Search This Blog

Monday, October 29, 2012

انتحار طالب دكتوراة



جائتنى اليوم فتاة مسلمة...وأخبرتنى أنها قلقة على صديقة لها تدرس دراسات عليا وتبدو مكتئبة للغاية وسبب قلقها الأساسى أن قريب لها كان طالب دكتوراة فى جامعة مرموقة بكندا  قد انتحر فجأة بسبب إحساسه بالفشل وهى تخاف أن تفعل صديقتها المثل

أخبرتنى أن قريبها هذا كانت معظم العائلة تعتبره نابغة وأنهم قد صعقوا عندما علموا بانتحاره وأنه يعتبر نفسه فاشل خاصة وأنه لم يكن هناك سوى شهور قليلة على مناقشته للرسالة وبعد أن توفى -رحمه الله-  تم نشر بحثين له كان قد قدمهما قبل وفاته...ولم يفهم أحد من أهله حتى الآن لماذا كان يشعر بالفشل؟ وهى تشعر أن صديقتها عندها نفس الأحاسيس ولا تدرى كيف تنقذها

أولًا: قد أن تصدروا أى أحكام دينية على الشخص المنتحر وتقولون أنه فى النار أو أى شىء آخر..أحب أن أنوه أن الله تعالى وحده هو الذى يعلم السرائر ولا يدرى أحد ما الذى كان يمر به هذا الشخص من معاناة نفسية قد يمر أى منا بها فى أى لحظة
وقد يكون تاب قد وفاته بلحظات وتقبل الله منه التوبة
وﻷن الله سبحانه وتعالى عليم رحيم حكيم فهو وحده الذى له سلطة محاسبتنا وإن كان المنتحر كافر قطعًا كما يقول البعض..إذن فلماذا نصلى عليه؟

ثانيًا:
دعونا نتكلم عن طلبة الدرسات العليا ولماذا هم أكثر الناس عرضة للإصابة بالاكتئاب والإحباط ويتكلمون دائمًا عن الإحساس  بالفشل والعجز حتى وإن كانوا يدرسون فى أفضل الجامعات ولهم أبحاث منشورة فى أفضل المنشورات العلمية؟

الموضوع هو ببساطة المجموعة التى تقارن نفسك بها...عندما كان هولاء الطلبة فى تعليمهم الجامعى أو المدرسى غالبًا كانوا الأوائل على صفهم ..وكانوا دائمًا ما يحصلون على أعلى الدرجات ..وكان الكل ينظر إليهم على أنهم قدوة ومثل أعلى
لم يحتاج أحد أن يقول لهم ذاكروا هذا أو بطلوا لعب...بل ربما كان الناس يقولون لهم ارحموا نفسكم من المذاكرة شوية

ولكن عندما ذهبوا للدراسات العليا وجدوا الأمر مختلف...ﻷن المجموعة  التى يقارنون نفسهم بها الآن تحوى الأوائل على الجامعات من كل أنحاء العالم.. وطالما كانت الجامعة أفضل عالميًا كلما كان الطلاب الذين يدرسون فيها دراسات عليا أشطر
هنا تحدث الصدمة
إحساس الشخص بأنه لم يعد الأول ولا الأفضل بل هو متوسط وأحيانًا أقل من المتوسط
وهنا يشعر أن فى أعماقه بالفشل
الذى يزداد كلما أرسل بحثًا علميًا لجريدة أو مؤتمر وتم رفضه 
هذا الشخص لم يتعود على الرفض طوال عمره..لم يتعود أن يقول أحد له أن العمل الذى أنهك نفسه فيه لا يصلح
أتذكر أن مشرفى فى الماجستير كان يقول لى كلما تم رفض بحث أنها خبرة جيدة أن تتعودى على الرفض
ولكنه نسى أن يقول لى أنى لابد أن استمتع بطعم النجاح عندما يحدث أخيرًا بعد 4 أو 5 مرات من الرفض المتكرر
بصراحة  كنت وقتها أشعر أن البحث قد تم قبوله بالصدفة وأنه لا يستحق النشر أصلا ..وهو شعور طبيعى بعد كل هذا الإخفاق
أضف إلى هذا شعورك العظيم أن رسالتك ليس لها معنى أو فائدة وأن كل ما يحدث حولك هو مسرحية سخيفة وأن 
Science is crap 
فى معظم الأحيان وليس كلها للأمانة 

بجانب الأبحاث العلمية هناك المنح والجوائز المختلفة التى يقدم عليها طالب الدراسات العليا باستمرار سواء على مستوى جامعته أو الولاية التى فيها الجامعة أو على مستوى الدولة كلها...يقولون لنا أن التقديم فى هذه المنح خبرة جيدة للبحاث ولكن فى العادة نسبة الرفض تكون كبيرة جدًا ...وهنا عليك أن تتعامل مرة آخرى مع إنك متوسط أو أقل من المتوسط

وهناك أيضًا التدريس  إذا كان طالب الدراسات العليا يقوم بالتدريس..وقد يطلع لك طالب شاطر يسألك سؤال لا تعرف إجابته أو يصحح لك معلومة خاطئة ...ثم فى نهاية الترم يقيمك الطلبة وقد تفاجىء بأن رئيس القسم يطلبك ﻷن تقييمك أقل من المتوسط وهنا عليك  أن تتعامل مع الفشل مرة آخرى وأن تحاول أن تتعلم من أخطائك فى المرة القادمة

أما رسالتك نفسها ففى كثير من الأحيان تكتشف أن ما قضيت فيه سنة كاملة قد سبقك شخص ونشره وعليه عليك أن تجد شيئًا آخر لتبحث فيه وكثيرًا ما تكتشف  أن هناك أخطاء فى التجربة أو المنهج وعليك أن تعيد كل شىء من الأول ..ولكن فى نفس الوقت عليك أن تنتهى من رسالتك فى وقت معين حتى لا ترفدك الجامعة 
وطبعًا كلما كنت باحث شاطر كلما زاددت توقعاتك وتوقعات مشرفيك من رسالتك
فقد تجد طالب دكتوراة مصنف على أنه أفضل الطلاب فى كندا  يحلم أن يحصل يومًا على جائزة نوبل لذا فتعريف الفشل بالنسبة له مختلف تمامًا عن تعريفه بالنسبة لطالب دكتوراة على قده مثلى أو عن طالب دكتوراة فى مصر

أضف إلى ذلك إنه قد يكون مشرفك من النوع الذى لا يقدر الفروق الفردية والذى يقف بين طلبته ليعقد مقارنات..فلان نشر وعمل وسوى ...لابد أن تكونوا مثله...بالطبع هو يعتقد أنه هكذا يحمسك ..ولكنه لا يدرى أنك أصلا مش ناقص حد يشعرك أنك أقل من غيرك ﻷن عقلك يترجمها أنك فاشل
  الحمد لله إن مشرفى ليس من هذا النوع ولكن أعرف ناس كده وألعن من كده ألف مرة) 
لدرجة أنى أشعر أن هناك بعض المشرفين عندهم نوع من السادية والتلذذ بتعذيب ضحاياهم من الطلاب وقد يسعدون إذا انتحر أحد طلبهم (قصة حقيقة)) 

أما المشكلة الكبرى التى تواجه طالب الدرسات العليا وبالذات الدكتوراة أنه يرى زملائه فى الجامعة الذى سلكوا طريق العمل فى الشركات وقد أصبحوا خلال هذه العشر سنوات 
team leaders and project managers
وأحيانًا أصحاب شركات رغم أنهم كانوا جايبن مقبول فى الجامعة
(طبعًا هو كله رزق)
لكنه ما زال يدرس ..وعادة يأخذ مرتب بالكاد يكفيه
ولو فكر أن يترك الدراسات العليا بعد كل هذا المشوار فسيكون بلا أى خبرة عملية 
وقد تفضل الشركات عليه خريج جديد مرتبه قليل
من الآخر يشعر أنه رقص على السلم فلم ينجح فى دراسته "حسب تعريفه للنجاح"
وفى نفس الوقت لم يعمل فى شركة ويريح باله من كل هذا القرف
يشعر أنه   
stuck 
وأنه مستمر فقط ﻷنه طريق وسلكه ولا يوجد أى منفذ للخروج منه سوى أن يكمل ما بدأه ...وفى وسط كل هذا ينسى استمتاعه بعمله وبحثه الذى ربما كان الشىء الأساسى الذى جعله يدخل هذه الكلية ويتفوق فيها


إذن فما الحل؟
فى كل الأحوال لا تخجل من طلب المساعدة ..فى كل جامعة (فى الغرب) هناك مستشارون نفسيون سيخبرونك أنك لست الوحيد 
الذى يشعر بذلك وأن نسبة كبيرة من طلبة الدراسات العليا تشعر بالظبط بما تحس به
سيعطوك كتبًا وأفكارًا  ويساعدونك لتبلغ هدفك بالطريقة المناسبة لك


الحل أن تواجه الحقائق ...أنت لست فاشل أيا كان تعريفك للفشل
ولكنك لست فاشل
أنت لست هذا البحث أو المنحة أو حتى الرسالة
حياتك ونظرتك لنفسك لا ترتبط باى حال من الأحوال ببحثك أو مشرفك أو طلابك أو زملائك فى العمل أو رسالتك
تقييمك لنفسك وكيف تراها لا تستمده من هولاء ولا تستمده حتى من عائلتك التى تراك نجم عال فى السماء

لذلك بدلًا من أن تهرب مما تعتقده فشلًا عليك أن تبحث عن نفسك
وعندما تجدها ستعرف ما عليك ان تفعله
إذا كان أن تترك الدراسات العليا فافعل 
إن كان أن تستمر فافعل 
إن كان أن تغير مجالك كله فافعل
إن كان أن تغيره بعد الدكتوراة فافعل
فى كل الأحوال أنت من يعيش حياتك وليس الآخرين
ولكن أرجوك ألا تفعل أى من هذا ﻷنك فقط تعتقد أنك فاشل "بحسب تعريفك  للفشل
ولكن أفعله ﻷنك تريده من داخلك 

وبالنسبة لقصة الخوف على صديق لك أن يكون يفكر فى الانتحار فسأخبركم بما تفعله لاحقًا إن شاء الله ولكن حتى لا أنسى فمبدئيًا يجب أن تسأل
فلان هو أنت أحيانُا بتفكر تنهى حياتك؟
ويجب أن تهيئ نفسك أن الإجابة قد تكون بنعم  حتى لو كان الشخص متدين جدًا
وصدقنى أن تسأل هذا السؤال حتى لو كان سيغضب صديقك أفضل مائة مرة أن تلوم نفسك أنك لم تسأله ولكن بعد فوات الأوان



ملحوظة1: إذا كان طالب الدكتوراة رجلًا فسيجد مشكلة أكبر فى تقبل الهزيمة والاعتراف بوجود مشكلة واللجوء للمساعدة مما يجعل الأمر أصعب بكثير.

 ملحوظة 2:  تبلغ نسبة المنتحرين من الرجال 84% من إجمالى المنتحرين
طبقًا لهذه الدراسة
http://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1353113104000598
ولهذا أسباب عدة سنتكلم عنها فيما بعد


دينا سعيد
Mental Health First Aider and Community Helper
PhD Student, Computer Science Dept, University of Calgary, Canada
29-10-2012


Sunday, October 28, 2012

مواقع الشبكات الاجتماعية والشعور بالوحدة


ليس عندى إحصائيات دقيقة عمن يفرطون فى استخدام  الفيس بوك وتويتر وغيرها من المواقع الاجتماعية
ولكن أتصور من خبرتى فى هذا المجال أن الغالبية العظمى منهم ستكون من
العزاب والمطلقين والأرامل والمتزوجين المنفصلين عن أزواجهم جسديًا بسبب العمل أو الدراسة أو المنفصلين عن أزواجهم نفسيًا بسبب عدم وجود تفاهم بينهما
وأتصور أنه إذا كان شخص من هذه المجموعة يعيش بمفرده فإن نسبة إدمانه للمواقع الاجتماعية قد تقترب من ال90 فى المائة

لماذا؟

ﻷن ببساطة الإنسان كائن اجتماعى..يحتاج لمن يشاركه حياته

وقد وفرت هذه المواقع للناس أن يشاركوا بعضًا من حياتهم الخاصة مع غيرهم  ويشعرون بنوع من الرضا عندما يتفاعل الآخرون معهم ومع أخبارهم حتى ولو بلايك

كمثال بسيط:
تخيل أنك تشاهد فيلم مع أختك...وأثناء الفيلم تتحدثان...الممثل ده دمه تقيل...هى عاملة فى نفسها كده...بس تفتكر الحاجات دى ممكن تحصل بجد..وتأتى ألشة فى الفيلم فتضحكان سويًا ..وقد تبكى هى على موقف مؤثر وأنت تقعد تتريق عليها

تخيل أنك تشاهد -ربما نفس الفيلم- بمفردك...ما إحساسك؟
شىء ما فى تركبية الإنسان يجعله يريد أن يسمع صوت ضحكات أحد ما ضحكاته وأن يتكلم مع شىء آخر فى انطباعته ليس عن الفيلم فقط بل عن كل ما يحدث حولنا

وإذا لم يتوافر هذا الشخص..فما الحل؟
ستجد بوستات على الفيس بوك وتويتر من نوعية
يا جماعة الفيلم ده جامد جدى...أحمد حلمى وهمى فيه
ومناقشات بين الأصدقاء المختلفين -اللى ممكن كل واحد فيهم يكون فى بلد- عن الفيلم
وقد تجد أن البعض يتعاطف مع الفيلم لدرجة أنه يغير صورة البروفايل ﻷفيش الفيلم

لو تتبعت هولاء الناس الذين يتحدثون فستجد أن هناك واحد منهم على الأقل شاهد الفيلم بمفرده
هذا أكثر شخص سعيد بهذا الحوار ويحاول أن يدفع الآخرين أن يتكلموا أكثر 
وكأنه يعوض إحساسه بالألم أنه كان بمفرده

قس على ذلك شىء مثل الطبيخ
لا أتذكر من الذى قال أن أقصى لحظات الوحدة لا تكون عندما ينام الإنسان بمفرده بل عندما يتناول طعامه بمفرده
وهذا حقيقى خاصة إذا كنت أنت من طبخت الأكل
صعب أن تقف لتطبخ ساعة أو ساعتين ثم تأكل بمفردك فى النهاية

وقد لاحظت هذا فى نفسى ...عندما أعمل عزومة قد أظل أطبخ فيها يوم أو يومين
فعادى  لا أذكر الموضوع  على الفيس بوك
ولكن عندما أطبخ بمفردى فإنى أريد أن أعوض أنه لم يكن هناك من يشاركنى الطعام
فأكتب مثلًا:
جربت النهاردة الأفوكاتو مع الجمبرى والفلفل الأخضر وطلع تحفة
مجرد اللايكات والكومنات على هذا البوست تسعدنى وكأنى أعوض إحساسى بالوحدة ﻷنى أكلت هذا الطعام بمفردى

نفس الموضوع يحدث عندما تخرج ﻷى منتزه أو مكان جديد
لقد ركزت ووجدت أن معظم أصدقائى المتزوجين لا ينشرون صور خروجاتهم وإن نشروا فتكون صورة واحدة
ولكن غير المتزوجين من الجنسين دائمًا ما ينشرون صورهم
واعتقد أن الفئة العمرية والمهنية التى منها أصحابى لا تنشر صورها بغرض لفت انتباه المعجبين من الجنس الآخر
ولكن الأمر غالبًا يكون مشاركة اجتماعية
تعويض للإحساس بالألم الخفى أنك كنت بمفردك هناك وكأن مع كل كومنت ولايك ستشعر بأن هذا الشخص -حتى لو كان صديقًا 
بعيدًا- معك بشكل أو بآخر

لماذا من المهم أن نعرف هذا؟
ﻷنك لكى تحل أى مشكلة لابد أن تعرف أسبابها
فمثلُُا هناك أشخاص عندهم حاجة اسمها الأكل العاطفى
Emotional Eating
تجعلهم يأكلون فى حالة التوتر أو الحزن الشديد ويشعرون أن الأكل يخفف من الآمهم
هولاء الأشخاص يجدون صعوبة فى التفرقة بين حاجتهم للأكل بسبب الجوع الحقيقى أو بسبب التوتر
وغالبًا ما يتركز علاجهم على معرفة هذا الفرق
فعندها عندما يريدون أن يأكلوا يسألوا أنفسهم يا ترى أنا أريد أن أكل الآن ﻷنى جوعان فأكل
أم ﻷنى متوتر فعندها يحاولون أن يعالجوا توترهم بأى شىء آخر غير الأكل

كذلك الأمر بالنسبة لفرط استخدام الفيس بوك
من المفيد أن يسأل الإنسان نفسه
لماذا أشعر الآن بالإلحاح الشديد لأفتح الفيس بوك أو تويتر؟
لماذا أريد أن أرسل هذه الأغنية أو الخبر أو الصورة  أو اى ما كان؟
لا توجد مشكلة أن تأتى الإجابة ﻷنى أشعر بالوحدة وأريد أن أتونس بمن هناك

ولكن أكيد دخولك على الفيس بوك وتويتر الآن ليس هو العلاج الوحيد لهذه المشكلة
وليس هو الحل الأمثل لتعالج شعورك بالوحدة
هناك مئة طريق آخر تستطيع أن تفكر فيهم بعيدًا عن شاشة الكمبيوتر
لن أخبرك بهم ﻷنك يجب أن تجدهم بنفسك
 وستجدهم إن شاء الله إذا  قررت أن تبعد عن المواقع الاجتماعية لفترة
سيبحث مخك عن حلول آخرى لعلاج مشكلتك بدلًا من هذه المسكنات

قد تجد نفسك تفكر فى مشروع جديد مثلًًا 
(هذا ما حدث معى فى هذا الشهر)
قد تجد نفسك تحل مشاكلك مع زوجك أو عائلتك بدلًا من الهروب منها
قد تجد نفسك تركز أكثر فى عملك
قد تجد نفسك أكثر جدية فى الإقبال على الزواج إذا كنت عازبًا
عشرات الحلول التى ستتقافز إلى ذهنك ﻷنك لا تجد شيئًا تهرب إليه

وعندما تعود بعد فترة من الإنقطاع إن شاء الله
ستكون قد عرفت كيف تستطيع التغلب على الوحدة بدون هذه المواقع
وعندها ستدخلها وتشارك اجزاء من حياتك الخاصة عليها
ولكن ليس بإفراط كما كنت تفعل من قبل

سيكون الريموت كنترول فى يديك لتفتحها متى شئت وتغلقها كما شئت

بالمناسبة هناك اليوم واحدة كتبت على تويتر أنا مضطرة أغلق الموبايل ال 6 ساعات ﻷنى فى الطائرة..يا رب صبرنى
واعتقد أنها لم تكن تهرج...

والسؤال هو هل تريد أن تترك نفسك لتصل إلى هذه المرحلة إن لم تكون قد وصلت إليها بالفعل؟

أما بالنسبة لمن يستخدم المواقع الاجتماعية بإفراط بغرض الدعوة ونشر الوعى والعلم 
فلهذا حديث لاحق إن شاء الله

دينا سعيد 
28-12-2012

أسوار الوهم





 سألتنى صديقة لى من حوالى أسبوع تعليقًا على مقالة "إليك عنى" 

http://dinasaid.blogspot.com/2012/10/blog-post_22.html
 بالنص:
"هل بتفتكري نفسك زمان او بشكل عام ذكريات كنت نستيها وخصوصا مثلا لو في لحظات القرب من ربنا بتفتكري لحظات قديمة كانك بتستعيدي نفسك من خلال الذكريات

وجاوبتها بالعكس أنا لا أتذكر فقط سوى الذكريات الأليمة والأشياء التى فشلت فى تحقيقها فى حياتى

ولمدة أسبوع  لم أفكر فى الأمر ولكن فجأة عادت إلى ذاكرتى 

تذكرت قصة كاظم المذكورة هنا
http://dinasaid.blogspot.com/2012/10/blog-post_4516.html
 وقصص آخرى كثيرة...تذكرت أول التزامى بالصلاة وأول مرة أصلى التراويح ومجلة الحائط الأسبوعية التى كنت أعلقها فى بيتنا وأنا صغيرة ..تذكرت انقطاعى التام عن مسلسلات رمضان بعد سماع شريط "كيف نستقبل رمضان لعمرو خالد" وكان من أول الخطب الدينية التى استمعت إليها...تذكرت عندما كنت أطلع الأولى على المدرسة..وعندما كنت أذاكر من خمسة كتب خارجية وأعمل مذكرات وملخصات أذاكر منها ﻷنى لم تكن تعجبنى مذاكرات الدروس...تذكرتنى وأنا فى أولى إعدادى وقد سألونى فى حوار مع صحيفة المدرسة ماذا تريدين أن تكونى فقلت لهم مهندسة كمبيوتر ..وتذكرت عندما رأيت فى الشارع إعلان لأول مركز فى دمياط يعطى كورسات انجليزى وكمبيوتر ..تذكرت عندما قلت ﻷهلى إنى أريد أن أخذ هذه الكورسات وظللت كل أجازة صيفية أحضر كورسات فى فصول معظمها طلبة جامعة أو خريجيين..تذكرت أول مرة عرفت أسرة رسالة ومراحل تحويلها لجمعية رسالة وأول مرة رأيت أختى هناك...تذكرت وتذكرت

أين ذهبت كل هذه الذكريات؟ كيف لم أعد أرى فى نفسى سوى كتلة من الفشل المجسد
الفشل الذى اختبرته ﻷول مرة فى حياتى وأنا فى العشرين من عمرى
ولم استطع تحمله 
فقد تعودت أن الخطأ البسيط يعنى كارثة
فكيف استطيع أن أتعايش مع شعورى بالفشل؟
كنت أفكر آلاف المرات لماذا حدث ما حدث؟
وما الذى كنت استطيع أن أفعله حتى لا يحدث ما حدث؟
وكانت الإجابة فى معظم الأحيان لا شىء
وكالنار فى الهشيم..انتقل الفشل إلى كل شىء آخر
كأنك ضربت قطعة دمينو فتهاوت معها باقى القطع
ومع كل قطعة تسقط ..كانت يتكسر جزء منى ..من إرادتى ..من إيمانى بنفسى

أحيانًا كان أصدقائى يقولون لى ..لماذا تفعلين فى نفسك هكذا؟
تجربة ومرت وتعلمت منها..ما المشكلة؟
وهم لا يدرون إنى لا أبكى فشلى فى هذه المرة فقط 
 بل استعيد مرارة كل الفشل الذى مررت به فى حياتى وبالذات الفشل الأول
كما قالت أحدى الكاتبات "كل شىء يعيدك إلى حرمانك القديم

وكان الحل الوحيد  لكى أهرب من هذا الفشل المتكرر ألا أحاول
أن أبطىء محركات إرادتى ﻷقل قدرة ممكنة
وهى القدرة التى تجعلنى  استمر بالحياة والتى يبدوعندها أن كل شىء طبيعيًا وعلى ما يرام

ثم فجأة أقرر أن أحاول فى شىء آخر وأعطيه كل نفسى وإرادتى فقط ﻷشعر بطعم النجاح
ولكن للأسف يصفعنى الفشل صفعة آخرى
تلقى بى إلى هاوية الذكريات 
وتعود المحركات لتعمل مرة آخرى بأقل قدرة ممكنة

اكتشفت إنى أصبحت  أفعل كل شىء بلا روح
أدعو الله بالنجاح وأنا فى أعماق نفسى غير موقنة به
أدعوه وأدعوه
دعاء المتواكل الذى لا يعمل ليس ﻷنه لا يريد العمل
بل ﻷنه لا يستطيع العمل ..فقد فقد الثقة من داخله أن هذا العمل سيوصله ﻷى شىء

حتى فى الأوقات القليلة التى كانت أنجح فيها..كنت أشعر أن نجاحى هذا مجرد صدفة  وأنى لا استحقه
وكان أصدقائى يسألوننى لماذا لست فرحانة؟
فلا استطيع أن أرد عليهم..بل أدور على أى شىء أعكنن به على نفسى
حتى لا أترك نفسى للفرح بنجاح أثق داخليًا أنه ليس من حقى

يبدو وكأن تجارب الفشل المختلفة قد شيدت أسوارًا شاهقة من الوهم بينى  وبين نفسى..وعندما كنت أتحدث عن قوة الإرادة وضرورة امتلاك عزيمة قوية أبدو وكأنى أريد أن أغير نفسى ﻷصبح شخص آخر ولم أدر أنى أريد أن أرجع للشخص الذى كنته والذى يبدو أن جدارن الوهم قد حجبتنى حتى عن رؤيته فنسيته.

حتى إنى لم أدر بما أجاوب عندما سألتنى صديقتى سؤال مباغتًا "عرفى نفسك" 
كان كل ما أراه بداخلى هو بقايا حطام سفينة أمل تكسرت على صخور الفشل
وبعض من الأهداف والأمانى التى أعلقها على جدار منزلى ولم أنجح فى تعليقها على جدار قلبى الذى ما زال يمتلىء بمرارة الهزيمة   

.وعندما أمسكت بمعول إرادتى فى هذا الشهر تحطم جزء  كالشراع من سور الأوهام واستطعت أن أرى من كنت..وعادت إلى ذاكرتى بالأمس فقط...والحقيقة إنى لم أصدق..أهذه حقًا أنا؟ 
أو بمعنى أصح أهذه كانت أنا؟

ولكن للأسف طاقة النور التى فُتحت فى السور لا تكفى لعبور جسدى المترهل ..ويبدو أننى بحاجة لتكسير المزيد من هذا السور حتى أصل إليها..إلى نفسى!!وعندها قد يحدث الاتحاد بيننا مرة آخرى

وربما استعيد الروح التى كانت تجعل محركاتى تعمل 
بأقصى طاقة

ربما استعيد بوصلة فطرتى التى كانت توجهنى للحق 
واستعيد النفس التى كان يكفيها أن تعرف الحق لتلزمه
ربما آمن  مرة آخرى من داخلى أنى قادرة على النجاح والحب والحياة 



دينا سعيد
27-10-2012

لا تفقد الريموت كنترول




أصدقائى الأعزاء الذين يحدثوننى باستمرار عن أهمية الفيس بوك وأنهم يستخدمونه فى الدعوة وأنهم من خلاله عرفوا الكثير من الأشياء وجعلوا غيرهم يعرفون الكثير

أصدقائى الأعزاء الذين يحدثوننى عن أنهم أصبحوا لا يعرفون شيئًا عن الدنيا عندما ابتعدوا عن الفيس بوك  قليلًا

أصدقائى الأعزاء الذين يحدثوننى عن أن العيد بدون الفيس بوك كئيب وأنهم كانوا   يتبادلون مع أهلهم وأصحابهم التهانى من خلاله
أما الآن فلا يتذكرهم أحد

أولاً: لماذا تقولون لى هذا الكلام؟
هل طلبت منكم أن تبطلوا الفيس بوك..أنا أتحدث عنى أنا...عن رحلتى...عن تجربتى

ثانيًا: مبروم على مبروم ميلفش
كل هذه التبريرات التى تقولونها وأكثر كنت أقولها لنفسى ولغيرى 
حتى لا أشعر بالذنب بسبب فرط استخدامى له
  وإذا كان الأمر على الدعوة ونشر العلم والوعى
فكما تعلمون أنا أدمن لجروب فيها حوالى 30 ألف مشترك...غير أن صفحتى الخاصة عليها 2000 مشترك
هذا بخلاف الكتابة فى الجزيرة توك والتى اعتقد أن عدد المشتركين فيها يزيد عن 100 ألف واحد

بمعنى آخر أن الله سبحانه وتعالى قد أعطانى تحت يدى وسيلة للدعوة ونشر الوعى قد تفوق  بكثير ما بين أيديكم

وهذا فى حد ذاته شكل إغراء كبير لى وكان عامل كبير فى إدمانى الفيس بوك 
بخلاف الغربة والوحدة التى قد تكونوا أو لا تكونوا تشعرون بها مثلى

تانى يا جماعة:
أعلم والله العظيم مزايا الفيس بوك جيدًا ولست فى حاجة ﻷحد أن يذكرنى بها
ولكن الحكاية ببساطة إنى أريد أن استعيد الريموت كنترول

:سأقص لكم حكاية بسيطة 

وأنا فى ثانية ثانوى بزغ نجم (كاظم الساهر) ورأيت فيه أمل لاستعادة الطرب الأصيل وكنت غير مقتنعة بمعظم مطربى جيلى وبالذات عمرو دياب ومصطفى قمر..المهم  كانت مواعيد حفلات كاظم مقدسة وكنت أسجلها وعندما توقف الفيديو عندنا عن التسجيل كنت أطلب من خالتى أن تسجل الحفلة  وأظل أذكرها بالأمر حتى لا تنسى
وكنت أتتبع أغانيه فى التليفزيون والراديو واشترى شرائطه أول ما تنزل السوق

ثم وقفت وقفة مع نفسى..شعرت أن هناك شىء خطأ... لا يجوز لى أن أتعلق بمطرب هكذا (رغم أن هذا كان أمر عادى فى عمرى)...لا ليس الأمر أن الأغانى حرام لم أكن سمعت بهذا وقتها
فقط شعرت  أنه ليس صحيح أن يستوهينى أمر هكذا

فما كان منى ألا أن صممت ألا أشاهد الحفلة القادمة له  أو تسجيلها (اعتقد أنى حلفت على نفسى ) وعندما جاءت الحفلة دخلت حجرة أمى البعيدة عن حجرة الجلوس وأغلقتها على بالمفتاح واخذت أقرأ قرآن بصوت عال حتى انتهت الحفلة وأخبرنى أهلى أنى يمكننى الخروج

بعدها أصبح كاظم بالنسبة لى مطرب مميز فقط..أحيانًا أتابعه وأحيانًا لا أتابعه...قد تكون له أغنية فى التليفزيون فأقلب المحطة ﻷنى أريد أن أشاهد شيئًا آخر أو أدخل حجرتى ﻷن ورائى مذاكرة

من الآخر استعدت الريموت كنترول


هذا ما أفعله الآن فى حوار الفيس بوك..وعلى فكرة عندما قررت الانقطاع عنه لشهر لم أكن أتذكر وقتها قصة كاظم هذه كمثال محلول أطبقه.... بالعكس لسبب ما نسيت هذه القصة تمامًا من ضمن الأشياء الآخرى التى نسيتها والتى كانت إرادتى قوية فيها

ولسبب ما -ربما أتحدث عنه فيما بعد - صرت لا أرى فى نفسى سوى كتلة من الفشل المجسد

واعتقد أننى عندما قاربت على الشفاء من إدمان الفيس بوك واستعادة السيطرة على نفسى..عندها فقط بدأت أتذكر نفسى
التى كنت ابحث عنها فى أول مقالة من هذه السلسلة "نقطة التحول"

لا لم أكن أريد أن أكون شخًصًا آخر كما توهمت..بل كنت أريد الرجوع إليها..إلى الشخص الذى كنته يومًا

وما زال الطريق طويلًا
أعاننا الله وإياكم

دينا سعيد
28-10-2012

Friday, October 26, 2012

استنتاج القواعد الصحية لاستخدام الفيس بوك



لم يتبق سوى 4 أيام على انتهاء شهر أكتوبر إن شاء الله ومعه ينتهى الشهر الذى حددته لمقاطعة الفيس بوك..والسؤال هو ما الذى سأفعله بعد هذا الشهر؟

لا أنكر أن الفيس بوك له مزايا كثيرة منها الدعوة وتحقيق الانتشار للكاتب ومناقشة الأفكار والتواصل مع الأهل والأصحاب
الفيس بوك أصبح أحد أساليب الحياة مثله مثل الموبايل والايميل 

ولكنه أيضًا له عيوب إذا لم أسأنا استخدامه وقد تكلمنا عن هذا من قبل فى هذه المقالة 

أريد أن أرجع  لاستفيد من مزاياه ولكن لا أريد فى نفس الوقت أن أدمنه وأن أفقد بوصلة التحكم مرة آخرى
أريد أن أوقفه متى أريد وأفتحه متى أريد ..تبعًا ﻷولياتى

لقد وصلت لدرجة أن حياتى كلها فيس بوك يتخللها أشياء بسيطة تحدث فى اليوم
والمفروض هو العكس أن تمتلىء حياتى بأشياء كثيرة من ضمنها الفيس بوك أو قد لا يكون ضمنها حسب الظروف

تعرفون كيف علمت أنى وصلت للإدمان؟أ
عندما لم استطع أن أبعد عنه ولو ليوم واحد
وإذا ابتعدت عنه فإنه يكون يوم كئيب للغاية لا أنجز فيه أى شىء
(على فكرة لو أنت متعود تشرب كل يوم قهوة فى الصباح وبطلت يوم ممكن تشعر بنفس الإحساس)
عرفت أنى وصلت للإدمان عندما لم يفلح معى حتى أن أحلف على نفسى ألا أفتحه اليوم
وأجدنى أذهب إليه رغمًا عنى مرات عديدة

لذلك كان يجب أن أخذ هذه الوقفة

وللآن بعد أن مضيت فى هذه الرحلة  وجدت أنى أفضل كثيرًا والحمد لله وشعرت أن عضلة إرادتى قد قويت كما كتبت من يومين

صحيح مرت على أيام صعبة كما كتبت فى مقالة "تعبت"

ولكن كنت أشعر أن هذا طبيعى وأنها مرحلة وهتعدى

الآن أريد أن استنتج القواعد الصحية للتعامل مع الفيس البوك
وهى القواعد التى سألزم نفسى بها طوال شهر نوفمبر إن شاء الله
لأتأكدت أنها قد أصبحت عادة 

لم أكن استطيع أن انتقل من الإدمان إلى الاعتدال...حاولت ولم أقدر
أتعملون عندما تركن سيارتك فى وضع رأسى..هل تستطيع أن تجعلها تتحرك لليمين قليلًا بعد أن ركنت؟
لابد أن ترجع بالسيارة إلى الخلف وتبدأ من الأول حتى تظبط الركنة

الوضع الذى كنت فيه مشابه لحد ما..السيارة تم ركنها فى وضع خاطىء..لابد أن نبدأ من البداية
نبطل خالص ونركن مظبوط

إذن فما هى القواعد الصحية التى يجب أن أعود نفسى عليها فى استخدام الفيس بوك؟

1- لا فيس بوك مع بلاك بيرى
اعتقد أن من أكثر الأشياء التى ساعدت على إدمانى للفيس بوك أنى كنت أتصفحه أحيانا من البلاك بيرى
لذا كنت أفتحه من البلاك بيرى  إذا كنت انتظر الأتوبيس، أشعر بالملل، لا استطيع النوم، عندما استيقظ فى الصباح، تقريبًا فى كل وقت ليس معى كمبيوتر
كان هذا شيئًا مرهقًا جدًا لأعصابى..طول الوقت مشحونة بالأخبار والبوستات والتعليقات
آلاف الأشياء التى تنهال على رأسى
بدون أن أجد وقتًا ﻷفكر فيها أو أفكر بحياتى وعملى

2-  سيتم فتح الفيس بوك مرة واحدة فقط فى اليوم
مشكلتى أن عملى على الكمبيوتر ..لذا فمن السهل أن أجدنى أتصفح الفيس بوك كلما مللت من العمل أو أردت الهروب منه
لو كان عملى طبيبة مثلًا لقضيت طوال اليوم فى المستشفى ورجعت البيت ﻷتصفح الفيس بوك
ولكن عملى مرتبط بالكمبيوتر والكمبيوتر فقط فى معظم الأحوال
وﻷن عملى يتطلب قدرًا عاليًا من التركيز والتفكير..أكيد بأفصل
ولكن بدلًا من أريح مخى..كنت أذهب للفيس بوك فأتعبه أكثر هو وعينى وظهرى
لذا قررت أن يتم فتح الفيس بوك مرة واحدة فقط فى اليوم 
وبعدها سأقوم بعمل  
log-out
حتى اليوم التالى
ومهما حدث لو مرسى تنحى عن الرئاسة حتى لن يتم فتحه حتى اليوم التالى

3- متى سأفتح الفيس بوك؟
مشكلتى أنى أحيانًا أعمل من البيت وأحيانًا من المكتب وأحيانًا أسهر وأحيانًا أصحو مبكرًا
لو كان عندى جدول ثابت لقلت من الساعة كذا للساعة كذا
ولكن على كل الأحوال لن يتم فتح الفيس بوك قبل انجاز 4 ساعات من العمل على الأقل 
ما لم يكن يوم قررت أنه راحة مسبقًا

4- مدة استخدام الفيس بوك
هناك كمية محددة من الكافين معروفة علميًا يجب ألا يتجاوزها المرء فى اليوم حتى لا يدمن الكافيين
 وكذلك هناك عدد محدد من أكواب الخمر المسموح بها يوميًا وأسبوعًا كحد أقصى حتى لا يدمن من يشرب الخمر إياها
بل أن العلماء ينصحون شارب الخمر بأن يخطط  على الأقل ليوم أو يومين فى الأسبوع بدون خمر حتى لا يتعود عليها

واتساقًا مع هذا النموذج يجب أن يكون هناك عدد أقصى من الساعات اليومية والأسبوعية لاستخدام الفيس بوك

وقد فكرت فى الأمر ووجدت أنه يجب ألا تزيد الساعات اليومية عن ساعتين حتى لو كان اليوم عطلة
ويجب ألا تتجاوز الساعات الأسبوعية 7 ساعات 
وذلك لمدة 5 أيام فى الأسبوع
بمعنى أن هناك يومين بدون فيس بوك كل أسبوع 
وأيضًا ﻷنى أحيانًا أعمل فى الويك أند وأحيانًا أخذ يوم فى وسط الأسبوع أجازة فلن استطيع تحديد هذه الأيام مسبقًا
كل أسبوع بظروفه

ومن الممكن استخدام موقع
مثل 
 لضبط التوقيت


ولتسهيل استباع هذه القواعد سيتم عمل الآتى:

1- المقالات سيتم كتبتها على البلوج ونشرها على الفيس بوك فى الوقت المخصص له
حتى لا يختلط زمن الكتابة مع زمن الفيس بوك

2- إذا جائتنى أى خاطرة أو أغنية أو مقالة أريد أن أرسلها على الفيس بوك فى غير وقته المخصص
فسيتم وضعها فى ملف  مؤقتًا حتى ياتى وقت الفيس بوك

3- سيتم تصفح الأخبار من موقع الشروق كما كنت أفعل طوال هذا الشهر 
وليس من على الفيس بوك

4- عندما سأفتح الفيس بوك سأضع قائمة أصدقاء فيها أصدقائى المقربين وأفراد عائلتى
وهم من يهمنى معرفة أخبارهم فى المقام الأول
  وكذلك ساضع فى مجموعة خاصة الفان بيج المهمة مثل كلنا خالد سعيد والجزيرة توك  وغيرها 


5- ماذا سأفعل عندما أفتح الفيس بوك؟
سيكون كل ما لدى ساعة أو ساعتين بالكثير لذا يجب أن يكون هناك أولويات

1- تصفح التنبيهات من تعليقات والرد عليها حسب الحاجة
2- تصفح الرسائل الخاصة والرد عليها حسب الحاجة
3- وضع الأشياء التى جمعتها للنشر على الفيس بوك إذا كان هناك شىء
4- تصفح بوستات الأصدقاء المقربين من القائمة الخاصة بهم
5-بوستات المجموعات المهمة 
6- كأدمن فى من أوروبا البلد...الذهاب للجروب والرد على تعليقات الزوار حسب الحاجة
7- إذا كان هناك وقت فيمكننى تصفح باقى التايم لاين  

6- بالمناسبة ينطبق على تويتر نفس ما ينطبق على الفيس بوك
من قواعد ويشترك معه فى نفس الوقت المخصص
وﻷنى أصلا لا أحبه فلا اعتقد أنى سأفتحه إلا لضرورة ملحة


هذا ما فكرت أن أعود نفسى عليها طوال شهر نوفمبر إن شاء الله
أكيد أول يوم فى استخدام الفيس بوك سيكون صعبًا ﻷنى متوقعة أن يكون لدى كم كبير من الرسائل التى سأظل اعتذر للناس عن عدم الرد عليها  ألا إنه من الوارد أن يحدث للإنسان أى شىء ويبتعد عن الكمبيوتر كله لمدة شهر
الدنيا مخربتش يعنى 


المكافأة:
وكما تكلمنا من قبل فى مقالة شحذ الهمة
 فإنى سأضع مكافأة لنفسى
عن كل أسبوع 5 دولار توضع فى ظرف
ليتم شراء فى آخر الشهر هذا الكتاب


العقاب:
فكرت أن أجعل لنفسى عقوبة أسبوعية ولكنى أعرف أن نفسى إذا تجاوزت الحد الأقصى اليومى مثلُا وعرفت إن الأسبوع خرب فغالبًا سأظل على الفيس بوك إلى آخر الأسبوع

لذا فالعقوبة كالآتى:
فى حالة تجاوز الحد الأقصى اليومى (ساعتين)..يتم وضع 2 دولار فى صندوق الصدقات عن كل ساعة أضافية
(يتم احتساب الجزء من الساعة كساعة)

فى حالة تجاوز الحد الأقصى الأسبوعى (7 ساعات) ...يتم انقاص عدد الساعات الأضافية من الحد الأقصى فى الأسابيع التالية 
ووضع 5 دولار فى صندوق الصدقات بدلًا من مظروف المكافأة

كذلك إذا تجاوزت عدد الأيام المسموح بها فى الأسبوع (5 أيام) ..يتم انقاص هذا اليوم من الحد الأقصى فى الأسابيع التالية
ووضع 5 دولار فى صندوق الصدقات بدلًا من مظروف المكافأة

إذا تم فتح الفيس بوك أو تويتر من على البلاك بيرى فسيتم الامتناع عنهما تمامًا لمدة أسبوع

  إذا تم فتح الفيس بوك قبل إنجاز 4 ساعات من العمل فسيتم الامتناع عنه ليوم إضافى 

هذا وبالله التوفيق 

دينا سعيد
26-10-2012


من وحى الغربة: البحث عن صديق



الأصدقاء الذين تصاحبهم فى الغربة يختلفون شكلًا وموضوعًا عن أولئك الذين تصاحبهم فى أرض الوطن
لماذا؟

ﻷنه فى أرض الوطن يوجد الكثير من الناس الذين تستطيع أن تصاحبهم
ففى النهاية تشعر أن لك حرية الاختيار 
أن تقرب منك هذا وتبعد هذا
أن تخرج مع هذا وترفض دعوة هذا 
تستطيع أن تجد ناس مشابهين لك فى كل مكان فى العمل، فى الجامع، فى النادى، فى العائلة
وبسهولة تستطيع أن تصادق أقربهم لنفسك




فى الغربة الموضوع مختلف 

ﻷنه لا توجد هذه الوفرة
تشعر إلى حد ما أن الأصدقاء قد فرضوا عليك
وأنك مضطر أحيانًا كثيرة أن تصداق من يختلف عنك كثيرًا ﻷنه فقط لا يوجد أحد آخر



مشكلة الغربة أيضًا أن الأصدقاء ليسوا دائمين  
كل سنة يرحل فلان ويأتى علان
فى أرض الوطن الناس أكثر استقرارًا
ولكن فى الغربة تشعر بالتعب ﻷنك مضطر تغير
أصدقائك باستمرار
ومعهم قد تتغير الأماكن التى تخرج إليها
والمواضيع الذين تتحدثون فيها
مضطر تبدأ من الأول كل فترة مع شخص جديد
وتحكى له عن نفسك
وتسمع منه عن نفسه


وتزيد المشكلة عندما تكون سنجل
فقد يكون لك أصحابًا متزوجون
ولكن أيضًا لابد أن تبحث عن أصدقاء سناجل
ﻷنه ليس من المعقول أن تخرج بمفردك مع صديقتك وزوجها للعشاء
قد يحدث هذا مرة أو مرتين
ولكن ليس باستمرار
ثم أن هناك شىء غير مريح فى شخص سنجل يجلس مع اثنين متزوجين
أو أربعة متزوجين 
أو ستة متزوجين
مهما كان العدد الذى تخرج معه من الأزواج
هناك شىء ما فى ثقافتنا يجعل الأمر غير مناسب

وبسبب انشغال الناس فى الغربة بالكثير من الأعباء
من الصعب أن تجد زوجة تخرج مع صديقتها بدون زوجها أو العكس
هم أصلا ما بيصدقوا يشفوا بعض

وينتهى بك الأمر أن تظل تبحث عن صديق سنجل فى الغربة كما تبحث عن أبرة فى كومة قش

دينا سعيد
26-10-2012




Wednesday, October 24, 2012

استعادة النفس: أشعر بعضلة إرادتى وقد قويت


كنت اتحدث مع صديقة لى اليوم وأقول لها إنى أشعر أن عضلة
  إرادتى قد قويت بسبب تحكمى فى إدمان الفيس بوك

قلت لها إن الإرادة عضلة وكلما مرنها الإنسان كلما قويت...وكلما أهملها كلما ترهلت
لذلك فالهدف الأساسى من الصيام هو التقوى
"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ "
لماذا؟

ﻷن امتناعك عن الطعام والشراب وممارسة العلاقة الزوجية  طوال النهار سيغرس فيك الإرادة 
لتقول "لا" ﻷشياء كثيرة آخرى 
والمفروض أن من يصوم عن حق يجد هذا التأثير من التقوى فى نفسه بعد رمضان
ﻷنه درب عضلة الإرادة
طوال الشهر
وأعنى بالصيام عن حق ...هو ألا يسرف الإنسان فى الطعام والشراب بعد الفطار
فيرهل عضلة الإرادة بعد أن مرنها طوال النهار 
فيكون كمن يذهب للجيم ويرجع ليأكل تورتة فتكون النهاية المحصلة تكون صفر

ما يحدث لى مع التحكم فى الفيس بوك مشابه لحد ما
أجدنى والحمد لله أكثر قدرة على العمل والإنتاج 
أكثر قدرة على أن أمسك نفسى عن أكل أشياء فيها سعرات حرارية عالية

ربما يكون السبب  عوامل متعددة من الشعور بالنجاح فى تحقيق هدف مع روقان البال 
بسبب التخلص من الاكتئاب الذى يسبب كثرة تصفح الفيس بوك والذى تحدثنا عنه فى هذه المقالة

ولكنى اعتقد أن أن هناك عامل آخر وهو إن أرادتى قويت قليلًا
صحيح لم تصل بعد للهدف الذى أتمناه والذى تحدثنا عنه فى أول مقالة من هذه السلسلة
ولكن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة


فمثلُا فكرة هذه المقالة جاءت لى فى الصباح ولكن كان ورائى الكثير من الاعمال فقررت أن أؤجل كتابتها حتى انتهى من هذه الأعمال 
ووصعت فقط العنوان حتى لا أنسى
قد ترى هذا شىء عادى ولكنى أراه انجاز للإرادة ﻷنى لم أكن استطيع أن أفكر فى فكرة بدون أن أكتبها فى التو واللحظة
وألا تضيع من دماغى


إذا كان هناك أى شىء متحكم فيك حتى ولو كوباية شاى على الفطار..جرب أن تأخذ رحلة لتتخلص من تحكم هذا الشىء
وتكون أنت المسيطر الذى يمسك الريموت كنترول 
عندها ستشعر أن عضلة إرادتك قد أصبحت أقوى وستجد تأثير هذا على كل نواحى حياتك

اعاننا الله وإياكم


دينا سعيد
24-10-2012




Tuesday, October 23, 2012

استعادة النفس: استخدم قوة الخيال التفصيلية كدافع ومحفز




يقول العلماء أن الأشخاص الذين يحلمون أحلام يقظة أكثر ذكاءًا وقدرة على مواجهة التحديات الصعبة...بعضنا يحلم بأحلام يقظة عن المستقبل أو عندما يكون عنده اجتماع مهم يظل يحلم أحلام يقظة فيما سيقوله وكيف يرد على هذا وذاك..والبعض يحلم أحلام يقظة عاطفية سواء كان هناك شخص فى حياته أم لا يوجد.

كل هذا جميل ولكن هل فكرت من قبل فى قوة أحلام اليقظة هذه وأنها قد تكون دافعًا لكل لعمل شىء بعيد عنك كل البعد سواء كان خطأً او صحيحًا

يقول ابن القيم رحمه الله : طارد الخاطرة قبل ان تتحول الى فكرة وادفع الفكرة قبل ان تتحول إلى إرادة وادفع الإرادة قبل أن تتحول إلى عمل"

نعم هذه عن الخواطر التى تتضمن أشياء خاطئة كأن تشرب خمور أو تمارس علاقة محرمة،  ولكن إذا كانت الخاطرة بهذه القوة فلماذا لا نستغلها لنقوى على انجاز هدف صعب علينا

مثلُا نفرض أنك طالب وأن مادة الفيزياء صعبة عليك وكلما فتحت الكتاب أغلقته
لو ظللت تغلق الكتاب ولا تذاكر ستسقط حتمًا
إذا كيف تدفع نفسك لمذاكرة الفيزياء؟

ضعها خاطرة فى دماغك..اغلق عينك وتخيل كل التفاصيل وكأنك تشاهد فيلمًا ...كل الأصوات والمشاهد وحتى الروائح...ستقوم الآن تمشى بالشكل الفلانى حتى تصل للمكان العلانى وتجلس وتفتح الكتاب وتقرأ الفصل الفلانى
تخيل المشهد ليس مرة واحدة بل عشرات المرات كما تفعل فى تخيل المشاهد العاطفية ..وعندها ستصبح الخاطرة فكرة والفكرة إرادة والإرادة عمل...ستجد نفسك أصبحت مبرجمًا لكى تقوم وتفعل الشىء
ولكن أهم حاجة..أنك عندما تفتح عينك..لا تسوف
تقوم الآن وتنفذ كل الخطوات

هل يبدو ما قلته مضحكًا؟ ما رأيك أن هذه الطريقة تُستخدم بفعالية كأحدى طرق علاج الإدمان؟
 تتخيل يومًا يمضى بك بدون الشىء الذى تدمنه وتراه رأى العين ..تتخيله مرات عديدة..ثم تنفذ ولو يوم واحد

ولكن مهلًا تحتاج الأول لإعداد مخك على استخدام هذه الطريقة...تحتاج أن تدرب نفسك على أهداف سهلة
لا تبدأ بكتاب الفيزياء الصعب ولا بالبعد عن التدخين أو السجائر أو أيا ما كان

ابدأ بحاجة سهلة كأن تحضر كتاب من الجانب الآخر للغرفة...هدف سهل..اغمض عينك وتخيله بكل خطواته
وعندما تفتح عينك قل سأنفذ الآن وقم لتحضره

ثم اختار هدفًا أكثر صعوبة مثلا أن تعمل كوب شاى..هذه تفاصيل كثيرة..تخيلها كلها
وقم فى التو لتعمل الشاى

على فكرة هذا ما يفعله العاقل الباطن أصلًا ولكن العملية تحدث سريعًا بطريقة لا تشعر بها
الآن نحن نريد أن نضع هدفًا لا يريده العقل الباطن ويهرب منه
كالتوقف عن الإدمان أو لعب الرياضة 

تحتاج أسلوب التخيل فقط فى البداية لتبدأ ...عدة مرات تكرر فيها الأمر على أيام متواصلة
بعدها نجاحك فى هذه المرات سيكون فى حد ذاته حافزًا ﻷن تواصل بدون أى تخيل

سأخبركم عما حدث لى باﻷمس..كنت أشعر بالتعب الشديد بعد يوم عمل وجلست فى كافتيرا الجامعة غير قادرة على النهوض للذهاب للمنزل ... كنت فى ظروف مثل هذه   أظل أتصفح الفيس بوك من البلاك بيرى ولكن الآن لا يوجد فيس بوك
أخذت أتخيل أنى ذاهبة للمنزل وأمشى فى الطريق الفلانى أشاهد كذا وكذا وعندما أصل أول شىء أفعله
أن أصلى المغرب وسنته 
وبعد عدة مرات من التخيل..قمت وأنا فى الطريق شاهدت بطرف عينى محل قهوة على الجانب الآخر فكرت
أن أذهب لأحضر قهوة ..ولكنى لم استطيع شعرت أن هناك قوة تشدنى ﻷذهب للمنزل على طول
محل القهوة لم يكن فى الخطة المرسومة


منذ أن قرأت عن هذا الأمر وأنا أفعله كثيرًا وأرى أنه ينجح فى كثير من الأحيان
خاصة عندما يكون الأمر ثقيلًا على النفس

مثلُا قررت  أن أتخيل أنى أكتب فى البحث الذى أكتبه لمدة ساعتين وظللت أتخيل هذا الأمر
وأتخيل المكافأة التى سأكافىء بها نفسى عندما أفعل هذا
قعدت أمام الكمبيوتر وبدأت عملية الهروب المعتادة من الكتابة...الأخبار..الإيميل...طيب تعبت عاوزة أنام
وجدت نفسى ترفض النوم بشدة
ووجدتنى أفتح ملف البحث ولم أهدأ قبل أن انهيت الساعتين اللتان حددتهما فى خيالى 
وليس مجرد هدف على الورق كما اعتدت

أتذكرون عندما قلنا أن علماء النفس يقولون أنك لو صدقت أن شيئًا سيحدث فإن احتمالات حدوثه ستزداد؟
وتفسير هذا ببساطة أن عقل الباطن بدون أن تدرى يسعى لإحداث هذا الأمر الذى تخيلته وصدقته
فإذا تخيلت إنك ستسقط...ستجد نفسك مرتبكًا فى الامتحان وتنسى الإجابات التى تعرفها عن ظهر قلب
وإذا تخليت أنك ستنجح ...ستجد نفسك واثقًا من نفسك وتتذكر حتى الأشياء التى لم تقرأها إلا مرة واحدة


ولكن كما قلنا حذارى أن تتخيل بدون أن تعمل مباشرة الشىء الذى تخيلته 
وتقع فى التسويف
مما ينسيك الخيال
أفضل شىء المبادرة 

دينا سعيد
23-10-2012

----------------------
فكرة تخيل الأهداف تفصيليًا مأخوذة من كتاب 

The Angry Heart: Overcoming Borderline and Addictive Disorders



Monday, October 22, 2012

استعادة النفس: كيف تكافىءأو تعاقب نفسك بدون أن تصرف نقود؟



فى مقالة شحذ الهمة تكلمنا عن كيفية مكافأة وعقاب نفسك حتى تتعود على عادة صحية أو تقلع عن عادة خاطئة

ولكن وللحق يُقال إنى أشعر بالذنب ﻷنى أشعر أن الساعة التى وضعتها لنفسى كمكافأة على ترك الفيس بوك غالية  فى الوقت الذى أمتلك فيه ساعتين واحتاج هذه النقود لأشياء آخرى..ولكن ﻷننا تكلمنا عن أهمية ألا تخل بوعدك مع نفسك وعقلك الباطن حتى يثق فيك..فاعتقد أنه ليس من الحكمة الإخلال بهذا الوعد ﻷن آثاره قد تكون أسوأ من النقود التى سيتم صرفها

ولكن هذا يفتح الباب لشىء آخر وهو أنك لو عودت نفسك على مكافأتها بشراء أشياء  كلما أنجزت هدف أو جزء من هدف فإن الأمر قد ينتهى بك بأن تصبح مادى للغاية وتتعلم الإسراف كما أنك قد تصل للإفلاس 

لذا فمن المهم أيضًا أن تحدد أحيانًا مكافآت لنفسك لا تتضمن صرف نقود حتى لا تتعلم عادة صرف النقود كمكافأة أو عقاب
ما هى المكافأت التى لا تتضمن صرف نقود وفى نفس الوقت لا تتضمن عادات خاطئة؟

1- Bubble bath or simply shower 
وطبعًا قد تكون تأخذ حمام طبيعى كل يوم ولكن هذا اليوم سيكون بهدف مكافأة النفس 
وستشعر بالفرق

2- الخروج للتمشية ولو لنصف ساعة
قرر أن تنزل لتمشى بدون هدف معين ويا حبذا لو كان ذلك على النهر أو البحر أو فى حديقة

3- اقرأ رواية أو كتاب خفيف
وإذا كنت لا تمتلك أى رواية لتقرأها فقم بزيارة مكتبة المدينة واجلس هناك ساعتين لتقرأ

4- خذ يوم أجازة بدون أى أهداف محددة

5- النوم
طبيعى أننا كلنا ننام ولكن هناك فرق أن تنام ﻷنك تعبت أو ﻷن ميعاد نومك جاء وبين أن يكون هذا النوم مكافأة

6- اصنع وجبة مفضلة أو مشروب مفضل لك
إذا كنت تعانى من السمنة فيجب ألا تتضمن هذه الوجبة أى مكونات فيها سعرات حرارية عالية كما أوضحنا فى هذه المقالة
كل سعرات حرارية كما تشاء ولكن ليس كمكافأة
خاصة وأن هذا الأكل فى حد ذاته يرتبط بالفرح والمناسبات السعيدة والأعياد
فلا تزيد من الطين بلة

7- اذهب ليويتوب واستمع لبعض الأغانى لمطربك المفضل
لا تسمع الأغنية وأنت تفعلل شىء آخر كالتنظيف أو العمل..فقط اجلس بصحبة مشروبك المفضل واستمتع
(بصراحة لا أجد سوى أم كلثوم التى  قد ينطبق عليها هذا المعنى من الاستمتاع)

8- شاهد فيلمًا من النوعية المفضلة لك 

9- كلم أحد أصحابك الذين تحبهم فى التليفون وحاول أن تتخير أحد هولاء الذين لم تكلمهم  منذ شهور 
بسبب بعد المكان 

10-  ضع بعض العطور وللنساء إذا كنتى تحبين المكياج والمونيكر يمكنك أيضًا فعلها

11- صفف شعرك بطريقة مختلفة 
دلع نفسك يعنى 

12- إذا كنت تحب الألعاب الألكترونية ولست مدمنًا لها يمكنك أن تعطى نفسك ساعة من اللعب كمكافأة

13- إذا لم تكن مدمنًا للفيس بوك وتويتر ..يمكنك أن تقضى عليهما ساعة مكافأة

14- غير ملابسك وارتدى لابسًا أنيقًا بدلأ من لبس المنزل

15- للمسلمين:
استمتع بصوت أحد المقرئين الذين تحبهم ..وخاصة أولئك الذين يرتلون القرآن بطلاوة مثل المنشاوى والبنا 

16- اذا كانت علاقتك جيدة بأبويك وكانا من النوع غير النكدى..يمكنك أن تجلس معهما لتدردش
أو تهاتفهما فى التليفون لمدة أطول من المعتاد إذا كنت بعيد عنهما
(طبعًا بر الوالدين لا خلاف عليه ولكن أحيانًا يكون الأب أو الام مصدر توتر للابن فهنا لا ينصح بمجالستهما كمكافأة بل
هو شىء تكافىء نفسك عليه عندما تفعله وثوابك الأكبر عند الله )

17- اذهب لمكان فيه عمق تاريخى مثل المتحف المصرى أو جامع محمد على
غالبًا تذكرة الدخول للمتاحف لا تُذكر

18-  لاستمع ﻷغنية من أغانى الطفولة البريئة أو أحدى الأغانى فى قائمة
Happy list
http://www.youtube.com/playlist?list=PLx81EwrYrtxgsSguv1WOhLkw5WhR9HwZt&feature=mh_lolz

19- غنى

20-  ارسم أو لون..أنا عندى كتاب تلوين للأطفال وأحيانًا أقرر أن أكافأ نفسى بتلوين صفحة فيه

21- ألعب بازل 

طبعًا القائمة تطول هنا...ويمكنك أن تضيف أفكارًا آخرى كتعليقات لتنفع غيرك

الفكرة فى الموضوع كله أن معظمنا بعد أن ينتهى من تنفيذ هدف ما يشعر بالتعب والإرهاق النفسى قبل البدنى خاصة إذا كان الهدف صعبًا..لذا تجدنا تلقائيًا نسعى لكل هذه الأشياء وغيرها
والمشكلة فى غيرها هذه أنها قد تتضمن عادات خاطئة ..ولكننا نترك أنفسنا لها ﻷننا نريد أن نشعر بشعور المكافأة
لذا من المهم تحديد قائمة المكافئات الصحية بالنسبة لك 

وسوف يفرق معك أن تقول...الحمد لله صمت اليوم سأكافىء نفسى بالتمشية قليلًًا أو بقراءة كتاب بدلًا من أن تجد نفسك تكافئها ب10 أطعمة على السفرة كما يفعل معظمنا فى رمضان أو تجد نفسك تكافئها بمشاهدة 15 مسلسل مثلًا
وأحيانًا آخرى تتنح ﻷنك تعبت ولا تدرى ما تفعل لترتاح...لذا قد يكون مريحًا للنفس أن تقول لن أفعل اليوم أى شىء ..بدلًا أن تشعر بالذنب ﻷنك متنح

ملحوظة آخيرة: 
تحدثت معى زميلة اليوم حضرت محاضرة عن كيفية إنجاز الاعمال وعدم التسويف وشرح المحاضر نموذج مقارب لمكافأة وعقاب النفس ..كما شرح طريقة العقد الذى تجعل أحد أصدقائك شاهدًا عليه والتى شرحناها فى مقالة

كذلك قال لهم المحاضر عن موقع 
فى هذا الموقع تضع هدفك بزمن معين وتجعل أحد أصدقائك شاهدًا عليك
وتحدد عقوبة مالية تسحب من كارت الاتئمان الخاص بك فى حالة عدم تنفيذك لهدفك
كيف سيعرفون أنك نفذته أم لا أم قابلتك ظروف قاهرية؟
سيسألون صديقك
فإذا قال أنك لم تنفذ الهدف تم سحب النقود التى حددتها كعقوبة ووضعها فى أحد المنظمات الخيرية كتبرع

شخصيًا شعرت بالقلق من هذا الموقع..طبعًا هو نوع من الإجبار ولكن الفكرة يمكن تنفيذها بطريقة أبسط من ذلك
بينك وبين صديقك بدون الحاجة لموقع خارجى للتدخل فى الأمر
خاصة وإنك لابد أن تكون أمنيًا وصادقًا مع نفسك
وتمتلك إرادة التغيير

كما إنى أجد أن وضع عقوبة فقط بدون مكافأة مقابلة لها فيه الكثير من التجنى على النفس
ولا أعلم لماذا نحب أن نمسك العصا لأنفسنا ولا نرى تأثير الورد الرائع على تحفيز النفس؟
الثواب والعقاب لابد أن يسيرا جنبُا إلى جنب
كما فى القرآن
لم يتم ذكر الجنة بدون النار فى نفس السورة أو العكس

على كل الأحوال إذا وجدت نفسك من النوع الذى يحتاج العصا فقط..فأنت أدرى بنفسك
ولكنى شخصيًا تحفزنى المكافآة أكثر من العقاب بل أن العقاب يجعلنى أعند أحيانًا

على العموم أهل مكة أدرى بشعبها

أعاننا الله وإياكم

دينا سعيد
22-10-2012