Search This Blog

Saturday, June 30, 2012

الزهيرالزهير by Paulo Coelho
My rating: 3 of 5 stars



تحكى الرواية عن كاتب مشهور تتعرض زوجته المراسلة الصحفية (استر) للاختفاء فى بداية القصة بعد لقائها بأحد الأشخاص الذى كان يعمل مترجمًا لديها فى مقهى....فى البداية يتم اتهام الكاتب بأنه وراء اختفاء زوجته ثم يخرج لعدم وجود أدلة ...يشك أن زوجته تم اختطفها أو قتلها ولكنه يستبعد هذا الاحتمال لعدة أسباب وتتجه شكوكه أنها قررت أن تهجره وغالبًا مع هذا المترجم...وبعد رحلة من الصراع النفسسى يكتب رسالة حب لها ويقابله المترجم ويتضح أنه يعرف مكان الزوجة ولكنها لم تهرب معه بل هربت من زواجها...يعتقد الكاتب أن زوجته هى زهيره والزهير هى الشىء أو الشخص الذى تقابله فى حياتك فيجعلك أسيرًا له طوال العمر..يعتقد أنه لابد أن يجدها وأن يسمع منه ولكن هذه الرغبة تتلاشى مع الوقت وتصبح مجرد شىء لابد من القيام به لغلق الحلقة المفتوحة وختام الرواية.

فى ظل بحث الكاتب عن زوجته يحاول أن يكتشف طاقة الحب أن يصل للشىء الذى كانت تفتقده حياتهما ..أن يفهم لماذا تركته...يستعيد مواقف وأحاديث من حياتهما...وفى النهاية يصل لزوجته فى كارجستان بعدما يكون قد اكتشف الحقيقة

الرواية فى رأيى ضعيفة البناء وفيها العديد من الأحداث غير المنطقية...فمثلًا كان الكاتب دائم الخيانة لزوجته ولكن لا تبدو أن هذه العقدة بالنسبة له أو لها ...ويبدو أن المشكلة أكبر من خيانة جسد...بل أنه كان يشعر أنها ربما تقيم علاقات مع رجال آخرين ولكن لا يبدو هذا مهمًا أيضًا...وكأنه عارض لمرض وليس المرض فى حد ذاته....لا يبدو لى الكاتب أنه حقًا اكتشف حقيقة المشكلة بينه وبين زوجته أو أنه تعلم شيئًا ذا معنى من تجواله مع المتسولين والساعين لنشر طاقة الحب...لم أشعر فى النهاية أنه حقًا وصل لإدارك شىء أو أنه لو عاد به الزمن لتصرف بشكل مختلف لا يؤدى لهذه النهاية.أيضًا كان من الغريب أنه عندما يجد زوجته أن تخبره أنها وقعت فى حب رجل آخر وأنها حامل ولكنه يبدو أنه لا يكترث ولا يهتم بهذا الأمر..بل يبدو سعيدًا أنها وجدت الحب

تبدو الرواية متشابهة فى بعض الأحيان مع الخيمائى لنفس الكاتب...الإيمان بالآله أو طاقة الكون..البحث عن الحب الأوحد...مشهد البطل وهو واقف فى البرد والرياح وكأنه يتطهر من ذنوبه ويسيطر على أعضائه حتى لا تنسى الشعور بالبرد...أشياء عديدة تشعر بها أنك تقرأ الخيمائى بأسلوب مختلف وإن كانت الخيمائى أقوى بكثير من حيث البنية الدرامية ومنطقية الأحداث حتى وإن كانت خيالية

هناك بعض الأفكار الجيدة فى الرواية توقفت أمام فكرته أنه لو ذهب رجلان للغابة وخرجا وأحدهما وجهه متسخ والآخر نظيف فمن الذى سيغسل وجهه...من وجهه متسخ سينظر لمن وجهه نظيف ويعتقد أن وجهه كذلك ومن وجهه نظيف سيعتقد أن وجهه متسخ كصاحبه وسيغسل وجهه..من هذه الفكرة قد تبدو مشكلة الكاتب مع زوجته..كانت تسافر كمراسلة حرب وترجع ملئية بطاقة الحب والسعادة...فيمتص منها هذه الطافة ويخرجها فى رواياته وكتبه ولكن لأنه لا يمتلك هذه الطاقة تصبح هى أكثر تعاسة لأنها تعيش معه...وبهذا تحتاج للسفر مرة آخرى أو للذهاب للمتسولين أو لتجربة بعض الطقوس الروحية وذلك لتستعيد الطاقة التى يأخذها منها باستمرار دون أن يعطيها شيئًا..

من الأفكار أيضًا التى احتواها الكاتب فكرة مصرف الخدمات وهو أن تقوم بخدمات مجانية لأشخاص كثيرين خاصة من هم فى مقتبل حياتهم وتطالبهم بعدها بخدمات آخرى ...ويبدو أن هذا المصرف هو أساس الحياة الاجتماعية لنا بشكل أو بآخر ...هناك أيضًا أفكار آخرى تبرز عن سعادة المتسولين والمشردين ﻷنهم تحرروا من كل القيود ولم يصبحوا عبيدًا للموضة والنقود والمجتمع...أفكارًا عن اكتشاف الانسان لمعنى الحياة والسعادة عندما يكون فى الحرب وتحت خطر الموت فى أى لحظة.

فى المجمل الرواية جيدة ولكنها ليست ممتازة...لم تمس روحى ومشاعرى كما حدث مع الخيميائى....يعيبها بعض التطويل والسرد وأحيانًا ضياع الفكرة الرئيسية فى متاهات فرعية ...فتشعر فى النهاية أن هناك شىء مفقود

View all my reviews

No comments:

Post a Comment