أنت تمثل لهم مثيرًا إيجابيًا ومحفزًا 


:إن مراحل تغيير العادات كما يعرفها علماء النفس كالآتى

1- مرحلة قبل الإدراك: وهى المرحلة التى لا تعرف فيها أن هناك مشكلة وإن كنت تشعر ببعض الأعراض
2- مرحلة الإدراك: وهى المرحلة التى تدرك فيها بكامل وعيك أن هناك مشكلة 
وتحددها بدقة
3- مرحلة للإعداد للتغيير:
وهنا تفكر فى الخطوات التى قد تتخذها للتغيير
4-مرحلة العلاج:
وهنا تبدأ خطوات فعلية للتغيير
5- مرحلة التغيير:
وهنا تشفى من المشكلة التى تحاول علاجها
6-مرحلة الانتكاسة:
وهنا ترجع مرة آخرى للشىء الذى كنت تحاول الإقلاع عنه
ورغم أن البعض يتهم نفسه بضعف الإرادة بسبب الانتكاسة هذه 
ولكن علماء النفس يعرفونها كأحدى خطوات العلاج الأساسية
وأنها من الطبيعى أن تحدث
ولكن بتكرار محاولاتك الإقلاع عن الأمر سوف تعرف ما شكل الحياة بدونه وما المثير الذى يجعلك ترجع
ستصل لفهم لنفسك أكثر 
مما يساعدك فى النهاية على الشفاء نهائيًا بدون أى انتكاسات


فأعذر أصدقاءك إذا بدا أنهم يمثلون عليك ضغطًًا حتى لا تكمل مرحلة العلاج أو كانوا يتجاهلونك حتى لا يواجههوا أنفسهم بمشكلتهم...أعرف أن كلنا بشر ضعاف فى النهاية    وأن الله  سبحانه وتعالى قد من عليك لتكون فى مرحلة العلاج الآن 
  وأنهم يومًا ما سيدركون أن ما تفعله فى صالحهم قبل صالحك


إهداء:
 إلى صديقتى العزيزة التى ترسل إلى دائمًا أن أرجع إلى الفيس بوك وأنها تفتقدنى
هناك 


دينا سعيد
21-10-2012


ملحوظة: مراحل علاج الإدمان مأخذوة من دورة فى الإسعافات الأولية للأمراض النفسية 




Wednesday, October 17, 2012

استعادة النفس: كيف تشحذ همتك لتحقيق هدف ما


كثير مننا يلجأ للدوافع المعنوية لكى يدفع نفسه لتحقيق هدف معين...فمثلًا إذا كان الهدف أن تحصل على شهادة علمية ما..تظل تذكر نفسك بأهمية العلم وثواب العلماء والمستقبل الذى ينتظرك 

ولكن أحيانًا الدوافع المعنوية لا تفلح وحدها ...وخاصة إذا كان الهدف الذى تريد تحقيقه مرتبط بعادة تريد اكتسابها أو الإقلاع عنها

دعونا نتذكر أن النفس كالطفل...إذا كنت تريد أن تعود طفلك على الصلاة..هل يكفى فقط أن تقول له أن ربنا سوف يحبك إذا صليت؟ ولكن يجب أن تقرن أيضًا  هذا القول ببعض المكافآت فإذا وصل لعشر سنوات بدأت تعاقبه على ترك الصلاة

لماذا العقاب؟ ألا يكفى أن يعرف طفلك عقوبة تارك الصلاة فى الآخرة ليصلى؟

الفلسفة فى الثواب والعقاب المادى هو عملية تعزيز للتعلم...يُسمى بالانجليزى
reinforcement learning

الفكرة هى ارتباط العادة الجيدة كالصلاة بذاكرة محببة وارتباط العادة السيئة مثل عدم الصلاة بذاكرة سيئة
حتى إن بعض علماء النفس ينصحون بارتداء سوار حديدى فى اليد وشده بقسوة على اليد كلما فعلت أمر تريد الإقلاع عنه
ربما لا يكون الألم شديد ولكنه يكفى ليتعلم عقلك الباطن أن هذا السلوك سيىء

كشخص ناضج وعاقل يتعامل مع نفسه كثيرًا ما ننسى هذا المفهوم ونعتقد أن الدافع المعنوى يكفى فقط
ولكن ننسى أن عاداتنا السيئة غالبًا ما نفعلها ﻷن لها تأثير ايجابى محبب للنفس..مثل السجائر تجعلك تنفس عن غضبك..أكل الشيكولاتة يشعرك بالسعادة...الفيس بوك يشعرك بالتواصل مع الآخرين
أما العادات الجيدة التى لا نفعلها غالبًا ما ترتبط بمشقة وتعب ومجهود..وربما لا نرى لها أثرًا جيدًا فى القريب العاجل
بل ربما كان أثرها الوحيد فى الآخرة وليس فى الدنيا

لذا أنت بحاجة لاستخدام أسلوب التعامل مع الأطفال مع نفسك وخاصة إذا كنت تشعر بالعجز عن فعل هذا الشىء وتحاول أن تجذب نفسك لفعله وهى لا تطاوعك

كل فرد مننا...يشترى من وقت لآخر أشياء ليسعد نفسه..ملابس جديدة...كتب..سى ديهات ...يخرج مع أصحابه للعشاء أو السينما..يذهب لمصيف أو رحلة ..حتى من الممكن أن يشرب أو يأكل أكلة معينة ﻷنها تشعره بالسعادة
(طبعًا القائمة تختلف من فرد لفرد)

الآن نريد أن نستغل هذه الأمور التى نفعلها غالبًا من أجل المتعة لكى نعزز السلوك الإيجابى الذى نتعلمه

تخيل أن تقول لنفسك إذا أنجزت كذا وكذا فساشترى الساعة الفلانية

هنا تكون قد ضربت عصفورين بحجر: أولًا شجعت نفسك على إنجاز هذه المهام
وثانيًا: تحكمك فى نفسك ألا تشترى هذه الساعة فقط ﻷنك تريدها وتمتلك نقودها ..بل ستؤجل الشراء قليلًا 

عمومًا يمكنك اتبع هذه الطريقة:
1- تخير مكافأة مناسبة لهدفك
فلا تجعل مكافأة غالية من أجل هدف سهل أو العكس

ولا يجب أن تكون المكافأة شىء مضر للنفس حتى ولو له تأثير إيجابى
فمثلُا لا تكافىء نفسك على المذاكرة بشرب سجارتين إذا كان هدفك فى يوم من الأيام أن تقلع عن السجائر

2- إذا كان الشىء الذى تريد أن تكافىء نفسك به غالى مثلًا موبايل جديد
أو رحلة لمدة أسبوع 
تستطيع أن تقسم المكافأة على عدة أهداف
مثلُا نفرض أن لديك هدف أن تنقض وزنك 20 كيلو وفى نفس الوقت تريد أن تشترى 
لاب توب
ثمنه 3000 جنيه

 إذًا يمكنك أن تحضر ظروف تلصق عليه صورة اللاب توب التى تريد شراءه
وكلما نقص وزنك 4 كيلو تضع 600 جنيه فى الظرف 
حتى تدخر المبلغ كله مع نهاية إنجازك لهدفك

3- مواصفات الهدف
 الهدف لابد أن يكون 
SMART -- Specific, measurable, achievable, realistic, time-specific

Specific
محدد يعنى لا ينفع أن يكون هدفك أريد أن أكون تقيًا...ما تعريف التقوى؟
هل هناك ذنب معين تريد الإقلاع عنه ؟

measurable
يمكن قياسه: بمعنى أن تحسب مثلُا عدد الأيام التى لم تفعل فيها هذا الذنب

achievable
يمكن تحقيقه: بمعنى أنه يمكن انجازه
فمثلُا لا تقول أريد ان أكون رئيس مصر السنة القادمة وأنت أصلًا أقل من 40 سنة

realistic
واقعى: لا تضع هدف مستحيل فى ظل قدراتك وامكانياتك
فمثلُا لا تقول سأذاكر 12 ساعة فى اليوم وأنت الآن لا تذاكر مطلقًا
أجعلها فى البداية 4 ساعات فى اليوم لمدة أسبوع او أكثر
ثم تدرج فى الهدف

 time-specific
وقته محدد: بمعنى أنه لابد أن تحدد زمن معين لتحقيق الهدف
مثلًا
أريد أن امتنع عن الفيس بوك لمدة 30 يوم

4- كتابة العقد
 بعد تحديد الهدف والمكافأة يمكنك أن تصنع عقدًا بينك وبين نفسك
تكتب فيه 

سأقوم بشراء كذا إذا فعلت كذا وكذا قبل يوم كذا
وتمضى على العقد ومن الممكن أن تجعل أحد أصدقائك المقربين شاهدًا على العقد ويمضى هو أيضًا

5- يجب الحذر ألا تستمع بالمكافأة قبل اتمام الهدف
وبالمثل ألا تبخل على نفسك بالمكافأة إذا حققته
ًفى الحالتين لقد أخللت بشروط العقد وأنت لست أمينًا مع نفسك
وتخيل لو أب وعد ابنه بان يحضر له دراجة لو طلع الأول على المدرسة ثم لم يحضر له الدراجة عندما طلع الأول المدرسة..يا ترى ماذا سيكون شعور الابن؟ هل سيصدق الأب فى أى وعد بعد ذلك؟
وبالمثل لو أحضر له الدراجة قبل الامتحانات ..سيقول الابن لماذا أتعب نفسى؟ كل مرة يحضر لى ما أريده بدون أن أنجز الشىء المطلوب

لذا لا تفعل مع نفسك المثل ولا تخل بشروط العقد مهما حدث

6- من المفهوم أنه أحيانًا تحدث ظروف خارجية ليست فى الحسبان قد تجعلك لا تحقق هدفك
عندها يمكنك تعديل العقد قليلًا 
ولكن يجب أن تكون أمينًا مع نفسك
وتكون هذه الظروف من القوة بحيث يقبل عذرك أى إنسان
وخاصة شاهدك على العقد

7- بعض الأشخاص بصريون...لهولاء أنصح بان يطبعوا صورة المكافأة ويضعوها فى العقد
ويعلقوا العقد أمامهم

أما بالنسبة للأشخاص السمعيين فيمكنهم أن يقرأوا يوميًا العقد بصوت عال

8- لا تهمل الدوافع المعنوية حتى تصدق نيتك
وتذكر أن أسلوب المكافآت فقط لتعزيز السلوك الجيد فى العقل الباطن
ولكنه ليس الغاية الكبرى 
الغاية الحقيقة لابد أن تكون رضا الله عز وجل

والآن:
أتريدون أن تعرفوا ما المكافأة التى وضعتها لنفسى من أجل الامتناع عن الفيس بوك لمدة شهر؟

هذه




هى غالية بعض الشىء ولكنى اعتقدت أن  التوقف عن إدمان عادة مثل الفيس بوك يستحق هذا الهدف
ولكنى أيضًا وضعت بعض المهام التى يجب إنجازها خلال هذا الشهر ..حتى لا أترك الفيس بوك
ولا أعمل

وجدير بالذكر أنه عندما وجدت نفسى أتعب فى منتصف الطريق، قررت أن أعمل مكافآت صغيرة لكل فترة على حدا خلال الشهر
كما أخبرتكم من قبل 
ولكن تظل المكافأة على الفترة كلها كما هى


..بإذن الله يوم 1 نوفمبر سأحتفل معك ببلوغ أول هدف من سلسلة استعادة النفس وستكون هذه الساعة تذكارًا جيدًا 
أرتديها كلما أردت ان أتذكر نفسى بإنى أقدر بعون الله على تحقيق أحد أكثر الأهداف صعوبة فى حياتى أو ما توهمت نفسى أنه صعب


أعاننا الله وإياكم


دينا سعيد
17-10-2012

ملحوظة:

طريقة مكافأة النفس بالعقد والشهود مأخوذة من كتاب

The Angry Heart: Overcoming Borderline and Addictive Disorders

مقالات مرتبطة بهذا المقال
كيف تكافىءأو تعاقب نفسك بدون أن تصرف نقود؟-
http://dinasaid.blogspot.ca/2012/10/blog-post_3691.html

استعادة النفس: كيف تستغل شوقك للعمرة فى تغيير نفسك؟
http://dinasaid.blogspot.ca/2012/10/blog-post_20.html

استعادة النفس: فلسفة اليوم الحر (الفيرى) الخاطئة
http://dinasaid.blogspot.ca/2012/10/free-day.html


Sunday, October 14, 2012

استعادة النفس: قصة الشنكل


هل تتذكرون مقطع الشنكل من فيلم أرض النفاق؟



جميعنا يضحك عندما يشاهد هذا المقطع على البيروقراطية والروتين الفظيع الذى يضيع 500 يوم عمل و1000 مكاتبة من أجل تحصيل ثمن شنكل 44 مليم

ولكن هل عويجة أفندى مخالف للقانون؟

بالطبع لا بل هو كل ما يفعله قانونى جدًا وبالقانون لا يستطيع أحد أن يحاسبه على تقصيره أو على تضييع أموال الدولة

هل العيب فى القانون الذى لم يضع حدًا معينًا مثلُا إذا كان التقصير فى حدود 100 جنيه يتم اتخاذ الاجراءات القانونية وما عدا ذلك طناش؟

لو تم وضع قانون بهذا فغالبًا سيسرق كل من يتعامل مع الشركة أى شىء قيمته أقل من 100 جنيه

لذا القانون يجب أن يكون عام بلا أى استثناءات...والاستثناء يتم عند التطبيق

فمثلُا حد السرقة منصوص عليه فى القرآن بلا أى استثناءات

ولكن سيدنا عمر أسقطه فى المجاعة وكثير من القضاء كانوا يسقطون حد السرقة بحسب حالة السارق وتقديرهم

القانون يجب أن يضع الخطوط العريضة ...ولكن التطبيق على كل حالة يخضع لضمير القاضى وفطنته وذكائه

عويجة أفندى قد يكون بالفعل يبغى مصلحة الشركة ولكنه عنده خلل شديد فى الألوليات  وهو وكل اللجان التى شكلها

ما العلاقة بين هذا الأمر وبين رحلة استعادة النفس؟

هى نفس المشكلة..خلل الأوليات 

 ليس ﻷن الأمر حلال شرعًا وقانونًا يكون مسموح به  
أن تفعله فى أى وقت وظرف

هنا يأتى دور الحكمة والفطنة لتقول "لا" لشىء ما تريده نفسك 
ليس ﻷنه حرام بل ﻷن عندك شىء أهم لابد أن تقوم به
أو ربما "لا" من باب فقط أن تعود نفسك ألا تحضر لها كل ما تشتهيه وتريده
"لا"
من باب أن تثبت لها أنك المتحكم والمسيطر

تخيل أنك تحب المانجة بشدة وجاء موسمها وامامك أخيرًا مانجتان
معظم الناس سيأكلون المانجتين
وقليل سيكتفى بواحدة
وأقل القليل لن يأكل ..ليس ﻷنه مريض بالسكر أو عامل دايت 
بل فقط ليؤدب نفسه ..ليس الآن
اصبرى للغد

أن تصل بنفسك إلى هذه المرحلة ..معناه أن اليد العليا أصبحت لك
وبذلك تستطيع ان تأمر نفسك بحسب ترتيب أولياتك فتطيع

لن تجد نفسك تضيع منك وتجرفك معها فى أى اتجاه
لتصبح فى النهاية شبيهًا بعويجة 
تقضى 10 ساعات فى الطبيخ والنظيف فى حين أن أمامك عمل مهم
أو تقضى 8 ساعات على الفيس بوك تاركًا البيت يضرب يقلب
أو تعمل لمدة 12 ساعة وتضيع كل الصلوات المفروضة 
أو تظل تصلى طوال الليل وتترك زيارة مهمة لصديق مريض

فى كل الحالات السابقة ما تفعله حلال وشرعى ولكنه ليس أنسب شىء تفعله الآن

تستطيع أن تبرر لنفسك إعطائك كل وقتك لشىء ما على حساب الأشياء الآخرى
كما فعل عويجة مع فؤاد المهندس

ولكنك تعلم داخليًا أن ما تفعله خطأ وأنك فقط تفعله ﻷن نفسك تريده وقد جرفتك فيه


إن هذه الرحلة هدفها الأول أن أصل لمرحلة السيطرة على نفسى
أعلم أنى حاليًا أقسو عليها كثيرًا
وهى تعاندى ﻷنى أفعل فيها كل هذا
ولكنها ادلعت كثيرًا
وبصراحة محتاجة حد يشكمها

أعاننا الله وإياكم

دينا سعيد
14-10-2012