Search This Blog

Showing posts with label الفيس بوك. Show all posts
Showing posts with label الفيس بوك. Show all posts

Sunday, October 28, 2012

مواقع الشبكات الاجتماعية والشعور بالوحدة


ليس عندى إحصائيات دقيقة عمن يفرطون فى استخدام  الفيس بوك وتويتر وغيرها من المواقع الاجتماعية
ولكن أتصور من خبرتى فى هذا المجال أن الغالبية العظمى منهم ستكون من
العزاب والمطلقين والأرامل والمتزوجين المنفصلين عن أزواجهم جسديًا بسبب العمل أو الدراسة أو المنفصلين عن أزواجهم نفسيًا بسبب عدم وجود تفاهم بينهما
وأتصور أنه إذا كان شخص من هذه المجموعة يعيش بمفرده فإن نسبة إدمانه للمواقع الاجتماعية قد تقترب من ال90 فى المائة

لماذا؟

ﻷن ببساطة الإنسان كائن اجتماعى..يحتاج لمن يشاركه حياته

وقد وفرت هذه المواقع للناس أن يشاركوا بعضًا من حياتهم الخاصة مع غيرهم  ويشعرون بنوع من الرضا عندما يتفاعل الآخرون معهم ومع أخبارهم حتى ولو بلايك

كمثال بسيط:
تخيل أنك تشاهد فيلم مع أختك...وأثناء الفيلم تتحدثان...الممثل ده دمه تقيل...هى عاملة فى نفسها كده...بس تفتكر الحاجات دى ممكن تحصل بجد..وتأتى ألشة فى الفيلم فتضحكان سويًا ..وقد تبكى هى على موقف مؤثر وأنت تقعد تتريق عليها

تخيل أنك تشاهد -ربما نفس الفيلم- بمفردك...ما إحساسك؟
شىء ما فى تركبية الإنسان يجعله يريد أن يسمع صوت ضحكات أحد ما ضحكاته وأن يتكلم مع شىء آخر فى انطباعته ليس عن الفيلم فقط بل عن كل ما يحدث حولنا

وإذا لم يتوافر هذا الشخص..فما الحل؟
ستجد بوستات على الفيس بوك وتويتر من نوعية
يا جماعة الفيلم ده جامد جدى...أحمد حلمى وهمى فيه
ومناقشات بين الأصدقاء المختلفين -اللى ممكن كل واحد فيهم يكون فى بلد- عن الفيلم
وقد تجد أن البعض يتعاطف مع الفيلم لدرجة أنه يغير صورة البروفايل ﻷفيش الفيلم

لو تتبعت هولاء الناس الذين يتحدثون فستجد أن هناك واحد منهم على الأقل شاهد الفيلم بمفرده
هذا أكثر شخص سعيد بهذا الحوار ويحاول أن يدفع الآخرين أن يتكلموا أكثر 
وكأنه يعوض إحساسه بالألم أنه كان بمفرده

قس على ذلك شىء مثل الطبيخ
لا أتذكر من الذى قال أن أقصى لحظات الوحدة لا تكون عندما ينام الإنسان بمفرده بل عندما يتناول طعامه بمفرده
وهذا حقيقى خاصة إذا كنت أنت من طبخت الأكل
صعب أن تقف لتطبخ ساعة أو ساعتين ثم تأكل بمفردك فى النهاية

وقد لاحظت هذا فى نفسى ...عندما أعمل عزومة قد أظل أطبخ فيها يوم أو يومين
فعادى  لا أذكر الموضوع  على الفيس بوك
ولكن عندما أطبخ بمفردى فإنى أريد أن أعوض أنه لم يكن هناك من يشاركنى الطعام
فأكتب مثلًا:
جربت النهاردة الأفوكاتو مع الجمبرى والفلفل الأخضر وطلع تحفة
مجرد اللايكات والكومنات على هذا البوست تسعدنى وكأنى أعوض إحساسى بالوحدة ﻷنى أكلت هذا الطعام بمفردى

نفس الموضوع يحدث عندما تخرج ﻷى منتزه أو مكان جديد
لقد ركزت ووجدت أن معظم أصدقائى المتزوجين لا ينشرون صور خروجاتهم وإن نشروا فتكون صورة واحدة
ولكن غير المتزوجين من الجنسين دائمًا ما ينشرون صورهم
واعتقد أن الفئة العمرية والمهنية التى منها أصحابى لا تنشر صورها بغرض لفت انتباه المعجبين من الجنس الآخر
ولكن الأمر غالبًا يكون مشاركة اجتماعية
تعويض للإحساس بالألم الخفى أنك كنت بمفردك هناك وكأن مع كل كومنت ولايك ستشعر بأن هذا الشخص -حتى لو كان صديقًا 
بعيدًا- معك بشكل أو بآخر

لماذا من المهم أن نعرف هذا؟
ﻷنك لكى تحل أى مشكلة لابد أن تعرف أسبابها
فمثلُُا هناك أشخاص عندهم حاجة اسمها الأكل العاطفى
Emotional Eating
تجعلهم يأكلون فى حالة التوتر أو الحزن الشديد ويشعرون أن الأكل يخفف من الآمهم
هولاء الأشخاص يجدون صعوبة فى التفرقة بين حاجتهم للأكل بسبب الجوع الحقيقى أو بسبب التوتر
وغالبًا ما يتركز علاجهم على معرفة هذا الفرق
فعندها عندما يريدون أن يأكلوا يسألوا أنفسهم يا ترى أنا أريد أن أكل الآن ﻷنى جوعان فأكل
أم ﻷنى متوتر فعندها يحاولون أن يعالجوا توترهم بأى شىء آخر غير الأكل

كذلك الأمر بالنسبة لفرط استخدام الفيس بوك
من المفيد أن يسأل الإنسان نفسه
لماذا أشعر الآن بالإلحاح الشديد لأفتح الفيس بوك أو تويتر؟
لماذا أريد أن أرسل هذه الأغنية أو الخبر أو الصورة  أو اى ما كان؟
لا توجد مشكلة أن تأتى الإجابة ﻷنى أشعر بالوحدة وأريد أن أتونس بمن هناك

ولكن أكيد دخولك على الفيس بوك وتويتر الآن ليس هو العلاج الوحيد لهذه المشكلة
وليس هو الحل الأمثل لتعالج شعورك بالوحدة
هناك مئة طريق آخر تستطيع أن تفكر فيهم بعيدًا عن شاشة الكمبيوتر
لن أخبرك بهم ﻷنك يجب أن تجدهم بنفسك
 وستجدهم إن شاء الله إذا  قررت أن تبعد عن المواقع الاجتماعية لفترة
سيبحث مخك عن حلول آخرى لعلاج مشكلتك بدلًا من هذه المسكنات

قد تجد نفسك تفكر فى مشروع جديد مثلًًا 
(هذا ما حدث معى فى هذا الشهر)
قد تجد نفسك تحل مشاكلك مع زوجك أو عائلتك بدلًا من الهروب منها
قد تجد نفسك تركز أكثر فى عملك
قد تجد نفسك أكثر جدية فى الإقبال على الزواج إذا كنت عازبًا
عشرات الحلول التى ستتقافز إلى ذهنك ﻷنك لا تجد شيئًا تهرب إليه

وعندما تعود بعد فترة من الإنقطاع إن شاء الله
ستكون قد عرفت كيف تستطيع التغلب على الوحدة بدون هذه المواقع
وعندها ستدخلها وتشارك اجزاء من حياتك الخاصة عليها
ولكن ليس بإفراط كما كنت تفعل من قبل

سيكون الريموت كنترول فى يديك لتفتحها متى شئت وتغلقها كما شئت

بالمناسبة هناك اليوم واحدة كتبت على تويتر أنا مضطرة أغلق الموبايل ال 6 ساعات ﻷنى فى الطائرة..يا رب صبرنى
واعتقد أنها لم تكن تهرج...

والسؤال هو هل تريد أن تترك نفسك لتصل إلى هذه المرحلة إن لم تكون قد وصلت إليها بالفعل؟

أما بالنسبة لمن يستخدم المواقع الاجتماعية بإفراط بغرض الدعوة ونشر الوعى والعلم 
فلهذا حديث لاحق إن شاء الله

دينا سعيد 
28-12-2012

لا تفقد الريموت كنترول




أصدقائى الأعزاء الذين يحدثوننى باستمرار عن أهمية الفيس بوك وأنهم يستخدمونه فى الدعوة وأنهم من خلاله عرفوا الكثير من الأشياء وجعلوا غيرهم يعرفون الكثير

أصدقائى الأعزاء الذين يحدثوننى عن أنهم أصبحوا لا يعرفون شيئًا عن الدنيا عندما ابتعدوا عن الفيس بوك  قليلًا

أصدقائى الأعزاء الذين يحدثوننى عن أن العيد بدون الفيس بوك كئيب وأنهم كانوا   يتبادلون مع أهلهم وأصحابهم التهانى من خلاله
أما الآن فلا يتذكرهم أحد

أولاً: لماذا تقولون لى هذا الكلام؟
هل طلبت منكم أن تبطلوا الفيس بوك..أنا أتحدث عنى أنا...عن رحلتى...عن تجربتى

ثانيًا: مبروم على مبروم ميلفش
كل هذه التبريرات التى تقولونها وأكثر كنت أقولها لنفسى ولغيرى 
حتى لا أشعر بالذنب بسبب فرط استخدامى له
  وإذا كان الأمر على الدعوة ونشر العلم والوعى
فكما تعلمون أنا أدمن لجروب فيها حوالى 30 ألف مشترك...غير أن صفحتى الخاصة عليها 2000 مشترك
هذا بخلاف الكتابة فى الجزيرة توك والتى اعتقد أن عدد المشتركين فيها يزيد عن 100 ألف واحد

بمعنى آخر أن الله سبحانه وتعالى قد أعطانى تحت يدى وسيلة للدعوة ونشر الوعى قد تفوق  بكثير ما بين أيديكم

وهذا فى حد ذاته شكل إغراء كبير لى وكان عامل كبير فى إدمانى الفيس بوك 
بخلاف الغربة والوحدة التى قد تكونوا أو لا تكونوا تشعرون بها مثلى

تانى يا جماعة:
أعلم والله العظيم مزايا الفيس بوك جيدًا ولست فى حاجة ﻷحد أن يذكرنى بها
ولكن الحكاية ببساطة إنى أريد أن استعيد الريموت كنترول

:سأقص لكم حكاية بسيطة 

وأنا فى ثانية ثانوى بزغ نجم (كاظم الساهر) ورأيت فيه أمل لاستعادة الطرب الأصيل وكنت غير مقتنعة بمعظم مطربى جيلى وبالذات عمرو دياب ومصطفى قمر..المهم  كانت مواعيد حفلات كاظم مقدسة وكنت أسجلها وعندما توقف الفيديو عندنا عن التسجيل كنت أطلب من خالتى أن تسجل الحفلة  وأظل أذكرها بالأمر حتى لا تنسى
وكنت أتتبع أغانيه فى التليفزيون والراديو واشترى شرائطه أول ما تنزل السوق

ثم وقفت وقفة مع نفسى..شعرت أن هناك شىء خطأ... لا يجوز لى أن أتعلق بمطرب هكذا (رغم أن هذا كان أمر عادى فى عمرى)...لا ليس الأمر أن الأغانى حرام لم أكن سمعت بهذا وقتها
فقط شعرت  أنه ليس صحيح أن يستوهينى أمر هكذا

فما كان منى ألا أن صممت ألا أشاهد الحفلة القادمة له  أو تسجيلها (اعتقد أنى حلفت على نفسى ) وعندما جاءت الحفلة دخلت حجرة أمى البعيدة عن حجرة الجلوس وأغلقتها على بالمفتاح واخذت أقرأ قرآن بصوت عال حتى انتهت الحفلة وأخبرنى أهلى أنى يمكننى الخروج

بعدها أصبح كاظم بالنسبة لى مطرب مميز فقط..أحيانًا أتابعه وأحيانًا لا أتابعه...قد تكون له أغنية فى التليفزيون فأقلب المحطة ﻷنى أريد أن أشاهد شيئًا آخر أو أدخل حجرتى ﻷن ورائى مذاكرة

من الآخر استعدت الريموت كنترول


هذا ما أفعله الآن فى حوار الفيس بوك..وعلى فكرة عندما قررت الانقطاع عنه لشهر لم أكن أتذكر وقتها قصة كاظم هذه كمثال محلول أطبقه.... بالعكس لسبب ما نسيت هذه القصة تمامًا من ضمن الأشياء الآخرى التى نسيتها والتى كانت إرادتى قوية فيها

ولسبب ما -ربما أتحدث عنه فيما بعد - صرت لا أرى فى نفسى سوى كتلة من الفشل المجسد

واعتقد أننى عندما قاربت على الشفاء من إدمان الفيس بوك واستعادة السيطرة على نفسى..عندها فقط بدأت أتذكر نفسى
التى كنت ابحث عنها فى أول مقالة من هذه السلسلة "نقطة التحول"

لا لم أكن أريد أن أكون شخًصًا آخر كما توهمت..بل كنت أريد الرجوع إليها..إلى الشخص الذى كنته يومًا

وما زال الطريق طويلًا
أعاننا الله وإياكم

دينا سعيد
28-10-2012

Friday, October 26, 2012

استنتاج القواعد الصحية لاستخدام الفيس بوك



لم يتبق سوى 4 أيام على انتهاء شهر أكتوبر إن شاء الله ومعه ينتهى الشهر الذى حددته لمقاطعة الفيس بوك..والسؤال هو ما الذى سأفعله بعد هذا الشهر؟

لا أنكر أن الفيس بوك له مزايا كثيرة منها الدعوة وتحقيق الانتشار للكاتب ومناقشة الأفكار والتواصل مع الأهل والأصحاب
الفيس بوك أصبح أحد أساليب الحياة مثله مثل الموبايل والايميل 

ولكنه أيضًا له عيوب إذا لم أسأنا استخدامه وقد تكلمنا عن هذا من قبل فى هذه المقالة 

أريد أن أرجع  لاستفيد من مزاياه ولكن لا أريد فى نفس الوقت أن أدمنه وأن أفقد بوصلة التحكم مرة آخرى
أريد أن أوقفه متى أريد وأفتحه متى أريد ..تبعًا ﻷولياتى

لقد وصلت لدرجة أن حياتى كلها فيس بوك يتخللها أشياء بسيطة تحدث فى اليوم
والمفروض هو العكس أن تمتلىء حياتى بأشياء كثيرة من ضمنها الفيس بوك أو قد لا يكون ضمنها حسب الظروف

تعرفون كيف علمت أنى وصلت للإدمان؟أ
عندما لم استطع أن أبعد عنه ولو ليوم واحد
وإذا ابتعدت عنه فإنه يكون يوم كئيب للغاية لا أنجز فيه أى شىء
(على فكرة لو أنت متعود تشرب كل يوم قهوة فى الصباح وبطلت يوم ممكن تشعر بنفس الإحساس)
عرفت أنى وصلت للإدمان عندما لم يفلح معى حتى أن أحلف على نفسى ألا أفتحه اليوم
وأجدنى أذهب إليه رغمًا عنى مرات عديدة

لذلك كان يجب أن أخذ هذه الوقفة

وللآن بعد أن مضيت فى هذه الرحلة  وجدت أنى أفضل كثيرًا والحمد لله وشعرت أن عضلة إرادتى قد قويت كما كتبت من يومين

صحيح مرت على أيام صعبة كما كتبت فى مقالة "تعبت"

ولكن كنت أشعر أن هذا طبيعى وأنها مرحلة وهتعدى

الآن أريد أن استنتج القواعد الصحية للتعامل مع الفيس البوك
وهى القواعد التى سألزم نفسى بها طوال شهر نوفمبر إن شاء الله
لأتأكدت أنها قد أصبحت عادة 

لم أكن استطيع أن انتقل من الإدمان إلى الاعتدال...حاولت ولم أقدر
أتعملون عندما تركن سيارتك فى وضع رأسى..هل تستطيع أن تجعلها تتحرك لليمين قليلًا بعد أن ركنت؟
لابد أن ترجع بالسيارة إلى الخلف وتبدأ من الأول حتى تظبط الركنة

الوضع الذى كنت فيه مشابه لحد ما..السيارة تم ركنها فى وضع خاطىء..لابد أن نبدأ من البداية
نبطل خالص ونركن مظبوط

إذن فما هى القواعد الصحية التى يجب أن أعود نفسى عليها فى استخدام الفيس بوك؟

1- لا فيس بوك مع بلاك بيرى
اعتقد أن من أكثر الأشياء التى ساعدت على إدمانى للفيس بوك أنى كنت أتصفحه أحيانا من البلاك بيرى
لذا كنت أفتحه من البلاك بيرى  إذا كنت انتظر الأتوبيس، أشعر بالملل، لا استطيع النوم، عندما استيقظ فى الصباح، تقريبًا فى كل وقت ليس معى كمبيوتر
كان هذا شيئًا مرهقًا جدًا لأعصابى..طول الوقت مشحونة بالأخبار والبوستات والتعليقات
آلاف الأشياء التى تنهال على رأسى
بدون أن أجد وقتًا ﻷفكر فيها أو أفكر بحياتى وعملى

2-  سيتم فتح الفيس بوك مرة واحدة فقط فى اليوم
مشكلتى أن عملى على الكمبيوتر ..لذا فمن السهل أن أجدنى أتصفح الفيس بوك كلما مللت من العمل أو أردت الهروب منه
لو كان عملى طبيبة مثلًا لقضيت طوال اليوم فى المستشفى ورجعت البيت ﻷتصفح الفيس بوك
ولكن عملى مرتبط بالكمبيوتر والكمبيوتر فقط فى معظم الأحوال
وﻷن عملى يتطلب قدرًا عاليًا من التركيز والتفكير..أكيد بأفصل
ولكن بدلًا من أريح مخى..كنت أذهب للفيس بوك فأتعبه أكثر هو وعينى وظهرى
لذا قررت أن يتم فتح الفيس بوك مرة واحدة فقط فى اليوم 
وبعدها سأقوم بعمل  
log-out
حتى اليوم التالى
ومهما حدث لو مرسى تنحى عن الرئاسة حتى لن يتم فتحه حتى اليوم التالى

3- متى سأفتح الفيس بوك؟
مشكلتى أنى أحيانًا أعمل من البيت وأحيانًا من المكتب وأحيانًا أسهر وأحيانًا أصحو مبكرًا
لو كان عندى جدول ثابت لقلت من الساعة كذا للساعة كذا
ولكن على كل الأحوال لن يتم فتح الفيس بوك قبل انجاز 4 ساعات من العمل على الأقل 
ما لم يكن يوم قررت أنه راحة مسبقًا

4- مدة استخدام الفيس بوك
هناك كمية محددة من الكافين معروفة علميًا يجب ألا يتجاوزها المرء فى اليوم حتى لا يدمن الكافيين
 وكذلك هناك عدد محدد من أكواب الخمر المسموح بها يوميًا وأسبوعًا كحد أقصى حتى لا يدمن من يشرب الخمر إياها
بل أن العلماء ينصحون شارب الخمر بأن يخطط  على الأقل ليوم أو يومين فى الأسبوع بدون خمر حتى لا يتعود عليها

واتساقًا مع هذا النموذج يجب أن يكون هناك عدد أقصى من الساعات اليومية والأسبوعية لاستخدام الفيس بوك

وقد فكرت فى الأمر ووجدت أنه يجب ألا تزيد الساعات اليومية عن ساعتين حتى لو كان اليوم عطلة
ويجب ألا تتجاوز الساعات الأسبوعية 7 ساعات 
وذلك لمدة 5 أيام فى الأسبوع
بمعنى أن هناك يومين بدون فيس بوك كل أسبوع 
وأيضًا ﻷنى أحيانًا أعمل فى الويك أند وأحيانًا أخذ يوم فى وسط الأسبوع أجازة فلن استطيع تحديد هذه الأيام مسبقًا
كل أسبوع بظروفه

ومن الممكن استخدام موقع
مثل 
 لضبط التوقيت


ولتسهيل استباع هذه القواعد سيتم عمل الآتى:

1- المقالات سيتم كتبتها على البلوج ونشرها على الفيس بوك فى الوقت المخصص له
حتى لا يختلط زمن الكتابة مع زمن الفيس بوك

2- إذا جائتنى أى خاطرة أو أغنية أو مقالة أريد أن أرسلها على الفيس بوك فى غير وقته المخصص
فسيتم وضعها فى ملف  مؤقتًا حتى ياتى وقت الفيس بوك

3- سيتم تصفح الأخبار من موقع الشروق كما كنت أفعل طوال هذا الشهر 
وليس من على الفيس بوك

4- عندما سأفتح الفيس بوك سأضع قائمة أصدقاء فيها أصدقائى المقربين وأفراد عائلتى
وهم من يهمنى معرفة أخبارهم فى المقام الأول
  وكذلك ساضع فى مجموعة خاصة الفان بيج المهمة مثل كلنا خالد سعيد والجزيرة توك  وغيرها 


5- ماذا سأفعل عندما أفتح الفيس بوك؟
سيكون كل ما لدى ساعة أو ساعتين بالكثير لذا يجب أن يكون هناك أولويات

1- تصفح التنبيهات من تعليقات والرد عليها حسب الحاجة
2- تصفح الرسائل الخاصة والرد عليها حسب الحاجة
3- وضع الأشياء التى جمعتها للنشر على الفيس بوك إذا كان هناك شىء
4- تصفح بوستات الأصدقاء المقربين من القائمة الخاصة بهم
5-بوستات المجموعات المهمة 
6- كأدمن فى من أوروبا البلد...الذهاب للجروب والرد على تعليقات الزوار حسب الحاجة
7- إذا كان هناك وقت فيمكننى تصفح باقى التايم لاين  

6- بالمناسبة ينطبق على تويتر نفس ما ينطبق على الفيس بوك
من قواعد ويشترك معه فى نفس الوقت المخصص
وﻷنى أصلا لا أحبه فلا اعتقد أنى سأفتحه إلا لضرورة ملحة


هذا ما فكرت أن أعود نفسى عليها طوال شهر نوفمبر إن شاء الله
أكيد أول يوم فى استخدام الفيس بوك سيكون صعبًا ﻷنى متوقعة أن يكون لدى كم كبير من الرسائل التى سأظل اعتذر للناس عن عدم الرد عليها  ألا إنه من الوارد أن يحدث للإنسان أى شىء ويبتعد عن الكمبيوتر كله لمدة شهر
الدنيا مخربتش يعنى 


المكافأة:
وكما تكلمنا من قبل فى مقالة شحذ الهمة
 فإنى سأضع مكافأة لنفسى
عن كل أسبوع 5 دولار توضع فى ظرف
ليتم شراء فى آخر الشهر هذا الكتاب


العقاب:
فكرت أن أجعل لنفسى عقوبة أسبوعية ولكنى أعرف أن نفسى إذا تجاوزت الحد الأقصى اليومى مثلُا وعرفت إن الأسبوع خرب فغالبًا سأظل على الفيس بوك إلى آخر الأسبوع

لذا فالعقوبة كالآتى:
فى حالة تجاوز الحد الأقصى اليومى (ساعتين)..يتم وضع 2 دولار فى صندوق الصدقات عن كل ساعة أضافية
(يتم احتساب الجزء من الساعة كساعة)

فى حالة تجاوز الحد الأقصى الأسبوعى (7 ساعات) ...يتم انقاص عدد الساعات الأضافية من الحد الأقصى فى الأسابيع التالية 
ووضع 5 دولار فى صندوق الصدقات بدلًا من مظروف المكافأة

كذلك إذا تجاوزت عدد الأيام المسموح بها فى الأسبوع (5 أيام) ..يتم انقاص هذا اليوم من الحد الأقصى فى الأسابيع التالية
ووضع 5 دولار فى صندوق الصدقات بدلًا من مظروف المكافأة

إذا تم فتح الفيس بوك أو تويتر من على البلاك بيرى فسيتم الامتناع عنهما تمامًا لمدة أسبوع

  إذا تم فتح الفيس بوك قبل إنجاز 4 ساعات من العمل فسيتم الامتناع عنه ليوم إضافى 

هذا وبالله التوفيق 

دينا سعيد
26-10-2012


Wednesday, October 24, 2012

استعادة النفس: أشعر بعضلة إرادتى وقد قويت


كنت اتحدث مع صديقة لى اليوم وأقول لها إنى أشعر أن عضلة
  إرادتى قد قويت بسبب تحكمى فى إدمان الفيس بوك

قلت لها إن الإرادة عضلة وكلما مرنها الإنسان كلما قويت...وكلما أهملها كلما ترهلت
لذلك فالهدف الأساسى من الصيام هو التقوى
"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ "
لماذا؟

ﻷن امتناعك عن الطعام والشراب وممارسة العلاقة الزوجية  طوال النهار سيغرس فيك الإرادة 
لتقول "لا" ﻷشياء كثيرة آخرى 
والمفروض أن من يصوم عن حق يجد هذا التأثير من التقوى فى نفسه بعد رمضان
ﻷنه درب عضلة الإرادة
طوال الشهر
وأعنى بالصيام عن حق ...هو ألا يسرف الإنسان فى الطعام والشراب بعد الفطار
فيرهل عضلة الإرادة بعد أن مرنها طوال النهار 
فيكون كمن يذهب للجيم ويرجع ليأكل تورتة فتكون النهاية المحصلة تكون صفر

ما يحدث لى مع التحكم فى الفيس بوك مشابه لحد ما
أجدنى والحمد لله أكثر قدرة على العمل والإنتاج 
أكثر قدرة على أن أمسك نفسى عن أكل أشياء فيها سعرات حرارية عالية

ربما يكون السبب  عوامل متعددة من الشعور بالنجاح فى تحقيق هدف مع روقان البال 
بسبب التخلص من الاكتئاب الذى يسبب كثرة تصفح الفيس بوك والذى تحدثنا عنه فى هذه المقالة

ولكنى اعتقد أن أن هناك عامل آخر وهو إن أرادتى قويت قليلًا
صحيح لم تصل بعد للهدف الذى أتمناه والذى تحدثنا عنه فى أول مقالة من هذه السلسلة
ولكن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة


فمثلُا فكرة هذه المقالة جاءت لى فى الصباح ولكن كان ورائى الكثير من الاعمال فقررت أن أؤجل كتابتها حتى انتهى من هذه الأعمال 
ووصعت فقط العنوان حتى لا أنسى
قد ترى هذا شىء عادى ولكنى أراه انجاز للإرادة ﻷنى لم أكن استطيع أن أفكر فى فكرة بدون أن أكتبها فى التو واللحظة
وألا تضيع من دماغى


إذا كان هناك أى شىء متحكم فيك حتى ولو كوباية شاى على الفطار..جرب أن تأخذ رحلة لتتخلص من تحكم هذا الشىء
وتكون أنت المسيطر الذى يمسك الريموت كنترول 
عندها ستشعر أن عضلة إرادتك قد أصبحت أقوى وستجد تأثير هذا على كل نواحى حياتك

اعاننا الله وإياكم


دينا سعيد
24-10-2012




Sunday, October 21, 2012

استعادة النفس: الأصدقاء قد يكونوا محبطين



فى أثناء رحلتك لاستعادة نفسك قد يقابلك أصدقاؤك بمواقف غريبة...مثلًا قد يغيرك البعض بعدم المضى فى الطريق....

مثلًا لو كنت تريد أن تقلع عن التدخين وقابلت أصدقاءك المدخنين فى أى مكان: تجدهم يقولون
"يا عم ما تأخد سيجارة ..مجتش على واحدة"....

أو إذا كنت عامل ريجيم وذهبت لعزومة تجدهم يعزومون عليك بشدة
" واحدة بس مش هتفرق..خليه النهاردة فرى"
ولو صممت تجد البعض يتفنن فى وصف حلاوة الأكل وكأنه يغيظك
"البسبوبة النهاردة تجنن"

وقد تجد ردود فعل ساخرة
"ما أنتى ياما عملتى ريجيم قبل كده ومفيش فايدة..خلاص بأه كبرى مخك"

ردود الفعل هذه قد تحبطك..قد تجعلك محتار ..لماذا لا يدعمك أصدقاؤك فى رحلتك كما ينبغى؟
قد تتشاجر معهم وقد تبعد عنهم وقد تضعف وترجع بسبب كلامهم

ولكن لماذا يفعلون هذا؟

قد يكون هولاء الأصدقاء يعانون من نفس مشكلتك أو يعانون من مشكلة ضعف الإرادة فى شىء آخر.. وفى الحالتين هم متعايشون مع إدمانهم لهذا الشىء...قلة من الناس من يعترف بعيوبه ويواجهها والمعظم ينكر ويتعايش

نجاحك فى التغلب على نفسك فى هذا الأمر الذى يعانون منه أو غيره يهدد سلامهم النفسى يجعلهم فى مواجهة مع أنفسهم وهى تقول لهم لماذا أنت أيضًا لا تفعل مثله؟
لا أحد يحب هذه المواجهة ﻷنها صعبة جدًا
معظم الناس يهرب منها

وأنت جئت لتلقى حجرًا فى المياه الراكدة
لثبت أنه هناك من يفكر فى التغيير
وهناك من قد يفلح فى التغيير

مهما بلغ درجة حبهم لك ..حبهم ﻷنفسهم وعاداتهم التى أصبحت جزءًا منهم أكثر بكثير
لذا يحاولون شدك للعودة
أو يتجاهلون الأمر كأنك لست فى حرب مع نفسك
لا تشجيع ولا حتى إشارة للأمر
وإذا حاولت أن تفتح معهم الأمر يهربون
قلة قليلة من ستجدها ستقف بجوارك وتدعمك وتقول لك أنك أعطيتهم الأمل أن يتغيروا هم أيضًا

لا تحكم على الفريق الأول أنه لا يحبك بما يكفى والفريق الثانى أنه يحبك

لا الفكرة أن كل منهم  فى مرحلة مختلفة من مراحل التغيير

الفريق الأول قد لا يكون وصل لمرحلة إدارك المشكلة أو قد يكون يدركها ويهرب منها وقد يكون حاول من قبل وانتكس..لذا فأنت تمثل تهديدًا لهم
ليبدوأ التغيير

أما الفريق الثانى فهو فى مرحلة الإعداد الفعلى للتغيير أو فى مرحلة التغيير أو قد يكونوا قد تغييروا بالفعل
لذا أنت تمثل لهم مثيرًا إيجابيًا ومحفزًا 


:إن مراحل تغيير العادات كما يعرفها علماء النفس كالآتى

1- مرحلة قبل الإدراك: وهى المرحلة التى لا تعرف فيها أن هناك مشكلة وإن كنت تشعر ببعض الأعراض
2- مرحلة الإدراك: وهى المرحلة التى تدرك فيها بكامل وعيك أن هناك مشكلة 
وتحددها بدقة
3- مرحلة للإعداد للتغيير:
وهنا تفكر فى الخطوات التى قد تتخذها للتغيير
4-مرحلة العلاج:
وهنا تبدأ خطوات فعلية للتغيير
5- مرحلة التغيير:
وهنا تشفى من المشكلة التى تحاول علاجها
6-مرحلة الانتكاسة:
وهنا ترجع مرة آخرى للشىء الذى كنت تحاول الإقلاع عنه
ورغم أن البعض يتهم نفسه بضعف الإرادة بسبب الانتكاسة هذه 
ولكن علماء النفس يعرفونها كأحدى خطوات العلاج الأساسية
وأنها من الطبيعى أن تحدث
ولكن بتكرار محاولاتك الإقلاع عن الأمر سوف تعرف ما شكل الحياة بدونه وما المثير الذى يجعلك ترجع
ستصل لفهم لنفسك أكثر 
مما يساعدك فى النهاية على الشفاء نهائيًا بدون أى انتكاسات


فأعذر أصدقاءك إذا بدا أنهم يمثلون عليك ضغطًًا حتى لا تكمل مرحلة العلاج أو كانوا يتجاهلونك حتى لا يواجههوا أنفسهم بمشكلتهم...أعرف أن كلنا بشر ضعاف فى النهاية    وأن الله  سبحانه وتعالى قد من عليك لتكون فى مرحلة العلاج الآن 
  وأنهم يومًا ما سيدركون أن ما تفعله فى صالحهم قبل صالحك


إهداء:
 إلى صديقتى العزيزة التى ترسل إلى دائمًا أن أرجع إلى الفيس بوك وأنها تفتقدنى
هناك 


دينا سعيد
21-10-2012


ملحوظة: مراحل علاج الإدمان مأخذوة من دورة فى الإسعافات الأولية للأمراض النفسية 




Sunday, October 14, 2012

استعادة النفس: تعبت


نفسى تعاندنى ﻷنى أعاندها

أعلنت الحرب على بكل الوسائل الممكنة

ثلاثة أيام مرت من الشد والجذب بينى وبينها 

كتبت فيهم المقالتين السابقتين: اللعبة وقصة الشنكل فى محاولة منى لتشجيعها وحثها على الاستمرار

 ثم وجدت أن أكتب عما يحدث لى من عذاب أيضًا

لا أحب كتب ومحاضرات التنمية البشرية التى تظل تكلمك طوال الوقت عن روعة التغيير وكيفية التغيير

ولكن لا يصف أحد لك حقيقة صعوبة التغيير ..لا يريك أحد أن الطريق وعر

فتشعر عندما تواجه صعوبات أن العيب فيك بدون أن تدرى أن الكل يعانى مثلك

لذا كانت فكرة كتابة هذا البلوج خطوة بخطوة مع رحلة استعادتى لنفسى 

بكل ما فيها من إحباطات ونجاحات وانكسارات  

إن نفسى التى منعتها من الفيس بوك لمدة شهر كخطوة أولى فى التغيير

تجرفنى لتويتر..للأخبار...ليوتيوب...ﻷتابع أفلامًا ومسلسلات

 ...أجدنى أسرح ساعات طويلة

يا ويلك من نفسك لو كنت تمتلك خيالًا خصبًا مثلى

لو كتبت كل ما أفكر فيه لصنعت مئات الأفلام وكتبت آلاف المقالات

باختصار إن نفسى تعاقبنى ﻷنى منعتها من الفيس بوك

تطلع لى لسانها وتقول لى منعتنى منه حتى تذاكرى

لن أجعلك تذاكرى

ساتعبك كما تعبتنى

ساجعلك تندمين ..وتتمنين لو أنك رجعتى فقط لتتخلصى من العذاب الذى أعيشك فيه

أخبرتكم من قبل أنها كالطفل الصغير الذى أهمل أبواه تربيته

تمنعه من الحلوى فيملًأ البيت صراخًا ويكسر فى الأوانى

لعلك تخضع وتعطيه ما يريد

اليوم ولأول مرة صرت أخبط بيدى فى الجدران

وهذا فعل غريب على شخصية غير عصبية مثلى

أشعر بالعجز التام

أتذكر كلمات صديقة لى أن أحيانًا لابد أن يشعر الإنسان بالعجز وعدم القدرة

حتى يتيقن أنه لا حول ولا قوة إلا بالله

لجأت إليه

بكيت

قلت إنى أبرأ إليك من حولى وقوتى إلى حولك وقوتك

ما زالت تعاندى 

ما زالت قائمة المهام التى كنت أود أن انجزها منذ يوم الجمعة كما هى

وما زالت هى تجرفنى إلى أى طريق سوى هذه القائمة

وما زلت أقاوم 

أما لهذا العذاب من نهاية

يا ربى تعبت


دينا سعيد

14-11-2012
مساءًا


استعادة النفس: اللعبة



هل لعبت جميز من قبل؟

عادة المستوى الأول للعبة يكون سهل للغاية لتشجعيك على الاستمرار ثم تزداد المستويات فى الصعوبة فتخسر اللعبة وتبدأ من نقطة الصفر..وعندها أمامك حلان:
أما ألا تلعب اللعبة مرة آخرى ﻷنك تشعر بالفشل والإحباط منها
أو أن تلعبها مرة واثنين وثلاثة حتى تعدى المستوى الصعب عليك وعندها تنتقل إلى مستوى آخرأصعب منه فتخسر وتبدأ من الأول ولكن فى كل مرة المستويات التى تمرنت عليها من قبل تكون أسهل كثيرًا فتنتقل فيها بسرعة حتى تصل للمستوى الحالى وعندها تظل تحاول فيه مرة واثنين وثلاثة حتى تتقنه وتنتقل لمستوى أصعب
وهكذا حتى تقفل اللعبة

بعض الناس -وخاصة من هم فوق الثلاثين- يتعامل مع الحياة بمنطق من لا يريد أن يلعب أى ألعاب...لا يريد أن يضع أمامه أى تحدى من نوع
 أنا ماشى وخلاص...مترح ما ترسى دقلها
اتعودت على الشغل بشكل معين وعلى حياتى بطريقة معينة..حتى لو فى أشياء لا تعجبنى فى نفسى أو فى حياتى فخلاص أنا متعايش مع نفسى كده وعلى الآخرين أن يتعايشوا معى على هذا الحال

ولكن متعة الحياة الحقيقة فى أن تظل فى حالة جهاد مستمر مع النفس..فى حالة تحدى دائم
تخرج من مستوى لمستوى أصعب منه...ستفشل مرة واثنين وثلاثة ولكنك بالمثابرة ستعرف كيف تعبر هذا التحدى
وعندها تنتقل لتحدى أكبر منه وهكذا

أن الأمر ليس بمعاناة ...بل هو متعة حتى لو كان التحدى الذى تضعه لنفسك شيئًا بسيطًا
كان هناك فيديو -لا اجده الآن- يقترح أن يعود الإنسان نفسه على أى عادة صحية لمدة شهر 
لماذا شهر؟ كما قلنا من قبل لتكتسب عادة تحتاج من 3-4 أسابيع
مثلُا من الممكن أن تقول لابد أن أقرأ كل يوم صفحة أو ألعب رياضة لمدة 10 دقائق أو أصلى سنة الظهر مثلا
عادة واحدة فقط تركز عليها لمدة شهر بعد الشهر لن تحتاج أن تفكر فيها ﻷنك ستفعلها تلقائيًا 
وعندها تحاول أن تعود نفسك على عادة آخرى وهكذا

قد تكون حياتك فيها الكثير من التحديات فى حد ذاتها ولكن ما أجمل أن تتحدى نفسك 
أكيد الأمر ليس بسهل
وخاصة عندما تنتكس وترجع لنقطة الصفر 
ولكن هناك الكثير من الأخبار الجدية:

الخبر الأول:

 أنك فى المرة القادمة ستعبر المراحل الأولى أسرع بكثير مما قبل
مثلُُا نفترض أن هناك شخص كان يصلى كل الفروض والنوافل وقيام الليل
ثم واحدة واحدة توقف عن كل هذا حتى وصل أنه أحيانًا لا يصلى الفروض
أو تركها بالكلية
 ما الحل؟
?هل يستطيع أن يقرر من الغد أن يصلى كل هذا مرة واحدة
إذا استطاع يومًا فلن يستطيع الثانى
لذا نرجع لنقطة الصفر...كيف عود هذا الإنسان نفسه على الصلاة عندما كان مراهقًا أو صغيرًا؟
يحدد هدف لمدة شهر وليكن أن يصلى الخمس صلوات حتى لو قضاء ولكن لن ينام دون أن يصليهم
ثم يهتم بالصلاة قبل أذان الصلاة التالية حتى وفى آخر خمس دقائق
ثم يهتم باداء الصلوات فى أول وقتها قدر المستطاع
ثم يهتم بأحدى السنن وهكذا يزود تدريجيًا حتى يرجع لمستواه القديم

وعندها لابد ألا يقف عند هذا الحد بل يبحث عن تحدى آخر أصعب

فإذا حدث وشعر أنه بدأ فى طريق الانهيار ثانية طبق نظرية السلم التى تكلمنا عليها من قبل

وهكذا يلحق نفسه سريعًا ويكون تدرجه فى المستويات الأولى التى عبرها من قبل أسرع

أما الخبر الجيد الآخر:
أنك فى هذه التحديات لست بمفردك كما تظن 
هناك مقولة لبابلو كيلهو:"
عندما  تريد شيئا ما حقا فإن الكون بأسره يطاوعك للحصول عليه

الحقيقة إنى أريد أن أعدل هذه المقولة قليلًا ﻷن الكون ليس بعاقل 
"عندما تريد شيئًا ما حقًا فإن الله يسخر الكون بأسره ليطاوعك للحصول عليه"

المفتاح هنا هو الإرادة...إرادة التغيير...هذه الإرادة التى ستدفعك للمثابرة
للمحاولة مرة تلو الآخرى
عندها ستجد فتحًا من الله عليك
أشياء تساعدك تأتى إليك من حيث لا تحتسب فقط ﻷنك أخذت الطريق
ألم يقل الله تعالى
"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"

لابد أن تبدأ الجهاد وعندها سييسر الله لك السبيل


يقول علماء النفس إن الإنسان إذا اقتنع داخليًا أن شيئًا ما سيقع فسيزيد احتماله أن يقع بالفعل
كيف يزيد الاحتمال؟ لا يقولون لنا
ولكن الله تعالى يخبرنا: أنا عند حسن ظن عبدى بى 

وبصرف النظر عن الفلسفة
الثابت إنك لو أردت داخليُا وبشدة أن تتغير وأن تعبر التحدى الذى وضعته لنفسك وأخذت خطوات جدية فى ذلك  فستفعل إن شاء الله

وعندها ستعيش متعة النجاح والفرحة أنك نجحت أن تعبر هذا المستوى أخيرًا الذى عذبك
ولربما شعرت أن الأمر لم يكن بهذه الصعوبة حتى يأخذ منك كل هذه الشهور والسنين حتى تقرر أن تبدأ فى تغييره

البداية من عندك أنت ..الخطوة الأولى عليك
فى كل شىء حتى فى عبادة الله ألم يقل سبحانه:
"من تقرب إلى شبرًا تقربت إليه ذراعًا"
ما البداية؟
أن تأخذ أنت الخطوة وتقترب إلى الله شبرًا بأى عمل صالح
وسيبارك الله خطوتك بأضعافها

أنت موجود فى هذه الحياة من أجل ذلك...من أجل أن تجاهد نفسك دائمًا ..لا تجاهدها فقط فى ترك الكبائر ولكن تجاهدها فى الطاعات وفى التخلص من آفات النفس وفى إخلاص النية لله وفى تعلم أشياء جديدة واكتساب مهارات مختلفة 

وكما قال الألبانى:
طريق الله طويل ونحن نمصى فيه كالسلحفاة وليست الغاية أن نصل لنهاية الطريق بل أن نموت على الطريق

فمتى الراحة؟
عندما تُوضع أول قدم فى الجنة...لا راحة قبلها 
ألا إذا اخترت الخيار السهل واقتنعت نفسك أن تعيش الحياة بدون أن تلعب  وتقنع نفسك بانك سعيد ومرتاح فى ال
comfort zone 
بتاعك

ولكن هل أنك حقًا سعيد؟

دينا سعيد
12-10-2012

ملحوظة: تمت كتابة هذه المقالة يوم الجمعة مساءًا ولكنى أثرت عدم نشرها وقتها تأدبيًا لنفسى




Thursday, October 11, 2012

استعادة النفس: الفيس بوك والغربة




قرأت مقولة اليوم على 
good reads
لعلى شريعتى

"“اذا غير الانسان ذاته وطبيعته يصبح قادراً على تغييرمصيره ومصير تاريخه ولايرتبط ذلك بالجسم والمال والمقام بل بانسانية الفرد التي تبقى له فقط”"

هذا بالضبط ما أريده من هذه الرحلة فى استعادة نفسى...ليس الحصول على الدكتوراة أو حفظ القرآن أو الانتهاء من كتابى الأول أو الاهتمام بصحتى..هذه أهداف بالطبع أسعى إليها ولكن الأهم من هذه الأهداف هو الغاية الكبرى والتى سميت هذه السلسلة باسمها "استعادة نفسى
هذا بفرض أنها كانت موجودة يومًا ما

وأنا أعلم أنها كانت موجودة...ليس فى معظم أوقات حياتى قطعًا ...ولكن مرت علي أوقات كنت أشعر أنها موجودة وأنى امتلك زمامها
ولكن للأسف هذه الأوقات الرائعة لم تستمر طويلًا 
لماذا؟

ﻷنه دائمًا ما كانت هناك فتنة ما .تأخذها منى بعيدًا
أحاول التشبث بها أن تبقى معى 
أعاصر أمواج الفتنة واوشك على الغرق
حتى ينجدى ربى فى اللحظات الأخيرة
وعندما يسكن البحر أخيرًا ....أمر بحالة سلام...ترجع إلى نفسى بعد عناء
فأعانقها فى شوق المحب لحبيبه الغائب 
وأظن أنها تظل معى
ولكن هيهات..تأتى أمواج فتنة آخرى فتضيع منى ثانية

لماذا لا أقدر أن احتفظ بنفسى فى الفتن؟
لماذا لا استطيع أن اتشبث بها فى الأمواج العالية؟

الغربة كانت بالنسبة لى أحدى هذه الفتن
ليس الأمر أن الحرام سهل جدًا بلا رقيب ولا حسيب وأنك تمر يوميًا على البار وكورسات الرقص وترى الناس فى علاقات محرمة  علانية وتقابل يوميًا أناس من ملل مختلفة وبلا ملة أحيانًا
هذا ما كنت أظن أنه الفتنة
ولكن فتنتى الحقيقة كانت فى الوحدة
ربما هناك شخصيات من السهل عليها أن تعيش بدون ناس وتستمع بذلك
ولكنى لست من هذه النوعية
أنا استمتع بوجود الناس من حولى وخاصة من أحبهم ويحبونى
ما زلت أشعر بالحزن الشديد فى يوم مثل اليوم..هذا يوم لم أشاهد فيه أى أحد أعرفه معرفة مقربة
  ورغم أنى ذهبت للمحاضرة والسكشن وكلمت أهلى فى التليفون
وكثير من أصحابى بالإيميل ولكن ما زلت أشعر بوحشة
ما زلت أخرج هاتفى من وقت لآخر لأبحث عن صديقة آخرى أكلمها
وأسوأ وقت سيمر على اليوم هو من الساعة 11 مساءًا إلى 2 صباحًا
هذا الوقت متأخر جدًا لتكلم أى شخص فى كندا وكذلك مبكر جدًا لتكلم أى شخص فى مصر

فماذا كنت أفعل؟ أدخل على الفيس بوك ﻷجد الناس هناك

والآن لا يوجد فيس بوك فماذا أفعل؟
هناك مليون حاجة ممكن أفعلها طبعًا..حتى إن لم أكن أريد المذاكرة ..
ولكنى لا أريد كل هذه الأشياء...أريد ناس

أريد أن أشعر أن هناك بشر من حولى وأنى لست وحيدة

دائمًا ما تدور بخاطرى فكرة ماذا لو كتب الله على السجن؟
أليس هناك الآف بل مئات الآف يدخلون السجن سواء مذنبون أم لا

عندها  تكتشف النعمة التى أنعم الله بها عليك..نعمة أنت حر حتى لو وحيد

الفيس بوك كان أيضًا نعمة...نعمة حتى لا أشعر بالوحدة...نعمة حتى أشارك الآخرين مقالاتى وآرائى..نعمة حتى أظل متصلة بأصدقائى وخاصة فى مصر
كان نعمة ولكنى أسات استغلالها

سمعت مرة خاطرة للشيخ الشعراوى أن لكل إنسان رزق محدد من كل شىء فإذا أسرف فى الشىء انتهى رزقه سريعًا وحُكم عليه بالحرمان منه...فمثلًا من يأكل الكثير من اللحوم يًصاب بنقرس فيحرمه الأطباء من اللحوم ومن يسرف فى السكريات يًصاب بالسكر ويحرمه الأطباء من السكريات

كذلك أنا أسرفت فى استعمال الفيس بوك حتى صار عادة ..فحتى مع وجودى مع اهلى، فى الأجازة، أظل اتصفح الفيس بوك طيلة ، الوقت...بمعنى أنه بدلًا من أن يكون تعويضًا مؤقتًا عن عدم وجودهم أصبح هو الأصل 
هو الأصل الذى أجد فيه إشباع حاجتى الاجتماعية 

كمن يشبع احتياج نفسه للتنفيس عن الغضب والتوتر بالسجائر...حتى مع وجود كل البدائل الآخرى..السيجارة صارت هى العادة والتى تعلمت نفسه أنها لا راحة بدونها (طبعًا هناك جانب طبى فى أن السجائر تعطى الجسم النيكوتين الذى يفرز تلقائيًا فى حالة الغضب ليستريح الإنسان وﻷن الجسم يتعود على الحصول على النيكوتين من الخارج بمعدلات عالية عند التدخين فيتعلم مع الوقت ألا يفرز هذا النيكوتين الطبيعى وينتظر أن تمده أنت به، ولذلك أول أيام الامتناع عن التدخين ستجد المرء على شعرة من الغضب إذا استفزه أى شىء يثور ويحاول أن يصل للسجائر بأى شكل)

السجائر ليست كالمخدرات بمعنى أنها لا تسبب إدمان بل اعتياد أن تحصل على شىء من مصدر آخر غير المصدر الطبيعى له
والفيس بوك فى حالتى مشابه هو ليس إدمان بل اعتياد..اعتياد الحصول على الأخبار والكلام مع الأصدقاء ومشاركة الحياة الاجتماعية والسياسية عن طريقه

أتعلمون ما المضحك؟
إن طوال العشرة أيام السابقة كنت أفكر فى أشياء هبلة قوى
أخى تم كتب كتابه بالأمس ، كيف سأهنأه وهو أخى يعنى يكفى أن أكلمه فى التليفون هو يعنى لازم تهنئة الفيس بوك؟
مثلُا إذا مات قريب لى كيف سيعزنى الناس؟
إذا مرضت كيف سأطلب من أصحابى الدعاء؟
هناك عشرات الأصدقاء على الفيس بوك الذين لا أعرف لهم إيميل ولا تليفون: كل شوية أفكر فى موضوع معين أريد أن أخبره
ﻷى احد منهم وكأنى اخترع أى حجة ﻷدخل هناك
الظريف أنى أتكلم مع أصحابى المقربين الآن بالإيميل وهم يحاولون التفهم والتجاوب معى ولكن بعضهم لم يستخدم الإيميل فى أى شىء شخصى منذ سنوات (طبعًا ﻷن كل الكلام الشخصى على الفيس بوك)
أنا عاملة زى ما أكون بأقول للناس نستخدم جوابات للمراسلة فى عصر الموبايل والانترنت
فعلًا فالشبكات الاجتماعية هى التطور الطبيعى للإيميل

هل تستطيع الاستغناء عن الإيميل او الموبايل؟
شخصيًا أنا لا استطيع أن استغنى عنهما
 وغير مطلوب أن استغنى عنهما طالما أن وجدهما غير مؤثر بالسلب على حياتى
وأولياتى الآخرى..بل على العكس هذه أشياء تسهل على الكثير سواء فى العمل أو الحياة

المشكلة تحدث عندما تسرف فى استعمال هذه التكولوجيا الحديثة لدرجة أن يختل التوازن وتضيع عجلة القيادة منك

معذرة إذا كنت أكرر كثيرًا مما قيل من قبل
ولكنى أحاول أن أفهم نفسى وطريقتى فى الفهم هى الكتابة 


لماذا أذن العذاب..لماذا لا أترك نفسى لتأخذنى كيفيما تشاء؟ لماذا أثقل عليها بحرمانها من شىء تحبه وتجد راحته فيه خاصة أن هذا الشىء غير محرم؟

من أجل هذا

"“اذا غير الانسان ذاته وطبيعته يصبح قادراً على تغييرمصيره ومصير تاريخه ولايرتبط ذلك  بالجسم والمال والمقام بل  بانسانية الفرد التي تبقى له فقط”"



هى رحلة قررت أن أخوضها...والله أعلم إذا كنت سأصل لشىء أم لا

الله المستعان

دينا سعيد
11-10-2012